استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-21-2026, 11:01 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي لا تبرحوا أماكنكم!

      

لا تبرحوا أماكنكم!









كتبه/ غانم فرج علي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد كانت مكة تحترق غيظًا على المسلمين؛ مما أصابها في معركة بدر من مأساة الهزيمة، وقتل الصناديد والأشراف، وكانت تجيش فيها نزعات الانتقام، وأخذ الثأر؛ حتى إن قريشًا كانوا قد منعوا البكاء على قتلاهم في بدر، ومنعوا من الاستعجال في فداء الأسارى حتى لا يتفطن المسلمون إلى مدى مأساتهم وحزنهم.

أما المسلمون فكانوا على موعد (في غزوة أحد) مع واحدٍ مِن أبلغ الدروس التربوية في تاريخ الإسلام؛ فقد لاحظ النبي صلى الله عليه وسلم أن على ميمنة جيش المشركين خالد بن الوليد فخشى أن يلتف بفرسانه من وراء الجبل ويباغت جيش المسلمين من الخلف، فعيَّن خمسين من الرماة المهرة على الجبل الذي سُمِّي فيما بعد باسمهم: (جبل الرماة) وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير، وأصدر إليهم أوامره الصارمة الواضحة: "لا تبرحوا أماكنكم"، وقال لقائدهم: "انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتوننا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك".

وقال للرماة: "احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا"، وفي رواية البخاري أنه قال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ‌ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم".

وبدأت المعركة وأبلى المسلمون بلاءً حسنًا، وذاقت قريش بعض الذي ذاقته في بدر، فقد فرَّت جنودها وتبعهم المسلمون يضعون فيهم السلاح ويجمعون الغنائم.

وعند ذلك ظن الرماة على الجبل أن الأمر قد انتهي فنزلوا يريدون الحظ من النصر والغنائم؛ عندها حدث ما كان يخشاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهز خالد بن الوليد الفرصة والتف بفرسانه حول الجبل وباغتهم من الخلف، وتحول النصر بعدها إلى هزيمة، وتعلموا الدرس البليغ أن هذه الأمة لن تحقق النصر ما لم تلتزم بأوامر نبيها وقائدها.

فإن كانت غزوة أحد قد انتهت، فإن مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنتهِ بعد، فطوبى للمدافعين عن هذا الدِّين العظيم؛ كل في مجاله.

طوبى للقابضين على الجمر رغم فتن الشهوات والشبهات، كلما وهنوا قليلًا تعزوا بصوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي فيهم: "لا تبرحوا أماكنكم".

فلا تبرحوا أماكنكم...

- أيها الدعاة إلى الله... أنتم على ثغر عظيم؛ فلا تبرحوا أماكنكم.

- أيها الآباء والمربون والمعلمون... أنتم تحمون ظهورنا فلا تبرحوا أماكنكم.

- أيتها الأمهات الفاضلات اللواتي يربين أولادهن على الصلاة والصيام، وحفظ القرآن والأخلاق الفاضلة، أنتن على ثغر، تحمين ظهورنا فلا تبرحن أماكنكن.

- أيها المدرسون... يا مَن تدركون خطورة المرحلة وأهمية تربية الأجيال تربية إيمانية، لا تبرحوا أماكنكم.

- أيها الموظفون الأمناء الذين يؤدون أعمالهم بمهنية وضمير، ويراقبون الله في عملهم... أنتم تحمون ظهورنا؛ فلا تبرحوا أماكنكم.

- أيتها الأخوات العفيفات الطاهرات المحجبات... أنتن دعوة صامتة للمجتمع، وحائط صد عظيم ضد دعوات التفسخ والسفور والانحلال؛ فلا تبرحن أماكنكن.

- يا شباب يا أصحاب صلاة الفجر ومجالس الحديث ودور القرآن... أنتم ترسانة الإسلام الأفتك والأقوى؛ فلا تبرحوا أماكنكم.

قيل لسالم مولى أبي حذيفة -وهو مِن حملة القرآن العظام في معركة اليمامة-: نخشى أن نؤتى مِن قِبَلك؟! فقال: "بئس حامل القرآن أنا إن أوتيتم من قِبَلي".


لو تأمل كلُّ واحد منا موضع قدميه؛ لاكتشف أنه على ثغر عظيم، وأنه لو وقف مكانه؛ فإنه سيسد هذا الثغر، ويدفع الخطر عن الأمة؛ كل واحد منا في مكان وضعه الله فيه وألقى علي كتفه مسئولية وأمانة؛ "فلا تبرحوا أماكنكم".

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* اسم الله (المسعر)
* دروس من زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – بالسيدة خديجة -رضي الله عنها-
* الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي
* فضيلة الشيخ أ. د. ناصر العقل متحدثاً عن التكفير المذموم التكفــير فتنة هذا العصر وكل
* تنزيه الله عن الولد وعن وجود إله معه
* النهي عن ضرب الأمثال لله
* جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2026, 07:34 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 679

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أماكنكم!, لا, تبرحوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009