استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-08-2026, 05:43 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حوار الآباء مع الأبناء

      

حوار الآباء مع الأبناء

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرع لنا من الدين ما لا يتعارض مع العقل السليم، وأشهد أن سيدنا ونبينا ورسولنا وحبيبنا محمدٌ عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم، بلغ الرسالة بيضاء ناصعة، وأدى الأمانة واضحةً جلية، وأزال كل شك وريب؛ أما بعد أيها المؤمنون:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ولزوم شرعة الله وعدم الحيد عنها، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

أيها المؤمنون: الآباء والأمهات مسؤولون في البيت عن أولادهم ذكورًا وإناثًا، مسؤولون عن أخلاقهم وسلوكهم، وعاداتهم وألفاظهم وتعاملهم، وأيضًا مسؤولون عن تعليمهم المعتقد الصحيح، والأحكام الشرعية، والآداب الإسلامية، وتجنب الأخطاء السلوكية، كل ذلك يتعلمه الابن والبنت بتوجيه من الأب وإرشاد من الأم؛ لذا لغة الأوامر والنواهي في البيت لغة مقبولة، ووسيلة عملية في التواصل مع الأبناء والبنات، ولغة الأوامر والنواهي لا بد أن تكون محفوفةً بالذوق والخلق الحسن، والصوت الرحيم، والنبرة الحانية؛ استجابةً لقول الله عز وجل: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132]، واستجابةً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: ((من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده))، وإن لم يتم تنفيذه وتفعيله داخل البيوت بالتي هي أحسن، وليس بالعنف والتوبيخ والشدة، فلا ترتجي بعد ذلك في المجتمع إلا السفال، ووصايا لقمان الحكيم لابنه كفى بها شاهدًا.

وإذا كنا أيها المؤمنون لا نستغني أبدًا عن لغة الأوامر والنواهي، فإن لغةً أخرى مطلوبة أن نحييها في بيوتنا، لغة تعزز القيم، وتؤسس المبادئ، وتغرس العقائد، وتبني التشريعات، وتنهض بالآداب.

هذه اللغة تختصر الأوقات في التربية لأنها تزيد العقل قناعةً، والقلب يقينًا، فيسهل على كل مسلم بذلك امتثال كل خير والبعد عن كل شر، وإن سقط في فجوات الغفلة والنسيان والهوى، فسرعان ما أخرج نفسه إلى نور الحق وضياء الهدى؛ لأن عقله وقلبه لا يرضيان إلا بالعيش بما يقرب من رضا الله تعالى، ويباعد عن سخطه وغضبه.

أيها الأفاضل: تفعيل لغة الحوار البنَّاء مع الأبناء يحقق مقاصد التربية العميقة، فتشاهد التغيير الإيجابي في أبنائك وبناتك ما تقر به الأعين ويثلج الصدر، الحوار البنَّاء لا بد أن يحتكم إلى العقل أو الشرع، ولا يحتكم إلى التعصب والتسلط ورفع الصوت، ولا يحتكم إلى هوى النفس والأنفة، ولا يحتكم حتى إلى السن والمكانة، فقد يخطئ الكبير ويجهل الصواب، التجرد في الحوار البناء يوثق العلاقات بين الأطراف ويزيد الثقة بينهم ويعزز التقارب الوجداني، وكلما ابتعدنا في حوارنا من ساحة المنطق والدليل الصحيح الصريح إلى ساحة فرض الرأي وعدم تقبل آراء الآخرين، وساحة التسليم إلى رأي الآخر ولا تعارض، وساحة إما تستجب إلى حواري استجابة كاملة، وإلا فأنت صاحب الخلق الوضيع، فهنا سوف نبني بيننا وبين أبنائنا جدارًا شاهقًا من التباعد القلبي، وحواجز متتابعة من عدم التوافق بين الأطراف، والسبب في ذلك العناد والإصرار على عدم قبول رأي الطرف الآخر ولو مجاملةً؛ على منوال قول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ﴾ [البقرة: 206].

أيها الأكارم: لا بد أن يسود بين الآباء والأبناء الصدق والثقة والأمان، فإن عُدم ركن من هذه الأركان الثلاثة اهتزت العلاقة بين الأطراف، فأي قيمة نغرسها إذا كان الكذب هو خلقنا، وأي مبدأ نبنيه إذا كانت الثقة معدومةً، وأي تواصل نرتجيه إذا فُقد الأمان بين الأطراف، ونقصد بالأمان أن يأخذ الابن راحته في التعبير عن رأيه ومشاعره دون أن يقابل ذلك الرأي بزجرٍ أو نهرٍ، ما التزم الابن بآداب الحوار واحترام الطرف الآخر.

