استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-26-2026, 10:29 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي رعاية الشيخوخة في الإسلام

      

رعاية الشيخوخة في الإسلام





المسنين هم أنفسهم طاقة بناءة يمكن استغلالها والإفادة منها، وإلا فإن الآية تنعكس ويصبحون عوامل هدم


في الصين تحاول الحكومة الاستفادة من المسنين؛ حيث نجد أن أغلب العاملين في المصانع من النساء المسنات ولاسيما في مصانع لعب الأطفال



في هذا العصر الذي نحرص فيه على تجميع كل طاقاتنا البشرية وحشدها في سبيل البناء، تقف مسألة رعاية المسنين ضمن موضوعات الساعة التي يجب أن تسترعى اهتمام المسؤولين وانتباههم.

ولا شك في أن تزايد أعداد الأشخاص المسنين في مجتمعاتنا العربية سيكون له تأثير عميق على كل مجالات الحياة كافة، فعلى المستوى العربي يمكن تقدير عدد المسنين في الدول العربية بحوالي 7.5 مليون نسمة، وعلى المستوى العالمي هناك حوالي ثمانية وعشرين مليونا من البشر تصل أعمارهم إلى سن خمسة وستين عاما أو أكثر في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعد مرحلة الشيوخة من أهم المراحل العمرية التي يجب أن تحظى باهتمام جميع المجتمعات أفرادا ومؤسسات.

وذلك نظرا لما يصاحبها من تغيرات تؤثر على المسن في جميع الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية، فرعاية هذه الفئة يجعلها تشعر بأهميتها لمن حولها، ويعطيها هذا الشعور بالقوة التي تجعلها تتمسك بالحياة، وتشعر بالراحة في السنوات الأخيرة من عمرها.

والشيخوخة هي المرحلة العمرية التي تبدأ فيها الوظائف العقلية والحسية في التدهور تدهوراً أكثر وضوحا مما كانت عليه في الفترات السابقة من العمر، ويصاب كبار السن بالأمراض، ويحتاجون في مرضهم إلى رعاية طبية أكثر.

قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}(الروم:54).

من خصائص مرحلة الشيخوخة

إن الشيخوخة نفسها هي مجموعة تغيرات جسيمة ونفسية تحدث بعد مرحلة الرشد، ومرحلة الشيخوخة هي الحلقة الأخيرة من الحياة، وهي تتميز بمجموعة من الخصائص الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية.

من الخصائص الجسمية

الضعف العام ونقص القوة العضلية، وانحناء الظهر، وترهل الجلد، وارتعاش الأطراف، وبطء الأداء الحركي، وضعف الطاقة الجسمية والجنسية عموماً، وضعف الحواس ولاسيما السمع والبصر.

من الخصائص العقلية

نجد أن الذاكرة تقل حدتها وتضعف، ويضعف الانتباه، ويلاحظ الجمود العقلي والتشبث بالرأي، كما يلاحظ صعوبة تعلم الجديد، ومن الخصائص الاجتماعية: زيادة تعصب الشيوخ لآرائهم وكثرة وقت الفراغ، وتظل علاقة الشيوخ بأولادهم على النمط الذي كان سائدا بينهم وهم في مرحلة الرشد.

من الخصائص الانفعالية

الحساسية النفسية وشدة التأثير الانعفالي.

ومن الخصائص الاجتماعية: التمركز حول الذات، وضيق الميول والاهتمامات، وازدياد الاتجاهات النفسية والاجتماعية رسوخا، ويسود الاتجاه المحافظ على القديم والمناهض للجديد، وزيادة تعصب الشيوخ لآرائهم ولماضيهم الذي يمثل بالنسبة لهم ذكرى القوة والشباب والمكانة الاجتماعية وحيوية الكفاح وإيجابية العمل، وتظل علاقة الشيوخ بأولادهم على النمط الذي كان سائدا بينهم وهم في مرحلة الرشد، سوية كانت أم مضطربة، ويقل التصادم مع الأولاد، إلا أنه قد يزداد مع أزواج الأولاد، وتزداد علاقة الشيخ بالحفيدة؛ حيث يهرعون إليه في الأزمات والمشكلات التي يقضي الصغار منهم أوقاتا طويلة معهم، وهكذا يلتقي جيل الأجداد وجيل الحفدة، وترتبط مرحلة الشيخوخة بالتقاعد وكثرة وقت الفراغ.

ولقد بدأت المجتمعات الحديثة تنظر إلى كبار السن على أساس تمكينهم من أن يصبحوا أعضاء نافعين في بيئاتهم، سعداء في مجتمعهم منتجين ما استطاعوا الإنتاج.

إن قضايا المسنين واحتياجاتهم تحظى باهتمام مختلف دول العالم؛ نتيجة لأن زيادة عدد المسنين قد يؤدي إلى مشكلة خطيرة إذا لم يواكب هذه الزيادة خطط تستهدف الاستفادة من جهد المسنين وخبراتهم وتوفير أوجه الرعاية التي تكفل لهم حياة كريمة مستقرة.

