استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 09:15 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حقيقة ربا الجاهلية وصفة تعاملهم به

      

حقيقة ربا الجاهلية

وصفة تعاملهم به

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الربا لغة: الزيادة في الشيء مُطلَقًا، يُقال: رَبا الشيء: إذا زادَ، وأربى الرجل: دخَل في الربا، وأربى على الخمسين: زادَ عليها، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ﴾ [الروم: 39].

وهو في الاصطِلاح: عَقْدٌ على عِوَضٍ مخصوصٍ غير معلوم التماثُل في مِعيار الشَّرع حالة العَقد، أو مع تأخيرٍ في البدَلين أو أحدهما، أو الزيادة في أشياء مخصوصة.

فهو زيادةٌ مشروطةٌ سلفًا - أو مُتعارَف عليها - تُؤخَذ ربحًا - فائدة - على أصْل المال بلا مقابل عند مُبادَلة مال ربوي بجنسه، أو على قرضٍ، أو مقابل تأجيلِ دينٍ حالٍّ إلى أجلٍ آخَر.

كما يُطلَق الربا على كلِّ بيع محرَّم وعلى كلِّ عمل محرَّم.

وقيل للمربي: مُربٍ؛ لتضعيفه المال الذي كان له على غَريمِه حالاًّ، أو لزيادته عليه بسبب الأجل الذي يُؤخِّره إليه، فيزيده إلى أجَلِه الذي كان له قبل حلِّ دينه عليه.

حقيقة ربا الجاهلية وصفة تعاملهم به:
لا بُدَّ قبلَ ذِكر صُوَرٍ من الربا المعاصِر - الذي تجري به معاملات الناس اليوم - من إعطاء صورةٍ واضحة وعرض بيِّن لصفة ربا الجاهليَّة الذي كان هو أصْل الربا، وتنزَّلت بشَأنه الآيات القرآنيَّة، وبيَّنَتْ خطرَه الأحاديثُ النبويَّة؛ ليظهر لكلِّ منصفٍ أنَّ الربا المعاصر ما هو إلا تطبيقات لحقيقة ربا الجاهليَّة، لكن مع تغيير المسمَّيات، والتفنُّن في ذكر المبرِّرات، وادِّعاء التحسينات، وإلا فالحقيقة هي الحقيقة، وتغيير المسمَّيات لا يؤثِّر شيئًا.
فالخمر هي الخمر، وإنْ سميت مشروبات روحيَّة.
والمعازف هي المعازف، وإنْ سميت فنًّا.
والربا المعاصر هو ربا الجاهليَّة - المحرم، والملعون آكله ومعطيه والمعين عليه - وإنْ سُمِّي فائدة.

إذا عُلِم ذلك فحين بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كان الربا شائعًا بين عرب الجاهليَّة؛ لا سيَّما قريشًاوأهل الحجاز، كما كان شائعًا بين سائر أمم الجاهليَّة سِواهم، وكان من أسباب انتِشاره بين العرب مُجاوَرتهم لطوائفَ من اليهود في المساكن والدِّيار في الحجاز، وتعامُلهم معهم ومع طَوائف أخرى من اليهود والنصارى في اليمن والشام أثناء رحلة الشتاء والصيف.

فقد كان الربا مشهورًا في اليهود آنَذاك وقبله، كما ذكَرَه الله تعالى عنهم بقوله سبحانه: ﴿ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ﴾ [النساء: 161]، وقوله: ﴿ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 62]، وكانوا أهلَ تجارة وصناعة وصياغة وذَكاء وحِيلة، وعناية بجلْب المال وتنميته بأيِّ وسيلة كانت، كما هو شأنهم في العصر الحاضر.

وربما رأوا أنَّ من خير الوَسائل لكسْب المال مع إضْعاف العرب سياسيًّا واقتصاديًّا والتمكُّن منهم، تهييجَ العصبيَّة الجاهليَّة، وإذكاء نار الفتن التي تشتَعِل بسببها الحروبُ لأتْفه الأسباب، فلا تَكاد تنطَفِئ نارها بين حَيَّيْن من العرب إلاَّ لتشتعل في جهةٍ أخرى، وحال عرب المدينة المجاوِرين لليهود قُبَيل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها أصدقُ شاهدٍ على ذلك، وكان كلُّ طرفٍ من المتحاربين يستَعِين على أخيه باليهود في المشورة والمال والسلاح، فيقوم اليهود بإقراض كلِّ طرفٍ المالَ بفوائد باهظة، ويبيعونهم السلاحَ بأثمانٍ مضاعفة.

وللصاغة اليهود حال السلم معاملةٌ مماثلةٌ، وبذلك حافَظ اليهود على مَكانتهم بين العرب بواسطة فَساد ذات البَيْن وذلِّ الدَّين، وكانت ظاهرة انتشار الربا بين العرب مَظهَرًا من مَظاهِر الانحِراف عن الحنيفيَّة ملَّة إبراهيم في العقيدة والأخلاق، وأثرًا من آثار التبعيَّة الفكريَّة لليهود في الاقتصاد، وسببًا من أسباب النُّفوذ السياسي لأساطين اليهود، فكان شُيُوع الربا في العرب عاملاً مهمًّا في إضعافهم دينيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا؛ فنتج عن ذلك كله تفكُّك مجتمعهم، وشدَّة بأسهم بينهم، وضعْفهم أمام أعدائهم، حتى تمكَّنوا منهم فأذلُّوهم وأهانوهم، حتى جاءَ الإسلام بتشريعاته الحكيمة التي منها تحريم الربا، فصحَّت به عقيدتهم، وصَلَحتْ أحوالُهم، وحسُنت أخلاقهم، وعظُم جِهادهم، فقامت دولتُهم، وعزَّ جانبُهم، وهابَهم أعداؤهم، وعَمَّ خيرهم على أنفُسهم وعلى مَن حولَهم، وتحرَّروا من ذلِّ العبوديَّة لشِرار الخلق، فكان تحرُّرهم من الربا سببًا في تحرُّرهم من ذلِّ التمرُّد على الحق والعبوديَّة للخلْق، وفي ذلك عبرةٌ لمن اعتبر، وذكرى لمن ادَّكر.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب دلائل النبوة للبيهقي
* البدانة خطر يهدد أطفال الخليج
* كيف يمكنك فتح حوار مع ابنك المراهق؟
* الأربعون الفلسطينية
* الفرق بين التدريب والتعليم
* تأملات في آيات من القرآن الكريم
* تدبر: (الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين)

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الجاهلية, تعاملهم, به, حقيقة, ربا, وصفة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بكاء الخنساء بين الجاهلية والإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 1 06-20-2026 08:35 AM
حسان بن ثابت .. 60 في الجاهلية و60 في الإسلام ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 04-16-2026 09:41 PM
وصفة للسعادة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 02-24-2026 11:08 PM
فوائد البنوك أسوأ من ربا الجاهلية امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 08-25-2025 05:01 PM
أهل الغرب أحسن أخلاقاً منا في تعاملهم ...!! المحبة في الله ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 04-10-2013 11:16 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009