الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوِّي
على العبادة صدقة
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
روى الطبراني وحسنه الألباني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ نَفَقَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَهِيَ صَدَقَةٌ»[1].
معاني المفردات:
يَسْتَعِفُّ بِهَا: أي يطلب بها العفاف؛ حتى لا يسأل الناس شيئا.
روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ»[2].
معاني المفردات:
فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ: أي إن نواها في الكل كما دل عليه تقييده في الحديث الصحيح بقوله صلى الله عليه وسلم: «وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا»[3].
روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ»[4].
معاني المفردات:
أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ: أي في الجهاد، أو الحج، أو طلب العلم.
فِي رَقَبَةٍ: أي في فكها، أو إعتاقها.
أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ: لأنه فرض، وقيل: لأنه صدقة، وصلة.
ما يستفاد من الأحاديث:
1- فضيلة الإنفاق على النفس، والأهل؛ فإن له أجر الصدقة.
2- النفقة الواجبة أعظم أجرا من المندوبة.
3- الأهل والأقارب أولى بالنفقة من غيرهم.
[1] حسن: رواه الطبراني في الأوسط (3897)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1957).
[2] صحيح: رواه أحمد (17179)، والنسائي في الكبرى (9141)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5535).
[3] متفق عليه: رواه البخاري (5351)، ومسلم (1002)، عن أبي مسعود رضي الله عنه .
[4] صحيح: رواه مسلم (995).