استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-11-2026, 10:15 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الصفات الفعلية

      

الصفات الفعلية

الشيخ عبدالعزيز السلمان


س103- بيِّن ما تَعرِفه عن ما تضمنته الآيات التي تلي ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93]، وقوله: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 28]، ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الزخرف: 55]، ﴿ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 46]، ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 3].

ج- تضمَّنت هذه الآيات الكريمات إثباتَ بعض الصفات الفعلية من الرضا والغضب واللعن، والكره والسخط والأسف والمقت، وهذه الصفات يُثبتها أهل السنة لله حقيقةً على ما يليق بجلاله وعظمته، يفعلها متى شاء، وفي هذه الآيات ردٌّ على من نفاها أصلًا، ومن يرجعها إلى إرادة الثواب في الرضا، وإلى العقاب في الغضب والسخط، أو يقول: أراد العقاب كالأشاعرة والمعتزلة ونحوهم، وهذا بالحقيقة نفي للصفة، وصرف للقرآن عن ظاهره وحقيقته من غير موجب، وفي الآية الثانية وعيدٌ شديد على من يقتل مؤمنًا متعمدًا احترازًا من الكافر، وقوله: متعمدًا احترازًا من قتل الخطأ، والعمد أن يقصد من يعلمه آدميًّا معصومًا، فيقتله بما يغلب على الظن موته به، والمراد بالجزاء العقاب، والخلود المكث الطويل، واللعن من الله الطرد والإبعاد عن رحمته، وقوله: وأعدَّ؛ أي هيَّأ له عذابًا عظيمًا لعِظم ذنبه، والذي عليه الجمهور أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله؛ قال الله تعال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الفرقان: 68]، إلى أن قال: ﴿ إِلَّا مَنْ تَاب ﴾ [الفرقان: 70]، وفي الآية الأخرى قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]، وقال: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53]، وفي الحديث: "إن الله يقول: يا بن آدم، إنك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقِيتني لا تُشرك بي شيئًا، لأتيتك بقُرابها مغفرة"، إلى غير ذلك من الأدلة المؤيدة لمذهب الجمهور.

والخلاصة أن هذه الآية فيها وعيد شديد تَرجف له القلوب، وتنصدع له الأفئدةُ، ويَنزعج له أولو العقول، فلم يَرِد في أنواع الكبائر التي دون الشرك الأكبر أعظمُ من هذا الوعيد ولا مثله، والأسف هنا بمعنى الغضب، والمقت شدة البُغض، والانتقام المجازاة بالعقوبة مأخوذ من النقمة، وهو شدة الكراهة والسخط، وفي قوله: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ ﴾ [محمد: 28]، الآية إثبات العلل والأسباب، وأن الأعمال الصالحة سبب للسعادة، والأعمال السيئة سبب للشقاوة، وفيها ردٌّ على مَن زعم أنه لا ارتباط بين العمل والجزاء.

وفيه ذمُّ مَن أحبَّ ما كرِهه الله، أو كرِه ما أحبَّه الله، وفي الآية الأخيرة حث على الوفاء بالعهد، والنهي عن الخُلف في الوعد وغيره، وتفاوت مَقته تعالى، وأن الإنسان قد يكون عدوًّا لله، ثم يكون لله وليًّا، ويكون الله يبغضه ثم يُحبه، وهو قول أهل الحق، وعليه تدل الأدلة.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* النجاح امتداد
* التحدي نصف النجاح
* عن النجاح نتحدث
* كيف يكون لك أصدقاء؟
* نزغ الشيطان بينهما
* الصلاة
* موالاة المؤمنين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الصفات, الفعلية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصفات المميزة للشخصية الناجحة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 07-03-2026 04:35 PM
آيات الصفات وأحاديثها امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 09-20-2025 02:02 PM
الضاد بين الأصل و المخرج و الصفات سيف الدين بن علي قسم أحكام التجويد 2 11-23-2016 06:36 PM
الصفات التي لا يحبها الله في عباده المؤمنة بالله ملتقى القرآن الكريم وعلومه 6 12-23-2012 09:08 AM
الصفات التي يحبها الله عز وجل صادق الصلوي ملتقى فيض القلم 2 12-13-2012 11:22 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009