استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:04 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الراشي… بئس ما صنع ودفع

      

الراشي… بئس ما صنع ودفع


الرشوة تفسد الأخلاق، وتلوث الأذواق، وتنجس الأرزاق، ودليل على الشَّرَه والطمع والسفه والجشع، كم من حقوق للعباد أضاعتها، وكم من وضيع رفعته، وكم من رفيع وضعته، وكم من حكم لله عطلته، وكم من باطل أصبح بها حقا، وكم من حق أصبح بها باطلا، واشتريت بها الذمم والهمم والضمائر، وضاعت بها الأمانة، وانتشرت بها الخيانة، وانتهكت بها الحرمات، وضاعت بها الفرائض!
الرشوة: كل ما يدفعه المرء من مال ونحوه لمن تولى عملا من أعمال المسلمين لإبطال حق، أو إحقاق باطل، أو إيقاع ظلم بأحد.
كم هو مؤلم أن تسمع أو تقرأ عن حرص أحدهم على العدل فإذا تعرض إلى أمر على غير هواه تجده يستغل منصبه الرفيع في الانتقام ممن تسبب في ذلك؛ إذ كان سبباً في الإضرار بمصالحه الشخصية بزعمه.
أفسدت الرشوة البلاد والعباد في كل مناحي الحياة؛ فبالرشوة تجد أحدهم قد حصل على شهادة مزورة، أو على منصب، وهو ليس أهلا له، أو على مناقصة لجلب أشياء للبلد ليس لها قيمة ولا تصلح لها؛ ولذلك لا يستطيع أن يساوم تلك الشركة بأن تخفض السعر لمصلحة البلاد، ولا يستطيع أن يستعمل الشرط الجزائي في التأخير، والأسوأ أن يتسلمها رغم عيوبها ونواقصها، ويكلف ميزانية باهظة لصيانتها وإعادة بنائها!
فالرشوة مرض اجتماعي خطير، وهي مغضبة للرب مجلبة للعذاب، وممحقة للبركة وتذهب بالمروءة، وتفسد القلوب والأجساد، قال تعالى: {سماعون للكذب أكالون للسحت}، وقال عز وجل: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون}، وقال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «بابان من السحت يأكلهما الناس: الرشا ومهر الزانية».
ولذلك لعنهم الله -تبارك وتعالى- ففي الحديث: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش»، وعدها الشارع الحكيم خيانة للأمانة: {يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}، بل توعدهم الله بالنار يوم القيامة؛ ففي الحديث: «إن أقواما يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة»، رواه البخاري.
والله -عز وجل- طيب لا يقبل إلا طيبا، وفي الحديث «وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}.
فكم من شخص عندما ينتهي من البناء، ويأتي المراقب المفوض الرسمي ليقول له لا أعطيك الموافقة إلا إذا دفعت! يقال له في الجمعيات التعاونية لن نسمح لك بتنزيل بضاعتك إلا بدفع كذا وكذا! ولن أعطيك الامتيازات الموجودة إلا بدفع كذا وكذا.
ومع الأسف يسمونها بغير تسميتها فتارة هدية وأخرى رسوم تعبٍ وإكرامية وغيرها، قال تعالى: {يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه}.
ولذلك نجد استنزاف الأموال ومحق بركتها، ولا نجد لها أثرا على أرض الواقع، ووصل الحد إلى تغافل موظف الدولة عن دفع الشخص ديونه مقابل أن يدفع شيئا إلى الموظف في الكهرباء أو غيره، والآن أصبحت الدولة تكتشف تزوير الأختام والوثائق وغيرها، وبعض الدول -مع الأسف- تجدها تخفف الأحكام عمن يرتكب مثل هذه المخالفات الصريحة، بل قد تبرئه أحيانا وتساعده على الهروب من السجن أو غيره بداء الرشوة!!.
كانت الرشوة سببا في أكل حقوق الآخر، وتوسيد الأمر لغير أهله، فأهدرت الطاقات والأموال، وأبعدت الكفاءات، وقوضت القدرات، وتفشى الفساد، وفشل الإنتاج.
آن الأوان للحديث بكل شفافية وصراحة بوجوب القضاء على الفساد بكل أنواعه وأشخاصه.
اللهم احفظ البلاد والعباد من الفساد وأهله..



اعداد: د.بسام خضر الشطي





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* خاتم النبيين
* حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته
* ذكرى غزوة تبوك... أروع نماذج التضحية في سبيل الله
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* نظرة تاريخية ورؤية واقعية - واقع الإسلا م والمسلمين في أوروبا
* من تاريخ العسكرية الإسلامية في العصر المملوكي
* فتنة الحسين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, الراشي…, بوش, صنع, ودفع
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(زمن الدجال وحفظ النفس) ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 06-27-2026 06:38 PM
عناية الإسلام بالمرأة وحفظ حقوقها ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 3 02-02-2026 06:52 AM
الوسيلة لتلاوة وحفظ القرآن العظيم Abujebreel ملتقى القرآن الكريم وعلومه 7 04-28-2019 08:41 PM
الجلوس للعزاء و صنع الطعام Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 2 02-07-2019 04:11 PM
عشرة اسباب للأحتراز من الشيطان ودفع شره ابو عبد الرحمن ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 12-24-2018 04:46 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009