استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-22-2026, 11:54 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي رحمة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته

      

رحمة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته
السيد مراد سلامة

أخي المسلم أختي المسلمة، في هذه الليلة نقف مع صورة أخرى من صور رحمة النبي وشفقته بأمته، ونترك الحديث في هذه الليلة لأُمنا عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: إَنَّ النَّبِي عليه السَّلام خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ ‌عَجَزَ ‌الْمَسْجِدُ ‌عَنْ ‌أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)، فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) وَالأمْرُ عَلَى ذَلِكَ[1].


دروس وعبر:
وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان صلى بأصحابه التراويح ثلاث ليالٍ متوالية، فصلى في الليلة الأولى، وصلى الناس بصلاته، ثم في الليلة الثانية كثروا، ثم في الليلة الثالثة كثروا أكثر، ثم لم يخرج في الليلة الرابعة، وهذا من رأفته ورحمته عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين، فما منعه من الخروج في الليلة الرابعة والصلاة بهم إلا خشية أن يُفرض عليهم قيام الليل فيعجزوا عنه، فبقي الناس في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم يصلون فرادى، هذا يصلي وحده، وهذا يصلي مع اثنين، وكذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لأن خلافته كانت قصيرة، سنتين وأربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، وكان مشغولًا رضي الله عنه بحروب الردة، وكذلك كان الأمر في صدر خلافة عمر رضي الله عنه، ثم جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد، واستمرت صلاة التراويح إلى اليوم.

ويؤخذ من الحديث أيها الأحباب شفقة النبي الأواب صلى الله عليه وسلم بأمته، ولقد بلغت رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمته حدًّا لا يتخيله عقلٌ، حتى إن الأمر وصل إلى خوفه عليهم من كثرة العبادة، مع أن التقرب إلى الله والتبتل إليه أمرٌ محمود مرغوب، بل هو مأمور به، لكنه صلى الله عليه وسلم كان يخشى على أمته من المبالغة في الأمر، فيفتقدون التوازن في حياتهم، أو يصل بهم الأمر إلى المَلل والكسل، أو يصل بهم الحد إلى الإرهاق الزائد عن طاقة الإنسان، لذلك رأيناه كثيرًا ما يُعرِضُ عن عملٍ من الأعمال، مُقرَّبٍ إلى قلبه، محبب إلى نفسه، لا لشيء إلا لخوفه أن يُفرَض على أمته فيعنتهم ويشق عليهم؛ قال الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾[التوبة: 128]، وقال تعالى:﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَال: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً ولَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ، فَيُخَفِّفُ"، وفي رواية: "فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، مَخَافَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّه"[2].

[1] صحيح البخاري - (ج 3 / ص 459).

[2] (البخاري) 676، (مسلم) 190 - (469).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة
* باب فضل الإحسان إلى البنات والأخوات
* «فالله خيرٌ حافظاً».. وقفة لغوية
* مفاهيم زوجية
* إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع
* تحريم التفكر في ذات الله جل وعلا
* صفة الرزق والقوة والمتانة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, النبي, بأمته, رحلة, صلى, عليه, وسلم, وشفقة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في حب النبي صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 1 06-19-2026 02:56 AM
دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 03-08-2026 03:25 PM
صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 1 02-04-2026 09:13 PM
النبي المعلم (صلى الله عليه وسلم) ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 01-22-2026 03:49 PM
من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم الاميرة ملتقى الحوار الإسلامي العام 3 02-07-2017 05:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009