وتهتم الدول المتقدمة بالمسنين؛ حيث تنشئ لهم مساكن خاصة مزودة بما يحتاجون إليه مجانا أو بأجور بسيطة بحسب حالة كل منهم، كما زودت هذه المساكن بالخدم والزائرات الصحيات للإشراف على النزلاء وتوفير وسائل الترفيه والراحة لهم.

وتهتم كل دول العالم بكبار السن والمتقاعدين، ففي الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا تخصص الحكومة لهم إعانة أسبوعيا حسب الحالة الاجتماعية، وفي الغرب عموما يعيش كبار السن حياة تتمثل في السفر والنزهات والاسترخاء.

وتتمتع ألمانيا بنظام ضمان اجتماعي من أفضل النظم في العالم، وتقوم الحكومة بتنفيذ برامج جديدة لتعزيز وضع المتقاعدين في إطار خطة تتكلف مليارات الدولارات.

وفي الصين تحاول الحكومة الاستفادة من المسنين؛ حيث نجد أن أغلب العاملين في المصانع من النساء المسنات ولاسيما في مصانع لعب الأطفال.

إن المسنين هم أنفسهم طاقة بناءة يمكن استغلالها والإفادة منها، وإلا فإن الآية تنعكس ويصبحون عوامل هدم بدلا من أن يكونوا عوامل بناء، فمن المعروف أن كبار السن إذا لم يشغلهم عمل يصرفون فيه جهدهم أو يقضون فيه وقت فراغهم ، قد يصبحون عبئا شديدا على من حولهم، حتى ولو كانوا أقوياء أشداء من الناحية الصحية، ذلك أنهم قد يصبحون شديد العند، كثيري النقد، شديدي التسلط، يأمرون وينهون لمجرد إشباع رغبتهم في الأمر والنهي وهم في ذلك معذرون.

إن ديننا الحنيف أمرنا أن نبر والدينا ونرعاهما، وأن نحفظ كرامتهما، وأن نهتم بهما، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا }} (الإسراء:23-25).

إن رعاية المسنين في الإسلام إنما تستهدف فتح أبواب المشاركة الإيجابية للمسنين في الحياة العامة ما داموا قادرين على ذلك، أما إذا عجزوا عن ذلك فمن الطبيعي أن تقوم الأسرة برعايتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سره أن يمد الله له في عمره ويزداد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه»، وإن عجزت الأسرة عن تقديم الرعاية للمسنين، قامت الدولة من خلال مؤسساتها برعايتهم.

إن اهتمامنا بالمسنين نابع من حقيقة ديننا، وتراثنا ومن واقع أسلوب حياتنا وإن المكان الأنسب والبيئة الأفضل لرعاية المسنين يتمثلان في الأسرة اعتبارا لقيمة تواجد كبار السن في الأسرة سواء بالنسبة للمسنين نفسهم أو بالنسبة لأعضاء أسرهم، وكذلك لما ينطوي عليه هذا التوجه من معان مستمدة من تراثنا الحضاري والروحي من الإحسان بالوالدين والبر بهم، وإحساسا منهم بالوفاء والتراحم والتعاطف بهم واعتبارا أيضا لقيمة وجود كبار السن في الأسر كأساس لمناخ نفسي وجداني إيجابي وتدريب لأعضاء الأسرة آباء وأحفاداً على السمو الوجداني وترقية المشاعر الإنسانية النبيلة، من خلال تفاعل أعضاء الأسرة.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».

الإحالات:

1- حامد عبدالسلام زهران: التوجيه والإرشاد النفسي- عالم الكتب- القاهرة 1998م.

2- الجمعية الأمريكية لتعليم الكبار: التوجيه التربوي لكبار السن - ترجمة: محمد عبدالمنعم نور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1980م.







اعداد: د. محمد محمود العطار





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* كتب عن السيرة النبوية للأطفال
* محمد دعوة إبراهيم
* من المدينة إلى العرصات دروس وهدايات
* الدولة الفاطمية في مصر من الاحتلال إلى الزوال
* الحياة العلمية والثقافية في العصر المملوكي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2026, 02:38 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 649

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الشيخوخة, الإسلام, رعاية, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخوخة نذير الموت ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 04-06-2026 12:01 PM
رعاية الأسرة المسلمة للأبناء شواهد تطبيقية من تاريخ الأمة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-19-2026 07:07 AM
رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-13-2026 07:17 AM
رعاية النشء صون للفرد والمجتمع ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-11-2026 07:30 AM
ورق العنب يساعدك في التخلص من آثار الشيخوخة أبو ريم ورحمة ملتقى الصحة والحياة 3 10-16-2012 08:16 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009