استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-03-2026, 11:23 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا

      

قوله تعالى:

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا ...﴾
سعيد مصطفى دياب

تفسير قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا. [النِّسَاءِ: 6].

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وغَيرُهُ: أَيِ اخْتَبِرُوهُمْ، يأمرُ اللهُ تَعَالَى الْأَوْلِيَاءَ باختبارِ الْيَتَامَى قبل دفع أموالهم إليهم؛ قال العلماءُ ويكون ذلك بِدْفَعِ جزءٍ يسيرٍ مِنْ مَالِهِ إليهِ، وَيُبِيحُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، فَإِنْ أحسنَ التَّصَرُّفَ فِيهِ ونَمَّاهُ، وَجَبَ عَلَى الْوَصِيِّ تَسْلِيمُ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَسَاءَ التَّصَرُّفَ فِيهِ وَأَتْلَفَهُ، فهي قرينةٌ على أنه لم يبلغِ الرشدَ بعدُ، فيَجَبُ عَلَيْهِ إِمْسَاكُ مَالِهِ عِنْدَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ، يعني إذا بلغ سنَّ النكاح، وَلِلْبُلُوغِ عَلَامَاتٌ خَمْسَةٌ: ثَلَاثَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وهي تمامُ خمسَ عشْرَةَ سنةً، والاحْتِلَامُ، وإِنْبَاتُ الشَّعْرِ عَلَى العَانَةِ، وتزيدُ الأنثى على الذَّكَرِ بالحيضِ، والحملِ.

سَمَّاهُمْ يَتَامَى بَعْدَ الْبُلُوغِ باعتبار ما كانوا عليه، ولا يُدْفَعُ إليه من ماله شيءٌ قبل الْبُلُوغِ.
﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًافَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا.

أَصْلُ الْإِينَاسِ فِي اللُّغَةِ الْإِبْصَارُ، وما رُئي مرَّة بعد أخرى فأُنس به، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا [القصص: 29]؛ يعني: إِنْ أَحْسَسْتُمْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا، يَعْنِي: صَلاحًا فِي دِينِهِمْ وَحِفْظًا لِأَمْوَالِهِمْ؛ كما قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وغيرهُ، ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَحْبِسُوهَا عَنْهُمْ.

﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا: أَصْلُ الْإِسْرَافِ: تَجَاوُزُ الْحَدِّ الْمُبَاحِ إِلَى مَا لا يُبَاحُ، نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ومجاوزةِ الْحَدِّ في الإنفاقِ منها، مُبَادَرَةً من الوليِّ قَبْلَ بُلُوغِ الْيَتَامَى الرشدَ الذي يستحقون به أموالهم.

﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ: يعني: مَنْ كَانَ ذا سعةٍ ويسارٍ ولا يحتاج إلى مَالِ الْيَتِيمِ فَلْيستعففْ عَنْهُ، وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا؛ قَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.

﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: يعني: إذا كَانَ وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَقِيرًا مُحْتَاجًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مالِ الْيَتِيمِ، فَلْيَأْكُلْ بلا إسرافٍ ولا تبذيرٍ؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي اليَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ[1].

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ فَقَالَ: "كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ - أَوْ قَالَ - تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ"[2].

﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ: أي: فإِذَا سَلَّمْتُم إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ، فَأَشْهِدُوا عَلَى الْأَيْتَامِ أنهم قد استوفوا أَمْوَالَهُمْ مِنْكُمْ؛ لِئَلَّا يجحدوا ذلك في المستقبلِ.

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا: أَيْ: وَكَفَى بِاللَّهِ مُحَاسِبًا وَرَقِيبًا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ حَالِ القيامِ على الْأَيْتَامِ، وَحَالِ تَسْلِيمِهِمْ لِلْأَمْوَالِ.

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية: تَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي قوله: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ، سَمَّاهُمْ يَتَامَى بَعْدَ الْبُلُوغِ، بدليل قوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ.

والجناسُ المماثلُ في قوله: ﴿فَادْفَعُوا، و﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ.

والطباقُ في:﴿غَنِيًّا، و﴿فَقِيرًا، وفي: ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ، و﴿فَلْيَأْكُلْ.

وتنكيرُ لفظ: (رشد) من قوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا، لبيان أن المرادَ به نوعٌ من الرشد وهو الرشدِ في التصرف والتجارة، أو طرفٌ من الرشدِ ومخيلةٌ من مخايله؛ حتى لا ينتظر به تمام الرشد[3].


[1] - رواه البخاري، كِتَابُ البُيُوعِ، بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ: فِي البُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالمِكْيَالِ وَالوَزْنِ، وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ المَشْهُورَةِ، حديث رقم: 2212، ومسلم، كِتَابُ الْإِيمَانَ، حديث رقم: 3019

[2] - رواه أحمد، حديث رقم: 6747، وأبو داود، كِتَاب الْوَصَايَا، بَابُ مَا جَاءَ فِي مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، حديث رقم: 2872، والنسائي، كِتَابُ الْوَصَايَا، مَا لِلْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ، حديث رقم: 3668، وابن ماجه، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]، حديث رقم: 2718، بسند حسن.

[3] - انظر تفسير الزمخشري (1/ 473).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* كتب عن السيرة النبوية للأطفال
* محمد دعوة إبراهيم
* من المدينة إلى العرصات دروس وهدايات
* الدولة الفاطمية في مصر من الاحتلال إلى الزوال
* الحياة العلمية والثقافية في العصر المملوكي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
﴿وابتلوا, آنستم, منهم, اليتامى, النكاح, بلغنا, تعالى:, تفسير, حتى, رشدا, فاحفظوا, فإن, هذا, قوله
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 05-14-2026 11:55 AM
تفسير قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 05-09-2026 04:32 AM
تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ...} ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 04-30-2026 10:26 PM
تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخاف ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 03-06-2026 07:40 PM
تفسير قوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيص ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 3 06-07-2015 06:11 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009