أيها الآباء وأيتها الأمهات: إن لم نرتقِ في بيوتنا ونفتح أبواب الحوار الذي يسوده الأدب والاحترام، فسوف يعم على بيوتنا الكبت والقمع؛ مما يسبب هدم كل معاني العلاقة الوطيدة التي تسودها المحبة بين الأطراف، وبيت يخلو من الود والمحبة، فهو بيت خواء من كل جميل، خواء من كل سَكينة.

تأملوا معي أيها المؤمنون: كيف استجاب يعقوب عليه السلام ورضخ إلى رأي أولاده؛ لأن العقل والمنطق لا يبرر امتناعه عن ذهاب ابنه يوسف عليه السلام معهم ليرتع ويلعب، فالطفولة تهوى اللعب والمرح، والطفل الصغير ينمو بالاستكشاف والتجربة، فحينما: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [يوسف: 11، 12]، رد عليهم يعقوب عليه السلام بحجة عقلية: ﴿ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ﴾ [يوسف: 13]، فمنعه له بالذهاب مع إخوته وهو من أصغر أبنائه سببه منطقي، وردهم لأبيهم أيضًا كان عقلانيًّا: ﴿ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴾ [يوسف: 14]، فأي ذئب يجرؤ على أكل يوسف عليه السلام ويحاط من حوله عشرةً من الأبناء؟ فاستجاب يعقوب عليه السلام لهم وأذعن للغة المنطق، رغم أنه الأب والوالد والنبي، ومن لغة المنطق أن يلبي حاجة يوسف عليه السلام وهو طفل صغير أن يلعب ويرتع مع إخوته، ومن لغة العقل أيضًا أن يغرس الأب المحبة والألفة بين الإخوة حتى لو اختلفت أمهاتهم، فأم يوسف غير أم باقي إخوته الذين طلبوا من أبيهم أن يلعب يوسف معهم ويرتع.

ورغم ما حصل ليوسف عليه السلام من إخوته بإلقائه في الجب، وبيعه على القافلة السيارة بثمن بخس دراهم معدودة، وبعد الأب عن ابنه السنين الطوال إلا أن الأب يعقوب عليه السلام لأنه أبٌ، حافَظَ على علاقته مع أبنائه، واستمر في التحاور معهم في أي جانب من جوانب الحوار حيث كان لا يعلم بما فعل أبنائه بيوسف عليه السلام.

وبعد أن ساد البلاد القحط والجوع والجدب، ذهبوا إلى صاحب الخزائن في مصر ليعطيهم كيلًا من الزاد والطعام، فامتنع عن ذلك حتى يجتمع جميع الإخوة لديه فيوفي الجميع الكيل عدلًا، ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [يوسف: 63]، فرد عليهم بكل عاطفة الأبوة الحانية على ولده الأصغر: ﴿ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 64]، فواجه الأبناء أباهم بواقع الحال: ﴿ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴾ [يوسف: 65]، فرد عليهم بعين العقل والمسؤولية وضمان السلامة ونيل الزاد الذي يحتاجه الجميع: ﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ [يوسف: 66]، وتأملوا – أيها المؤمنون - أن في كل موقف يعلمهم يعقوب الأب عليه السلام تفويض الأمور إلى الله تعالى، والاتكال عليه، وأنه وإن غابت أنظار البشر عن واقع المشهد، فإن الله على وصف البشر لها لشاهد.

وفي موقف قرآني آخر ومع نبيين أحدهما أب والآخر ابن، يتحاور الأب مع ابنه ليس ليستشيره، وإنما ليصبره ويثبته على الطاعة ويختبر صبره وعزمه على التسليم والطاعة، فلا نتجاوز الشرع لأن الشرع حكم الله علينا وحدوده التي لا نتجاوزها ولا نتعداها؛ فقد قال إبراهيم لابنه إسماعيل عليهما السلام: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ [الصافات: 102]، وبكل ثقة في الله عز وجل، وبكل إيمان يمتلئ بنور التسليم لله رب العالمين، ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102] حوار قصير واستجابة سريعة، فتأتي الـمكرمة من رب البرية: ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 103]، والنتيجة: ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 107]، فصارت سنةً مؤكدة بذبح لحوم الهدي والأضاحي في كل عام، والحوار ليس مقصوده إصلاح خلل فحسب، بل قد يكون من أهدافه تعزيز القيم الموجودة وتأصيلها وترسيخها.

