استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-31-2026, 11:52 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فضل العلم وأهله

      

فضل العلم وأهله

د. خالد النجار

عن كُمَيل بن زياد النَّخعي قال: أخذ بيدي عليُّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، فخرج بي إلى ناحية الجبَّانة، فلما أصحَر، تنفَّس الصُّعَداء، ثم قال: يا كُميلُ، إن هذه القلوب أوعية، فخيرُها أوعاها، فاحفَظ عني ما أقول لك: الناسُ ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهَمَجٌ رَعاعٌ، أتباعُ كُلِّ ناعقٍ مع كل رِيح يَميلون، لم يَستضيؤوا بنور العلم، ولم يَلجؤوا إلى ركنٍ وثيقٍ.

يا كُميلُ، العلمُ خيرٌ من المال، العلمُ يحرسُك وأنت تحرسُ المالَ، والمالُ تنقصُه النفقة، والعلمُ يَزْكو على الإنفاق، ومنفعة المال تزولُ بزواله.

يا كُميل، محبة العلم دينٌ يُدان به، به يكسبُ الإنسانُ الطاعة في حياته، وجميلُ الأُحدوثة بعد وفاته، والعلمُ حاكمٌ، والمالُ محكومٌ عليه.

يا كميل، ماتَ خُزَّانُ المالِ وهم أحياءٌ، والعلماءُ باقون ما بقيَ الدهرُ، أعيانهم مفقودةٌ، وأمثالهم في القلوب موجودةٌ، ها إنَّ ها هنا لعلمًا جَمًّا - وأشار بيده إلى صدره - لو وجدتُ له حَمَلةً، بلى أجد لَقِنًا غيرَ مأمون عليه، يستعمل آلة الدين للدنيا، ويستظهِرُ بحجج الله على أوليائه، وبنعمه على عباده، أو منقادًا لحملة الحق ولا بصيرة له في أحنائه، ينقدح الشكُّ في قلبه لأوَّلِ عارض من شُبهة، لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء، أو منهومًا باللذة، سَلِس القياد للشهوة؛ الراوي هو كُمَيْل بن زياد بن نهيك بن الهيثم النخعي، تابعي، ثقة، من أصحاب علي، قال ابن سعد: شهد مع علي صفين، وكان شريفًا مطاعًا في قومه، قَتَلَه مبيرُ ثقيف صبرًا سنة 82 هـ.

وذُكر علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يومًا عند ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - فقال: كان يُسكته الحلم، ويُنطقه العلم.

ويروى عن ابن عباس أنه قال: ذَلَلتُ طالبًا فعَزَزتُ مطلوبًا.

وقال ابن أبي مليكة: ما رأيت مثل ابن عباس، إذا رأيته رأيت أحسن الناس وجهًا، فإذا تكلم فأعربُ الناس لسانًا، فإذا أفتى فأكثرُ الناس علمًا.

ويُروى عن ابن عباس أنه قال: خيِّر سليمان بن داود بين العلم والملك والمال، فاختار العلم، فأُعطي الملك والمال معه.

وسُئل ابن المبارك عن خير الناس؟ فقال: العلماء، فقيل له: فمِن الملوك؟ قال: الزُّهَّاد، وقيل له من السَّفِلة؟ قال: الذي يأكل بدينه.

وقال مالك بن أنس: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يجعله الله عزوجل في القلوب.

وقال أبو الدرداء: العالم والمتعلم في الخير شريكان، وسائر الناس هَمَجٌ لا خيرَ فيهم.

قال ابن المبارك: عجبتُ لِمَن لم يَطلُب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مَكرُمة.

وقال بعض العلماء الحكماء: العالم يدخل في ما بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل.

وقال بعض الحكماء: ليت شعري، أي شيء أدرَك مَن فاته العلم، وأي شيء فاته من أدرك العلم.

وقال بعض الحكماء: لا أرحم أحدًا كرحمتي لرجلين، رجل يطلب العلم ولا فَهْم له، ورجل يَفهَم العلم ولا يَطلُبه.

ويُروى عن سفيان الثوري أنه قدِم عسقلان، فمكث ثلاثًا لا يسأله إنسان عن شيء، فقال: اكتِري لنا أَخرُج من هذا البلد، فإن هذا البلد يموت فيه العلم.

وقال عطاء: دخلت على سعيد بن المسيب وهو يبکي، فقلت له: ما يُبکيك؟ فقال: ليس أحد يَسألني عن شيء.

ويُروى عن فتح الموصلي أنه قال: أليس المريض إذا مُنِعَ الطعام والشراب والدواء يموت؟ قالوا: نعم، قال: وكذلك القلب إذا مُنع عنه العلم والحكمة ثلاثة أيام يموت.

وقال أبو الدرداء: لأن أتعلَّم مسألة أحبُّ إليَّ من قيام ليلة.
وقال الحسن: مِداد العلماء يُوزَن يوم القيامة بدم الشهداء.

