استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-09-2026, 11:09 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي محبة الله عز وجل

      

محبة الله عز وجل

شعيب ناصري

بسم الله الرحمن الرحيم
وأما بعد:
فإن الله عز وجل قال حاكيًا عن نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]، فالمحبة مهما كانت صفاتها فلها دواعٍ تُقوِّيها وتربط الصلة بينهما؛ إما بين الخالق والمخلوق، وإما بين الناس فيما بينهم، وأول رابط بين محبة المسلمين لربهم هو اتِّباع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الاتِّباع يكون فيما جاء به اعتقادًا وعملًا وقولًا في كل ما أمرنا به ونهانا عنه، وقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإسلام دينًا ووَحْيًا من الله يُتْلى إلى قيام الساعة؛ وهو القرآن الكريم، ولا يكتمل هذا الاتِّباع إلا باتباع السُّنَّة الصحيحة في حياتنا بين العبادات والعادات، وكذلك المعاملات، فنقتدي به وبأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ومن دواعي تقوية محبة المؤمن الصادق لربِّه هي عبادته وطاعته بما شرع لنا وترك ما نهى عنه، وهذا من تمام المحبة؛ أي: بالجمع بين الفعل والترك. واعلم أن هذه المحبة لا تكتمل إلا بالولاء والبراء؛ أي: موالاة أوليائه من أهل الإيمان، ومعاداة أعدائه من الكفار والمشركين، فهناك الكثير ممن يدَّعِي محبة الله قولًا ويخالفها فعلًا أو اعتقادًا، فإما أن تجده مخالفًا للسُّنَّة أو تاركًا لفرضٍ من الفرائض أو مواليًا لأعداء الله بالمحبَّة والمودَّة لهم مع المدح...إلخ، والله المستعان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع مَنْ أحببت))؛ رواه البخاري؛ أي: يوم القيامة، فهل ترضى لنفسك أن تكون معهم في الآخرة وأنت تعلم المصير الذي ينتظرهم إن ماتوا على الكفر؟ وفي الحديث المشهور الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: إذا أحَبَّ عبدي لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقائه))؛ الموطأ برقم (569)، ورواه البخاري برقم (7504).

ومحبة اللقاء لا تكون إلا من باب الاتباع؛ أي: اتباع الطريق الذي سار فيه الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة وأفضل التسليم، وآخرهم النبي الكريم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم في الأوَّلين والآخرين، ثم تَبِعَه أصحابه فيه، فهم خير الناس للناس بعد مرتبة الأنبياء والرسل عليهم السلام، ومن شروط هذا اللقاء أولًا هو كما جاء في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، فجمع الله عز وجل بين طهارة البدن من الأوساخ وطهارة القلب من الذنوب بالتوبة، ثانيًا لقوله عز وجل: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، والإحسان اسمٌ شاملٌ للعبادات والمعاملات والأخلاق والعادات، ورأس الإحسان هي التقوى والإحسان يجمع بين الحب والخوف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا سُئل عن الإحسان؟ ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))؛ رواه الشيخان.

وأصول هذه المحبة هي التوحيد ثم الإخلاص ثم الصدق، والصدق لا يكون إلا بالأفعال، فمن ترك صلاته وهو يقول: أنا أحب الله فهو كاذب، واعلم أن عبادة الله عز وجل بالحب قد يتربص بها ثلاثة أعداء؛ وهم: الغرور، ويكون هذا من باب الإعجاب بالنفس، والثاني وهو النفاق، ويكون هذا من باب الكِبْر والتكبُّر، والثالث الرياء، ويكون هذا من باب الشهرة بالصلاح، فإن بلغ بك أن تُحدِّثك نفسك بأنك من المتقين أو من المبشَّرين بالجنة، أو أنت مِن أولياء الله الصالحين، فاعلم أنك على خطر عظيم، فهناك مَنْ لا يُلقي السلام على أحد؛ لأن الكِبْر أعمى قلبه، وهو مِن رُوَّاد المساجد، أو يُكفر مَن حوله من أهل القِبْلة لارتكابهم المعاصي، وهذا مغرور، وهو مُعجبٌ بنفسه، وهناك مَنْ يتحدَّث للناس بما يفعله من الحسنات لجلب المدح منهم له؛ ولهذا أدخل عليها عبادة الخوف والرجاء من أجل كسر الكِبْر في قلبك وتُطفئ نار الغرور بداخلك وتنجو من داء الرياء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* دروس وعبر من حادثة الإفك
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* جبريل ‌يقرئ خديجة السلام من ربها ‌بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم، ‌والرسول ‌يقرئ
* السرايا
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* ذكرى سقوط بغداد على يد هولاكو

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أحبة, الله, عز, وجل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمال الله عز وجل! آمال ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 02-04-2019 07:23 AM
الخوف من الله عز وجل ام هُمام ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 12-13-2017 06:54 PM
الله أكبر !!!! كيف لا أغار على أمَي عائشة و الله عز وجل يغار لها ؟؟ !!! ابو عبد الرحمن قسم السيرة النبوية 13 02-14-2017 09:40 AM
من الله عز وجل ام هُمام ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 10-18-2012 11:39 PM
الأدب مع الله عز وجل ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 8 10-18-2012 11:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009