استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-28-2026, 02:01 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي المفكرة والقلم طريق النجاح

      

المفكرة والقلم طريق النجاح


كان الرئيس البوسني "علي عزت بيجوفتش" - رحمه الله - يقول: علينا دائماً بالمفكرة والقلم.. كما كان - رحمه الله- ينعى على المسلمين عدم تخطيطهم ليومهم وغدهم، مع أن الإسلام يحضّ على التخطيط والإتقان والاستفادة من الوقت، وعدم تضييعه عبثاً.

تذكرت مقولة "بيجوفتش" وأنا أرى كثيراً من الناس، وبعضهم أصدقاء، يهملون في المواعيد، ويتناسون أموراً كُلّفوا بها، ويعتذرون دائماً عن تقصيرهم في عمل ما، أو إنجاز ما تحت ذرائع مختلفة، وأسباب متباينة!

التربية الإسلامية تجعل الفرد المسلم، مستقيماً واضحاً، في كلامه وسلوكه ومنهجه، حتى يصل إلى الصدق في القول والفعل بوصف "الصدق" سمة عامة، وطبيعة ذاتية في المسلم، لا تعرضه للمؤاخذة، أو تسحب الثقة منه أو تضعفها.

إن كثرة الشواغل والالتزامات تحتّم على المسلم أن يلتزم بما يقول أو يعد، وأن يرتّب وقته ترتيباً سليماً يضع في حسبانه المستجدات والطوارئ؛ ولذا فإن المفكرة التي على المكتب أو في حقيبة اليد، ومعها القلم الذي يسجل فيها المطلوبات والمواعيد الخاصة به، سواء على المستوى العام أو الصعيد الشخصي، تصبح ضرورة لازمة، حين ينظر فيها يتذكر ارتباطاته والتزاماته ليفي بها ويقوم عليها.

ولا ريب أن التخطيط للعمل اليومي، يحقق لصاحبه راحة كبيرة، ويمنحه قدرة جيدة على الإنتاج والإبداع، وتعقبه من تداعيات التقصير والاعتذار.

هناك أشخاص عاديون يتحركون في أفق محدود، يتعوّدون فيه على بعض الأعمال الروتينيّة، ولا تتجاوز علاقاتهم المجال المحدود الذي يعيشون فيه، ومع ذلك فهم مطالبون بالالتزام بواجباتهم العامة والخاصة، وأعتقد أن "المفكرة" تساعدهم على الوفاء بهذه الواجبات وغيرها.

أما الأشخاص غير العاديين الذين تتسع آفاق علاقاتهم والتزاماتهم؛ مثل الأطباء والعلماء والأدباء والكتاب والأساتذة ورجال الأعمال وغيرهم من أعيان المجتمع ووجهائه ونشطائه؛ فإن المفكرة بالنسبة لهم تصبح "فرضاً" لازماً، لا يستطيعون الاستغناء عنه أو التفريط به، وإلا وقعوا في التقصير، وارتكبوا "ذنب" الاعتذار!

تجد شخصاً من هؤلاء يقابلك معتذراً عن خلف موعد أو عدم تحقيق اتفاق، بحجة النسيان أو المشاغل الكثيرة أو الظروف، ولا ريب أن هذا الشخص لا يعتذر لك وحدك، ولكنه يعتذر لغيرك، فقد صار منهجه هو "الاعتذار"، وحين يتكرر منه ذلك؛ فإنك تقول: فلان لا يصدق، ولا يُعتمد عليه، ولا يُوثق به؛ لأن سلوكه لم يكن استثناء، ولكنه صار قاعدة.. قد يكون طيب النوايا، مخلص التوجه، ولكن السلوك أو التطبيق ضيع الإخلاص والطيبة جميعاً، وخلّف "فصامية" في شخصية صاحبه "المسلم"، وهو ما يأخذه علينا خصوم الإسلام، ويرونه نقصاً فينا وفي إسلامنا، في حين أن إسلامنا مظلوم منا قبل غيرنا.

قال تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً } [الكهف:30]، فإحسان العمل في شتى المجالات، له أجره وثوابه عند الحق سبحانه وتعالى.

وقال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف:2-3]، وهذا رفض واضح وصريح للانفصام بين القول والفعل، والسؤال هنا فيه استنكار وتبكيت لمن يقول شيئاً ويفعل غيره، وفيه وعيد ضمني وتهويل وازدراء بمن يعيشون الانفصام ويكون سلوكهم مناقضاً لما يعلنونه ويتحدثون عنه.

الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن إتقان العمل والوفاء بالوعد أو العهد ورفض الفصام النكد بين القول والفعل كثيرة جداً لا يحتملها المقال، وتفيد مع الآيات الكريمة أن المسلم لا بد أن يكون دقيقاً في عمله، ملتزماً في سلوكه، منظماً في حياته، وإلا فإنه سيخسر كثيراً مادياً ومعنوياً.

إن قضية الوقت أو الزمن في حياة المسلم محسومة دينياً، فلا يوجد ما يسمى "وقت فراغ" بالنسبة له؛ إن وقته كله مشغول، وزمنه كله ممتلئ. هناك وقت للعمل، ووقت العبادات، ووقت الأسرة، ووقت المجتمع أو خدمة المسلمين، وإن تبقَّى بعد ذلك وقت فائض فهو للنوافل أو الذكر أو القراءة.. كثرة الالتزامات بالنسبة للمسلم لا تجعله يعيش في فراغ أبداً، وهو مطالب - كما يهديه الحديث الشريف - بالعمل لدنياه كأنه يعيش أبداً، والعمل لأخراه كأنه يموت غداً.. فهل يبقى له بعد ذلك فراغ؟! إن استثمار الوقت فيما يفيد صاحبه والإسلام والمسلمين؛ يحتاج إلى إرادة قوية تنظم هذا الوقت، وتعتاد التنظيم، وترتضيه نمطاً يومياً للحياة!

ولا ريب أن المفكرة بالنسبة لمن تتعدّد شواغلهم، وتكثر التزاماتهم ضرورة ومهمة، وإذا كانت المفكرة أساسية للفرد المسلم، فهي أكثر أهمية للمجتمع المسلم.. ولعل سر نجاحات المجتمع الغربي (الأوروبي والأمريكي) هو هذه المفكرة (التي تسمّى بلغة العصر التخطيط الإستراتيجي)، وهذا التخطيط يشمل كل نواحي الحياة التي يقوم عليها بناء المجتمع وتقدمه وانطلاقه في الاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة والثقافة والتعليم والإبداع والاختراع والابتكار.. الخ

إن هذا التخطيط لا يتوقف عند سنة معينة أو سنوات محددة، ولكنه يمتد إلى الأجيال القادمة، فيتناول الثروات والموارد والقوى البشرية والعسكرية وغيرها، لتحقيق أحلام المجتمع وطموحاته، فضلاً عن معالجة نواحي القصور والضعف التي يمكن أن تؤثر على مستقبله ومصيره!

"مفكرة" المجتمع المسلم، توفر الوقت والجهد، وتنظم الحركة بما يضيف إلى رصيد "المسلم" و"المسلمين" جميعاً.. وليس ما يخصم من هذا الرصيد.

إن الذين يتعلّلون بضيق الوقت تسويغاً لتقصيرهم في العمل أو العلاقات الاجتماعية أو الالتزامات الشخصية مخطئون.. ويحتاجون إلى المفكرة والقلم إذا كانوا حقاً مخلصين!
__________________________________________________
الكاتب: أ. د. حلمي محمد القاعود

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كيف أنجح في حفظ القرآن؟
* تدبر قوله تعالى: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة
* نعمة إنزال القرآن
* قاعدة قرآنية: عليك ما حملت وعلى غيرك ما حمل
* تدبر آية: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
* 6 أسباب لإلحاد الشباب في العالم العربي
* بشرى الله للمؤمنين بالنصر وظهور الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2026, 04:14 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 678

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المفكرة, النجاح, والقلم, طريق
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كعب بن مالك شاعر السيف والقلم ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 1 06-30-2026 05:45 PM
العَرْش والماء والقلم ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 06-09-2026 12:38 PM
الكتابة حياة.. والقلم نفس ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-31-2025 08:52 PM
تحميل المفكرة الرائعة Squid (Papyrus) Premium v3.0.2.2 APK للأندرويد مروان ساهر ملتقى الجرفيكس والتصميم 1 10-03-2016 05:48 PM
نون والقلم وما يسطرون MUHAMMED ملتقى الرقية الشرعية 4 02-08-2013 08:52 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009