وكان يقال: العلماء سُرُج الأزمنة، كل عالم مِصباح زمانه، يستضيء به أهلُ عصره.

ويُروى عن الحسن أنه قال: لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم.

وقال عكرمة: إن لهذا العلم ثمنًا، قالوا: وما ثمنُه يا أبا عبد الله؟ قال: أنتَضعه فيمَن يُحسن حمله ولا يُضيِّعه.

وقال عيسى: مَن علِم وعمِل وعلَّم، فذاك يُدعى عظيمًا في ملكوت السماوات والأرض.

وقال سالم بن أبي الجعد: اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم، فأعتقني، فقلت: فأي حِرفة أَحترف؟ فاحترفتُ العلم، فما تَمَّت لي السنة حتى أتاني أمير المؤمنين زائرًا، فلم آذَن له.

وقال يحيى بن معاذ: العلماء أرحم بأمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من آبائهم وأمهاتهم، قيل: وكيف؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، والعلماء يحفظونهم من نار الآخرة.

وقال زبير بن أبي بكر: كتب إليَّ أبي من العراق: يا بني، عليك بالعلم؛ فإنك إن افتقرت إليه كان مالًا، وإن استغنيتُ عنه كان جمالًا.

وقال بعض الحكماء: إذا مات العالم بكاه الحوت في الماء، والطير في الهواء، ويُفقَد وجهُه ولا يُنسى ذكرُه.

وقال أبو الدرداء: كُن عالِمًا أو متعلمًا أو مستمعًا، ولا تكن الرابع فتَهلِك.

وكان يقال: العلم ثلاثة: «آية مُحكمة، أو حديث مسند، ولا أدري»، فجعلوا لا أدري من العلم إذا كان صوابًا من القول.

وفي زيادة: فمن قال: لا أدري، فقد حاز نصف العلم، وقال بعضهم: جُنَّة العالم لا أدري، فإن أخطأَها فقد أُصيبتْ مَقاتلُه.

وكان يقال: أول العلم الصمت، والثاني: الاستماع، والثالث: الحفظ، والرابع: العمل به، والخامس: نشره.

وكان يقال: عَلِّم عِلْمَكَ مَن يَجهَل، وتعلَّم مِمَّن يَعلَم؛ فإنك إذا فعلتَ ذلك علِمت ما جهِلت، وحفِظت ما علِمتَ.

وكان يقال: ما أحسن الإيمان يُزيِّنه العلم، وما أحسَن العلم يُزينه العمل، وما أحسن العمل يزيِّنه الرِّفق، وما أضفتَ شيئًا إلى شيء أزينَ مِن حِلمٍ إلى علمٍ، ومن عَفو إلى مَقدرة.

وكان يقال: العلماء إذا علِموا عمِلوا، فإذا عَمِلُوا شُغِلوا، فإذا شُغِلوا فقَدوا، فإذا فقدوا طلَبوا، فإذا طلَبوا هرَبوا، فإذا هَرَبوا أَمِنوا.

وكتب رجل إلى عبد الله بن عمر: أن اكتُب إليَّ بالعلم كله، فكتَب إليه عبد الله بن عمر: العلم كثير، ولكن إن استطعتَ أن تَلقى الله خميصَ البطن من أموال الناس، سليمَ الظهر من دمائهم، كافَّ اللسان عن أعراضهم، لازمًا لجماعتهم - فافعَل.

وقال الخليل بن أحمد: اجعَل ما في الكتب بيت مال [رأس مال]، وما في قلبك للنفقة.

وقيل: أربع لا يَشبعنَ من أربع: عينٌ مِن نظر، وأُذن من خبر، وأرضٌ من مطَر، وعالم من أثَر.

وقال ابن شهاب الزهري: العِلم ذَكَر، وليس يُحبه إلا ذكورُ الرجال.

وقال مالك بن أنس: لولا النسيانُ لكان أكثرُ الناس علماءَ.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* معرفة قيمة القرآن الكريم
* مد التبرئة
* تعريف مد التعظيم وشروطه
* مع (مناهج النقد الأدبي الحديث: رؤية إسلامية) للدكتور وليد قصاب
* مستقبل اللغة العربية رهين بأهلها
* بين سيبويه وبشار برد
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2026, 08:18 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 649

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العلم, فضل, وأهله
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باب في فضل القرآن وأهله ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 0 05-12-2026 12:46 PM
سعة العلم وعمق العلم ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 04-15-2026 07:47 PM
117 فائدة منتقاة من كتاب: «ذم الكلام وأهله» لأبي إسماعيل الهروي امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 11-10-2025 07:02 AM
قصة آية مدح الإيثار وأهله ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 3 12-31-2016 04:38 PM
فضل العلم للعالم وطالب العلم ارض الخوف ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 07-10-2012 11:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009