استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-10-2026, 01:05 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد

      

خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد



كتبه/ محمد صادق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالأزمات سنة من سنن الحياة، تمر بالأفراد والجماعات، بالبيوت والمؤسسات، بالدعوات والأمم، لكنها ليست الخطر الأكبر، فالخطر الحقيقي ليس في شدة الأزمة ولا في حجم الخسائر، بل في الأثر النفسي الذي تتركه، وأخطر هذه الآثار: الإحباط.
الإحباط هو شعورٌ داخلي بالعجز وفقدان الجدوى، وكأن كل ما بُني قد انهار، وكل جهدٍ قد تبخر، وهو أخطر من الخسارة المادية؛ لأنه يقتل الإرادة ويوقف العمل، بينما قد تُعوَّض الأموال والمقاعد والمكاسب، لكن إذا ماتت العزيمة، مات المشروع.
لماذا الإحباط بعد الأزمات خطرٌ مضاعف؟
- لأنه يُصيب في لحظة ضعف؛ فبعد الأزمة تكون النفوس مرهقة، والقلوب مجروحة، والعقول مثقلة بالأسئلة، وهنا يسهل أن يتسلل الإحباط فيستقر.
- لأنه يُغلق باب النهوض؛ فقد يسقط الإنسان أو المشروع مرة، لكن يقوم إذا بقي الأمل، أما إذا سيطر الإحباط، فالوقوف يصبح مستحيلًا.
- لأنه يعمي عن الدروس؛ فالأزمة مدرسة، والإحباط يغلق باب التعلم منها، فلا يرى المرء إلا الخسارة ولا يسمع إلا صوت الهزيمة.
- لأنه معدٍ؛ الإحباط ينتقل من فردٍ لآخر بسرعة، فيتحول من شعورٍ شخصي إلى مناخٍ عام يثقل الصف بأكمله.
الدروس الشرعية في مقاومة الإحباط:
- الابتلاء سنة، والثبات عبادة: قال الله -تعالى-: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران: 142).
قال العلامة السعدي -رحمه الله-: "هذا استفهامٌ إنكاري، أي: لا تظنوا ولا يخطر ببالكم أن تدخلوا الجنة من دون مشقة، واحتمال المكاره في سبيل الله وابتغاء مرضاته، فإن الجنة أعلى المطالب وأفضل ما به يتنافس المتنافسون، وكلما عظم المطلوب عظمت وسيلته، والعمل الموصل إليه، فلا يوصل إلى الراحة إلا بترك الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بترك النعيم".
- النبي -صلى الله عليه وسلم- تعرَّض لأزمات أكبر: ففي أُحُد جُرح وجهه وكُسرت رباعيته، وقتل أحب أصحابه، ومع ذلك نهض وأدار الموقف بحكمة ولم يغلق صفحة الجهاد؛ قال -تعالى-: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران: 139)، نزلت بعد هزيمة أُحُد حين تزلزلت الصفوف واهتزَّت النفوس، فجاءت لتجبر الانكسار وتمنح الأمل، وتؤكد أن العلو الحقيقي بالإيمان لا بالنتائج.
قال العلامة السعدي -رحمه الله-: "(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا) أي: ولا تهنوا وتضعفوا في أبدانكم، ولا تحزنوا في قلوبكم عندما أصابتكم المصيبة، وابتليتم بهذه البلوى، فإن الحزن في القلوب، والوهن على الأبدان زيادة مصيبة عليكم، وأعون لعدوكم عليكم".
- الثبات بعد الفقد: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ) (رواه مسلم).
كيف نواجه الإحباط بعد الأزمات؟
- إعادة تعريف الأزمة.. فبدلًا من أن نراها نهاية، نراها فرصةً للتصحيح وإعادة البناء.
- التحرك ولو بخطوة صغيرة.. فالعمل يطرد الإحباط، والجمود يضاعفه.
- إحياء الهمِّ الإيماني: وذلك بذكر الله، والقرآن، والمجالس الصالحة التي تعيد شحن القلب.
- تجديد النية: فنُذكِّر أنفسنا أننا نعمل لله لا للنتائج الظاهرة، وأن الله قد يخبئ لنا ثمارًا في أماكن لا نراها.
- إصلاح الصف من الداخل: فالإحباط يكشف نقاط الضعف، وهي فرصة لتقوية الروابط، وإعادة ترتيب الصفوف.
ختامًا:
- الإحباط بعد الأزمات أخطر من الأزمات نفسها؛ لأنه يوقف المسيرة قبل أن تنتهي الرحلة؛ لذلك علينا أن نراه عدوًّا صامتًا يجب أن نحاربه بالثبات، والعمل، والتجديد الإيماني، وصدق التوكل على الله.
- الأزمات تمر، لكن القلوب التي تتعلق بالله لا تنكسر.
- لن يكون النصر إلا لمن حمل همَّه عاليًا، وثبَّت قدمه، ومضى في طريقه ولو وسط العواصف.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* فضل التوبة والاستغفار وأثرهما في سعادة الإنسان وتغير أحواله
* مناهج القراء في الوقف على آخر الكلم
* حين يحدد القرآن منزلتك
* تحديث جديد لتطبيق Bluesky يدعم صورًا بجودة أفضل
* جدول معاني الكلمات لبعض قصار السور
* كيفية إنشاء كلمات مرور آمنة فى 6 خطوات بسيطة
* ميزة AI Enhance تصل إلى جميع مستخدمى Google Photos حول العالم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الأزمات.., الحسد, الإحباط, القلب, بعد, دين, يضعف, خطورة, قبل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حين يوجع القلب صوت الناصح ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 06-07-2026 02:01 PM
عيد الأضحى... حين يسأل القلب ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 05-29-2026 06:00 PM
الحلق والتقصير تجرد القلب قبل الرأس ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 05-28-2026 12:28 PM
عندهم حظر من يوم 17 رمضان إلى بعد العيد فهل يخرج زكاة الفطر قبل ذلك أو يؤخرها إلى بعد أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 06-10-2022 09:17 PM
من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 7 06-09-2012 12:49 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009