استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-12-2026, 11:23 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الابتداء والاقتداء

      

الابتداء والاقتداء

سعيد بن محمد آل ثابت

قال الله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ﴾ [الحديد: 10].

في هذه الآية تربية عظيمة على معنى السبق إلى الطاعات، وأن الأعمال لا تتفاضل بصورها الظاهرة فقط، بل بما يصاحبها من يقين، ومجاهدة، وصدق، وثبات وقت الغربة والخوف.

فليس سواءً: من ابتدأ الطريق، ومن جاء بعد وضوحه.

وليس سواءً من أنفق زمن القلة والخوف، ومن أنفق بعد ظهور القوة والتمكين.

وليس سواءً السابق الذي مهَّد الطريق، والمقتدي الذي سار بعد استقرار الناس عليه.

وقد ذكر أهل التفسير أن الإنفاق قبل الفتح كان أعظم؛ لأن أهله بذلوه في وقت ضعف الإسلام، وقلة الناصر، وخوف النفوس، فدلَّ ذلك على قوة يقينهم وصدق محبتهم لله ورسوله.

قال ابن كثير: "كان من أنفق من قبل الفتح وقاتل أعظم أجرًا؛ لأن الناس إذ ذاك كانوا قليلًا، والإسلام ضعيفًا".

وقال السعدي في تفسيره: "السبب الموجب لفضيلتهم: أنهم جمعوا بين النفقة والجهاد والقيام بالإسلام في أول الأمر، الذي هو وقت شدة، وعدم أعوان".

وهذه سنة ماضية: أن أهل البدايات الصادقة، وأصحاب المبادرات، والسابقين عند الفتن والغفلات، لهم من الفضل ما ليس لغيرهم.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((سبق المفردون، قيل: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))؛ [رواه مسلم].

فالسابق إلى الطاعة يمتاز غالبًا بيقظة القلب، وقوة البصيرة، وعدم الارتهان للبيئة المحيطة؛ فهو لا ينتظر حتى يتحرك الناس، بل يكون هو مفتاحًا للخير، يُحيي الهمم إذا فترت، ويثبت إذا اضطرب غيره، ويقبل على الله ولو غفل الناس.

ومن أعظم الخسارة التربوية أن يربط الإنسان عبادته بالموجة العامة؛ فإن نشط الناس نشط، وإن فتروا فتر، أما أهل السبق فشعارهم قول الله: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10، 11].

قال ابن جرير الطبري: "السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى كرامته".

فالهداية هنا: أن المؤمن لا ينتظر اكتمال الظروف، ولا كثرة الموافقين، ولا تصفيق الناس؛ بل يبادر إلى الطاعة حين يتأخر غيره، ويتمسك بالخير حين يضعف الناس عنه، لأن منزلة السبق لا تنال بالراحة، وإنما تُنال بالمبادرة والصدق والثبات، وكلما اشتدت الغفلة، وعز المتمسكون، عظم أجر السابقين.





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد الحلبة الصحية لا تقدر بثمن
* عشرة أطعمة تحسن رؤيتك البصرية
* العلاقة بين سكر الحمل واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة عند الاطفال
* سبعة اطعمة تقلل من الكوليسترول لديك
* كيف تقي نفسك من هشاشة العظام؟
* سر الصحة في الأطعمة الزرقاء والأرجوانية
* كن ذكياً في اختيار المكملات الغذائية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الابتداء, والاقتداء
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009