حديث: لا رَضاع إلا ما أنشَز العَظمَ، وأنبَت اللحم
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا رَضاع إلا ما أنشَز العَظمَ، وأنبَت اللحم؛ أخرجه أبو داود.
المفردات:
إلا ما أنشَز العظم: أي: إلا ما رفَع عظمَ الرَّضيع وأعلاه، وأكبَر حجمَه، وقوَّاه وشدَّه.
وأنبت اللحم: أي: وحصَل به نموُّ اللحم وتربيتُه.
البحث:
روى أبو داود من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود، قال: لا رضاع إلا ما شدَّ العظم وأنبَت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألون وهذا الحَبْرُ فيكم.
ثم روى أبو داود من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وقال: أنشَر العظم؛ اهـ، قال الحافظ في التلخيص: حديث: الإرضاع ما أنبَت اللحم وأنشَر العظم؛ أبو داود من حديث أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود بلفظ: لا رضاع إلا.
وفيه قصة له مع أبي موسى في رضاع الكبير، وأبو موسى وأبوه قال أبو حاتم: مجهولان؛ اهـ، وقد أخرج الدارقطني هذا الحديث من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه أن رجلًا كان في سفر فولدَت امرأته، فاحتبَس لبنَها، فخَشِيَ عليها، فجعل يَمُصُّه ويَمُجُّه، فدخل في حلقه، فسأل أبا موسى فقال: حرِّمت عليك، فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يَحرُم من الرَّضاع إلا ما أنبَت اللحمَ وأنشَر العَظْمَ.
والعجيب أن الحافظ اكتفى في التلخيص بكلام أبي حاتم في أبي موسى الهلالي، فوصفه مع أبيه بأنهما مجهولان، وقال في التقريب: أبو موسى الهلالي مقبول؛ اهـ، وقال في تهذيب التهذيب: أبو موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود في الرضاع، وعن كعب بن عُجْرةَ في الإسراء وعنه سليمان بن المغيرة وابن هلال الراسبي؛ قال ابن المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه غيرَ سليمان بن المغيرة، وقال أبو حاتم مجهول، وذكره ابن حبان في الثِّقات؛ اهـ، والله أعلم.