استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-24-2026, 11:07 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي المناسبة بين أول السورة وخاتمة ما قبلها

      

المناسبة بين أول السورة وخاتمة ما قبلها
محمود حسن عمر






مدخل:
تقول الباحثة إقبال نجم: "على الرغم من الاختلاف في أمر ترتيب السور في المصحف الشريف بوضعها الحالي، فإن هناك ما يوحي بوجود تناسب وترابط بينها، يظهر أحيانًا وجه التناسب ويَخفى، ويدق أحيانًا أخرى، فيصعب إدراكه.... وليس شرطًا أن ترتبط السورة بسابقتها أو لاحقتها ارتباطًا لفظيًّا بين آياتهما، أو بين خاتمة السورة السابقة وافتتاحية اللاحقة لها، ومِن ثَم فإن هناك خيوطًا دقيقة تربط بينهما"[1].

المناسبة بين أول السورة وخاتمة ما قبلها:
يقول الدكتور مشهور موسى: "من المعلوم أن أوائل السور هو ملخص لها، ودليل لمقصدها، ثم إن ختام السورة التي قبلها دائمًا تكون داعمة وكاشفة لقصد التي تليها؛ إذ إن القرآن حلقة متصلة الأجزاء، كل جزء يدفع باتجاه الذي يليه"[2].

النموذج الأول: التناسب بين أوائل سورة الأعراف وخواتيم سورة الأنعام:
ختَم الله تعالى سورة الأنعام باتباع كتابه والتزامه إلى أن قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 165].

ثم قال في بداية سورة الأعراف: ﴿ المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 1، 2].

يقول البقاعي: "أخذ يستدل على ما ختم به تلك من سرعة العقاب وعموم البر والثواب، وما تَقدَّمه، فقال مخبرًا عن مبتدأ تقديره: هو ﴿ كتاب ﴾؛ أي: عظيم أوضح الطريق المستقيم، فلم يدع بها لَبسًا، ولم يَذَر خيرًا إلا أمر به، ولا شرًّا إلا نهى عنه، فإنزاله من عظيم رحمته، ثم وصفه بما أكَّد ما أشار إليه من رحمته بقوله: ﴿ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ﴾؛ أي: وأنت أكرم الناس نفسًا وأوسعهم صدرًا، وأجملهم قلبًا وأعرقهم أصالة، وأعرفهم باستعطاف المباعد، واستجلاب المنافر المباغض، وهذا شيء قد خصَّك به، فرفعك على جميع الخلق درجات لا تُحصى ومُراتب لا حدَّ لها"[3].

يقول الدكتور مشهور موسى: "إن الابتلاء الذي ينزله الله على عباده، وما يترتب عليه من عقاب أو ثواب، لا يكون إلا بعد أن تُوضَّح التكاليف الشرعية، ويُبرهن عليها ويُدلل، ولَمَّا كان ذلك في السورة نفسها: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 155]، أعاد سبحانه في مطلع سورة الأعراف التأكيد والتدليل على ما اختتمت به الأنعام من الامتثال والثبات على التكاليف الشرعية التي مصدرها كتاب الله، ولذلك كان الحديث في بدء سورة الأعراف كما تقدَّم عن كتابه ووجوب التزامه؛ قال تعالى مدللاً على ما تقدَّم: ﴿ المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 1 - 3]"[4].

النموذج الثاني: التناسب بين أوائل سورة الرحمن وأواخر سورة القمر:
قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 54، 55].

وقال تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾ [الرحمن: 1 - 7].

ختم الله سورة القمر بذكر مُلكه العظيم وبليغ قدرته، ومِن ثَمَّ فإن الملك القادر المقتدر لا يكمل مُلكه إلا بذكر الرحمة، ولا بد من عموم هذه الرحمة، فلذلك أتى بعده بسورة الرحمن التي عدَّد فيها الرحمة، وفرَّع ونوَّع النِّعم والآلاء على الخلق جميعًا، وهذا التعدد في النعم لا يكون إلا من ملك قادر رحيم، وقد جاء ذكر النعم وما يَلقاه المتقون في جنات النعيم مُجملاً في سورة القمر، ومِن ثَمَّ فقد اقتضى هذا الإجمال تفصيلاً واستقصاءً، وهو ما جاء في سورة الرحمن التي فصَّل الله فيها نِعمَه وآلاءَه على عباده؛ يقول تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾ [الرحمن: 1 - 7].

يقول البقاعي: "وفصَّل فيها ما أجمَل في آخر القمر من مَقرِّ الأولياء والأعداء في الآخرة، وصدَّرها بالاسم الدال على عموم الرحمة؛ براعةً للاستهلال، وموازنةً لما حصل بالمُلك والاقتدار من غاية التبرك والظهور والهيبة"[5].


[1] التناسب ودوره في الإعجاز القرآني، رسالة ماجستير للباحثة إقبال نجم، ص 150.


[2] التناسب القرآني عند البقاعي؛ للدكتور مشهور موسى، ص 107.

[3] نظم الدرر؛ للبقاعي، ج7، ص 348.

[4] التناسب القرآني عند البقاعي؛ للدكتور مشهور موسى، ص 110.

[5] نظم الدرر؛ للبقاعي، ج 19، ص 140.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الهيكل العام لبناء القصص النبوي
* آثار ابن القم الأدبية ومظانها
* تذكرة اللبيب بوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم (pdf)
* صفة نوم الرسول صلى الله عليه وسلم
* مرحلة الشباب
* الطوائف الحرفية .. تاريخ الإتقان في الحضارة الإسلامية
* دولة المرابطين د. راغب السرجاني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2026, 03:15 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 679

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, أول, المناسبة, الصورة, بين, وخاتمة, قبلها
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المناسبة بين الفواصل القرآنية وآياتها ونماذج تطبيقية من سورة يوسف ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 3 08-10-2026 03:05 PM
المناسبة بين الفواصل القرآنية وآياتها (نماذج تطبيقية من سورة الرعد) ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 3 08-09-2026 07:57 PM
المناسبة بين فاتحة السورة وخاتمتها ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 1 08-08-2026 10:19 PM
رمضان بين الصورة والحقيقة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 02-17-2026 11:26 AM
بين مسؤولية الكلمة وصناعة الوعي .. الإعلام الرقمي ودور الشباب في نشر الصورة الحقيقية ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 01-29-2026 05:57 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009