نسأل الله الكريم المنان لنا ولأبنائنا الثبات على الحق، ونستغفر الله لنا ولهم وللمسلمين من كل ذنب وسيئة وخطيئة، إنه سبحانه وتعالى غفور رحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الكريم محمد بن عبدالله النبي الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد أيها المؤمنون:
فأكثر ما يذهب حلاوة الحوار وجماله ثلاثة: استصغار للطرف الآخر ينم عن كبر وتعالٍ، أو تسليم كامل لماضي الآباء والأجداد ووسمه بأنه عريق خالٍ من أي نقص أو عيب، أو خضوع لهوى النفس ووساوس الشيطان وأصدقاء السوء، والانتصار لكل ذلك أمام الانتصار إلى الحق الواضح البين، فهذا أيضًا نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام يتوجه بالحوار مع أبيه بكل لطف وأدب وتواضع وتحبب: ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ﴾ [مريم: 42]، فأي عقل سليم صحيح يعبد ويتذلل ويرضخ ويخنع إلى من هو أضعف منه؟ ويحاول بحجة أخرى شرعية منطقية: ﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴾ [مريم: 43 - 45]، فاستخدم الأب سلطته كأب عقوبةً شديدةً تعسفيةً يعلن فيها معارضته لابنه وعدم قبوله لعرضه: ﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴾ [مريم: 46]، فما كان من ذلك الابن البار إلا أن يعامل الأب بكل معاني الإحسان حتى لو كان كافرًا، ﴿ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾ [مريم: 47].

أيها الآباء: أحيوا في بيوتكم جمال الحوار، فمن جماله أنه يرسخ القناعات ويختصر طريقَ كثرةِ الأوامر والتوجيهات، فكلما كانت الدافعية من الداخل قلت الأوامر، وحققوا مع أبنائكم قول الله تعالى: ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125]، وإياكم والخوض في المسائل الفقهية الـمختلف فيها بغير علم راسخ، فمسائل الخلاف لا يخوض فيها إلا عالم أو طالب علم، وإن كنت تريد التنبيه عن مسألة فقهية كأب أو كأخ أو حتى كابنٍ، فاعرض المسألة بدليل صريح صحيح أو بنقل من عالم معتبر من مصدر أصلي، ولنحذر كل الحذر من الذكاءات الاصطناعية المفبركة والمدبلجة والمحرفة، وإذا كنا نسلم لآراء الأبناء لأنها منطقية أو شرعية، فليس من الحكمة أن نرضخ لآرائهم تدليلًا لهم أو محبةً فيهم، فلا يساوَم بالحق كسبًا للخواطر أو القلوب، فالحق أحق أن يتبع، وأي تنازل أو تهاون في ذلك يسبب خللًا في ترسيخ الـمحكم أو المتفق عليه الذي لا يقبل الخلاف أو التفاوض.

﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ [إبراهيم: 40، 41].

﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 15].

صلوا على الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه؛ فقال عز من قائل حكيمًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
سكن الفؤاد بحبه فتفجرا
عشقًا له فغدا ربيعًا أخضرا
ذاك البشير محمد مطر الهدى
صلى الإله عليك ما ليلٌ سرى


اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعم على سيد الثقلين، وإمام المتقين، وقائد الغر الحجلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارضَ اللهم عن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وأصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم أصلحنا وأصلح لنا الأولاد والذرية، واملأ قلوبنا وقلوبهم تقوى وهدايةً وصلاحًا، واملأ حياتنا وحياتهم خيرًا وبركةً ورزقًا حلالًا، واحفظنا وإياهم بحفظك وأجِرنا وإياهم من كل سوء وشر وضلال، وأقر أعيننا بفلاحهم ونجاحهم وسعادتهم، وسلامة قلوبهم وعافية أبدانهم، ويسر لهم كل طريق يرضيك عنهم، وأبعدهم وأبعد عنهم أصحاب السوء والضلال، وخلِّقهم بجميل الخلال، وألبسهم لباس التقوى، وأعذِهم من منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء يا ذا الجلال والإكرام.

ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* بدايـة الخَلْـق..
* المرأة المسلمة بين تكريم الإسلام ودعاوى التغريب والعولمة
* شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان
* خواطر الكلمة الطيبة
* الأربعون الوقفية الموجزة
* تحت العشرين
* المرأة والأسرة --------- متجدد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2026, 07:02 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 642

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مع, الآباء, الأبناء, حوار
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصورات الآباء عن البر والعقوق ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-14-2026 08:44 PM
تربية الآباء قبل تربية الأبناء ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-09-2026 07:10 AM
دور الآباء في تربية الأبناء في ضوء الكتاب والسنة النبوية امانى يسرى محمد ملتقى الأسرة المسلمة 2 12-03-2025 08:47 PM
فوضى الأسماء وجناية الآباء أبو ريم ورحمة ملتقى اللغة العربية 2 08-26-2016 04:51 PM
همسة في أذن الآباء أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 2 08-02-2012 11:17 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009