استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:46 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي وفديناه بذبــــــــــــــــــح عظيم

      

وفديناه بذبــــــــــــــــــح عظيم



الأنبياء والرسل هم صفوة الخلق ، اصطفاهم ربنا جل وعلا وجعلهم في موضع الأسوة والقدوة ، ومن الأنبياء الذين تكرر ذكرهم في القرآن نبي الله إبراهيم عليه السلام ، فهو أبو الأنبياء ، وإمام الحنفاء ، وخليل الرحمن ، وقد ذكر الله لنا أحواله ومواقفه في كتابه ، من دعوته إلى التوحيد والحنيفية ، ومواجهة قومه ، وملاقاته في سبيل ذلك صنوف الأذى والإعراض ، وإعلان براءته من الشرك وأهله ولو كان أقرب الأقربين ، حتى وصفه ربه جلَّ وعلا بقوله : {وإبراهيم الذي وفى } (النجم: 37) ،

وبقوله : {إن إبراهيم كان أمة } (النحل: 120) .
وكثيرة هي الأحداث في حياة نبي الله إبراهيم ، والتي هي محل للعظة والاقتداء ، ولنا وقفة مع حدث من هذه الأحداث ، يتمثل في ثباته في الابتلاء ، وكمال تسليمه وانقياده لأوامر الله جل وعلا .
فما أن انتهى أمره مع أبيه وقومه ، بعد أن ألقوه في الجحيم ، ونجاه الله من كيدهم ، حتى استقبل مرحلة أخرى ، وفتح صفحة جديدة من صفحات الابتلاء ، فخرج مهاجراً إلى ربه تاركاً وراءه كل شيء من ماضي حياته ، أباه وقومه وأهله وبيته ووطنه ، فأسلم وجهه لربه ، وهو على يقين بأنه سيهديه

ويسدد خطاه{وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } (الصافات: 99) .
وكان إبراهيم وحيداً لا ذرية له ، فتوجه إلى ربه يسأله الذرية المؤمنة

والخلف الصالح : {رب هب لي من الصالحين } (الصافات: 100) ، فاستجاب الله دعاء عبده وخليله ،





وبشره بغلام حليم هو إسماعيل عليه السلام .
ولنا أن نتصور هذا الشيخ الكبير الوحيد المهاجر ، الذي ترك أهله وعشيرته ، كيف ستكون فرحته بهذا الولد ؟ وقد جاءه على كبر سنه ، وانقطاعه عن الأهل والعشيرة .
ولم يلبث الولد أن شبَّ وكبر ، وفي كل يوم يزداد تعلق قلب الوالد به ، حتى بلغ معه السعي فصار يرافقه في شؤونه ، ويعينه على مصالح الحياة ، ولم يكد يأنس به ، ويؤمل فيه ، حتى رأى الوالد في منامه أنه يذبح ولده ، وهنا جاء الامتحان والابتلاء ( المبين ) الواضح كما سماه الله .
فما أعظمه من أمر ، وما أشقه على نفس الوالد ، فهو لم يُطلَب منه أن يرسل بابنه الوحيد إلى ساحات القتال ، ولم يُطْلب منه أن يكلفه أمراً تنتهي به حياته ، إنما طُلِب منه أن يتولى هو ذبحه بيده ، ومع ذلك لم يتردد ولم يتروَّ في الأمر ، بل تلقاه بكل رضى وتسليم ، ولبى من غير تردد ، واستسلم من غير جزع ولا اضطراب .
وأقبل على ولده يعرض عليه هذا الأمر العظيم ، ليكون أهون عليه ، وليختبر صبره وجلده ، وليستجيب طاعةً لله ، واستسلاماً لأمره ، فينال الأجر والمثوبة ، فما كان من أمر الغلام إلا أن قال :

{ يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } (الصافات: 102) .
فدنت ساعة التنفيذ ، ومضى إبراهيم ليكب ابنه على جبينه استعداداً ، والغلام مستسلم لا يتحرك امتثالاً للأمر ، وأسلما جميعاً أمرهما لله بكل ثقة وطمأنينة ورضى وتسليم {فلما أسلما وتله للجبين } (الصافات: 103) ، ولم يبق إلا أن يُذبح إسماعيل ، ويسيل دمه .
وهنا كان الوالد والولد قد أديا الأمر ، وحققا التكليف ، والله لا يريد أن يعذب عباده بابتلائهم ، وإنما يريد أن يختبر صبرهم وإيمانهم ويقينهم ، ولما كان الابتلاء قد تم ، ونتائجه قد ظهرت ، وغاياته قد تحققت ، وحصل مقصود الرؤيا ، جاء النداء الرباني:

{أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين }

(الصافات: 104- 106) .
ولأن إبراهيم جاد بأعز شيء لله عز وجل ، فقد عوضه الله فداء عظيماً لابنه ، وأبقى ذكره في العالمين ، وبشره بإسحاق نبياً من الصالحين ، { وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين }

(الصافات: 107- 108) .
ومضت بذلك الأضحية ، سنة باقية في العالمين ، يقتدى فيها بالخليل إلى يوم الدين ، وخلَّد الله ذكرى هذه الحادثة العظيمة في كتابه ، لبيان حقيقة الإيمان ، وأثر الطاعة ، وكمال التسليم ، ولتعرف الأمة حقيقة أبيها إبراهيم الذي تتبع ملته ، وترث نسبه وعقيدته ، ولتعلم أن الإسلام هو دين الرسل جميعاً ، وأن حقيقته إنما هي الاستسلام لأوامر الله ، بدون تردد أو تلكؤ ، ولو كانت على خلاف مراد النفس وأهوائها .
وليوقن العبد أن الله لا يريد أن يعذبه بالابتلاء ، ولا أن يؤذيه بالبلاء ، وإنما يريد منه أن يأتيه طائعاً ملبياً ، لا يتألى عليه ، ولا يقدم بين يديه ، فإذا عرف منه الصدق ، أعفاه من الآلام والتضحيات ، واحتسبها كما لو أداها ، وأكرمه كما أكرم أباه إبراهيم من قبل .


إسلام ويب


منقول





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كم يبلغ العمر الافتراضى لأقراص Blu-ray وDVD؟
* 12 تطبيق فى ويندوز احذفها فورًا.. وفقا للخبراء
* 8 حاجات خلى بالك منها لو هتشترى «كيبورد ميكانيكية»
* رأسى أم أفقى؟ أيهما أفضل لوضع بطاقة الرسوميات داخل الكمبيوتر؟
* آبل تطرح 3 هواتف آيفون فقط في سبتمبر.. وايفون 18 ليس ضمن القائمة
* حساب الكربوهيدرات لمرضى السكر
* تشخيص مرض السكري وما قبل السكري

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
بذبــــــــــــــــــح, عظيم, وفديناه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عظيم مغفرته ﷻ للذنوب ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-09-2026 07:48 PM
عظيم الأجر في الأيام العشر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 07-02-2026 11:51 AM
الانتحارُ ذنبٌ عظيم ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 06-24-2026 07:22 PM
رمضان موسمٌ ربح عظيم ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 03-19-2026 07:16 AM
قصة توضح عظيم بر الوالدين ! آلغموض ملتقى فيض القلم 5 10-07-2012 12:19 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009