استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-03-2026, 04:28 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي كفاءة واقتدار

      

كفاءة واقتدار
عبدالغني حوبة


قصةُ يوسفَ من أحسن القصص وأروعِها، وذلك بنصِّ قوله تبارك وتعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [يوسف: 3].

ففيها الأنباءُ والأخبار، ومنها تُستقى التجارِبُ والأفكار، فليس بمستغرَب حقًّا أن تزخرَ هذه السورةُ الكريمة بالدُّرر والقلائد، وأن تَعِجَّ بالفوائد والفرائد، فهي من بديع البيان، الذي يُسهم في تطوير حياة الإنسان، في كل زمان وفي أي مكان.
ولما كان الأنبياءُ والرسل هم القدوات، وبهم تقوم المجتمعات، وتنتشر الدعوات، كان لزامًا علينا أن نتابع مسيرتَهم، ونقتفيَ أثر سيرتهم.

فالشخصياتُ النبويَّة طاهرةُ النفس زكيَّة، ذات عبادة سليمة نقيَّة، وهي صُلبة في الصَّدع بالحق قويَّة، لها مهارات فرديَّة، وعندها تجارب شخصيَّة ثريَّة، فيا لها من مِنح ربانيَّة، وعطايا إلهيَّة!

إخواني الأعزاء:
فبعدَ محنةِ السجن وراءَ القضبان، وما كان فيها من شقاء وحرمان، تأتي المنحةُ بصوتٍ مجلجلٍ يهُزُّ الأركان، قد انتشى لها طربًا سمعُ الزمان، وتمخض عنها صدورُ وثيقة الإعلان، ببراءة يوسفَ النبي الإنسان!

يا ترى ما هي قصة هذا الإعلان؟! وما هي أهم آثاره المختلفة؟!
اسمع بقلبِك الآياتِ البيِّنات، وتدبَّر ما فيها من عِبرٍ وعِظات، قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يوسف: 54 - 57].

أيها الفضلاء:
لمَّا تحقَّقَ الملِك من براءة يوسف عليه السلام، وعَلَتْ مكانتُه بين الأنام، اصطفاه الله سبحانه وتعالى بالرسالة، ورفع قدره على أهل الجهالة، فخطب الملِكُ وُدَّه، وطلب عودته ورده، وبعدها أفصح يوسفُ باللسان، وقطع كلَّ ظنٍّ بصريحِ البيان، فنال ما يستحق من مكانة ومكان، وقال الملك حينئذٍ:
لقد آن يا يوسف الأوان، فأنت اليوم عندنا ذو حظوةٍ مكينٌ، مقتدر عفيف أمين، فَسَلْ ما بدا لك يا كريم؟!

قال يوسف عليه السلام:
﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ [يوسف: 55].
فيوسف إذًا هو رجلُ الأزمات، فقد كان جزءًا من الحلِّ لا من المشكلات!

ولسان حاله يقول:
لا تقلقوا يا رعيَّة، فمصر في أيادٍ أمينةٍ قويَّة، أنا لخزائن جبايات أرضها وغلالها حافظٌ للذي أتولاه، أتعهدُه بالتقدير وأرعاه، وليكن في علمكم أني لست أبحث عن المال والمكاسب، ولا أنا من الطامعين في تبوُّءِ المناصب، فلا تهزُّني الولايات، ولا تؤثِّر فيَّ الزعامات والوجاهات! بل هو كفاءة واقتدار، وحفظ للبلاد من الأزمات والأخطار.

تأمَّلوا كيف برزت روح المبادرة عند يوسف عليه السلام، فتحمل كامل التَّبِعَة والمسؤوليَّة، وعرَض على الملِك خدمته لأمته الأبيَّة، فأنقذها بخطته العبقريَّة من المجاعة المحقَّقة المصيريَّة.
فالكفاءةَ الكفاءةَ يا إخواني؛ فهي عنوان النماء والازدهار، وسرٌّ للبقاء والاستقرار.

ختامًا، فيا شبابَ الأمة، روَّاد السيادة:
احرصوا على تحصيل الكفاءة والتدرُّب على القيادة، وطوِّروا أنفسكم لتبلغوا المجد والريادة، واعلموا بأن حسنَ إدارة يوسف عليه السلام لذاته، أهَّله للإبداع في استثمار ملكاته ومهاراته، بما يخدم نفسَه ومجتمعاتِه!


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سنن الله -عز وجل- في عباده
* الوعي والقيم الإسلامية
* القرب من الله تعالى
* الباحثُ الحقُّ كالمسافر
* بر الوالدين عبادة تحفظ العمر وترفع القدر وتفتح أبواب السماء
* وتعاونوا على البر والتقوى
* {ادعوا ربكم تضرعا وخفية}

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
واقتدار, كفاءة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رغم تطور الذكاء الاصطناعى.. البشر ما زالوا الخيار الأرخص والأكثر كفاءة اقتصاديا ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 06-28-2026 02:54 PM
ضاعف كفاءة رامات جهازك مع برنامج RAM Saver Professional 14.0 مروان ساهر ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 1 10-12-2014 05:19 AM
كفاءة و كفاية آلغموض ملتقى الحوار الإسلامي العام 3 10-28-2012 12:04 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009