استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 02:53 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الخوف من الله ... حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب

      

الخوف من الله...حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله الذي جعل الخوف منه حصنًا للمؤمنين، وطريقًا للنجاة في الدنيا ويوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما هو الخوف من الله؟
الخوف من الله هو تلك الرهبة العميقة التي تملأ القلب حين يستشعر عظمة الله، وهيبته، وجبروته، وخوف العبد من أن يلقاه وقد خالف أمره، أو فرّط في طاعته.

قال الله تعالى عن أهل الجنة:
﴿ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِين ﴾ [الطور: 26] أي: كنا في الدنيا خائفين من الله، فلما خفناه، أمّننا يوم القيامة.

أنواع الخوف:
قال العلماء إن الخوف على أقسام:
خوف شركي: أن يخاف من غير الله (كولي أو قبر أو صنم) أن يضره، وهذا ينافي التوحيد.

خوف محرم: كأن يمنعه خوفه من الناس من قول الحق أو أداء واجب شرعي.

خوف طبيعي: كخوف الإنسان من عدو أو مرض أو مصيبة، وهذا لا يُذم.

الخوف المحمود: وهو الخوف من الله، الذي يمنع صاحبه من معصيته، ويدفعه إلى طاعته.

فضل الخوف من الله:
سبب للجنة: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان ﴾ [الرحمن: 46]

سبب للنجاة من الفتن والمعاصي:
النبي ﷺ ذكر في السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله: «... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله»؛ [رواه البخاري].

دخل النبي ﷺ على شابٍ وهو في سكرات الموت، فقال له:
«كيف تجدك؟»
قال: إني أرجو الله، وأخاف ذنوبي.

فقال النبي ﷺ:
«لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف»؛ [رواه الترمذي].

أقوال مؤثرة:
عمر بن الخطاب:
"لو نادى منادٍ من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلًا واحدًا، لخفت أن أكون أنا هو."

عمر بن عبد العزيز:
"من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء."

الإمام أحمد:"الخوف يمنعني من الطعام والشراب، فلا أشتهيه".

خرج عمر بن الخطاب إلى السوق، فمرَّ بعجوز قالت له:
"هيه يا عمر! عهدتك وأنت عميرًا في سوق عكاظ تصارع الصبيان، فما لبثت حتى صرت أمير المؤمنين! فاتق الله في الرعية..."

فبكى عمر، وقال لمن حوله:
"أما تعرفون من هذه؟ إنها خولة بنت ثعلبة، التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات... أفلا يسمع عمر قولها؟!"

هذا هو قلب الخليفة الذي خاف الله... فهابه كل من حوله.

ثمرات الخوف من الله:
* يدفعك إلى الطاعة، ويمنعك من المعصية.
* يُورث السكينة في القلب.
* يجعلك في نظر الناس هيبة ووقارًا.
* يكون سببًا لنيل رضا الله ودخول الجنة.

يا عبد الله...
هل تخاف من الله كما خافه الصالحون؟
هل في قلبك وجل حين تُعرض الأعمال؟
هل ترتعد جوارحك إذا ذكرت النار أو تذكرت الذنب؟
فالله لا يُخاف منه إلا المحبون، ولا يرجوه إلا الصادقون.

كان عامر بن عبد قيس – رحمه الله – من التابعين الصالحين، وقد عُرف بكثرة عبادته وخشيته لله.

وفي يوم من الأيام، دخل المسجد فقرأ قوله تعالى: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ﴾ (الزلزلة: 1 – 3)، فلما وصل إلى قوله تعالى:﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ (الزلزلة: 4 – 5)، ارتعدت أطرافه، وأُغشي عليه من شدة الخوف والخشية، ووقع على الأرض وهو يقول:"والله إن ذنوبنا أعظم من أن نحصيها، وإن حساب الله أدق من أن نغفل عنه." فاجتمع الناس حوله، وكان بعضهم يظنه قد مات.

فلما أفاق قال: "أرأيتم لو أن أحدكم أُخبر أن عليه رقيبًا لا يغفل، ألا يستحيي؟ فكيف والله لا تخفى عليه خافية!"

العبرة من القصة:
الخوف من الله لا يعني اليأس، بل هو حياء القلب من الوقوف بين يدي الله محمّلاً بالذنوب.

أهل الخوف هم أقرب الناس إلى رحمة الله، لأنهم يراقبونه في السر والعلن.

مثل هؤلاء لا يُخيفهم الناس، بل يخيفهم أن يراهم الله على معصية.

فاجعل بينك وبين معاصي الله سياج الخوف من الله... فإنك إن خفته في الدنيا، أمّنك يوم الفزع الأكبر.

اللهم اجعلنا من الذين يخافونك بالغيب، ويعملون بطاعتك، ويسارعون إلى مغفرتك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* 10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي
* من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟
* توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة
* 10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج
* كيف تفعل ميزة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعى على تيك توك؟
* كيف يرى الذكاء الاصطناعى العالم؟.. تعرف على تقنية الرؤية الحاسوبية

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..., للقلوب, من, الله, الخوف, الكروب, حياة, حول, ونجاة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوم عرفة .. أصعب يوم في حياة الشيطان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 05-22-2026 01:47 PM
صلة الأرحام… بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 04-26-2026 11:50 AM
يوم في حياة مسلمة في رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 04-16-2026 06:36 AM
حياة قلب: حول الخشوع في الصلاة امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-02-2025 03:11 PM
يوم من حياة معالج ابو احمد قنديل ملتقى الرقية الشرعية 23 11-01-2012 09:50 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009