استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:54 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تأملات من وحي السُّنة فيما يقع بين الأزواج

      

تأملات من وحي السُّنة فيما يقع بين الأزواج




محمد الحداد



قصة عظيمة النفع رواها الشيخان في صحيحيهما وغيرهما، عن عكرمة مولى ابن عباس أنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عبدُالرَّحْمَنِ بنُ الزَّبِيرِ القُرَظِيُّ، قالَتْ عَائِشَةُ: وعَلَيْهَا خِمَارٌ أخْضَرُ، فَشَكَتْ إلَيْهَا وأَرَتْهَا خُضْرَةً بجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -والنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا- قالَتْ عَائِشَةُ: ما رَأَيْتُ مِثْلَ ما يَلْقَى المُؤْمِنَاتُ! لَجِلْدُهَا أشَدُّ خُضْرَةً مِن ثَوْبِهَا.
قالَ: وسَمِعَ أنَّهَا قدْ أتَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ ومعهُ ابْنَانِ له مِن غيرِهَا، قالَتْ: واللَّهِ ما لي إلَيْهِ مِن ذَنْبٍ، إلَّا أنَّ ما معهُ ليسَ بأَغْنَى عَنِّي مِن هذِه، وأَخَذَتْ هُدْبَةً مِن ثَوْبِهَا، فَقالَ: كَذَبَتْ واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأدِيمِ، ولَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنْ كانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي له -أوْ: لَمْ تَصْلُحِي له- حتَّى يَذُوقَ مِن عُسَيْلَتِكِ»، قالَ: وأَبْصَرَ معهُ ابْنَيْنِ له، فَقالَ: «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟»، قالَ: نَعَمْ، قالَ: «هذا الذي تَزْعُمِينَ ما تَزْعُمِينَ؟! فَوَاللَّهِ لهمْ أشْبَهُ به مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ» (رواه البخاري، 5825).
وفي رواية أخرى، عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلاَقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (رواه مسلم 2679).
وفي هذا الحديث من الفوائد الجليلة ما فيه، ومن ذلك:
أن قول عكرمة «والنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا» مما هو معلوم من طبيعة النساء، ولا يختلفن في أصل وجوده، وقد كان ذلك في امرأة فاضلة عاقلة كأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو مما يجب أن يتعامل معه الرجال برفق وعقل، ولذا نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكم للمرأة بما قالت وبما نصرتها عليه أم المؤمنين رضي الله عنها، ولم يحكم عليها كذلك، وإنما كان بعد السماع من زوجها.
سماع النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة في عرض مشكلتها، وعدم نكيره عليها النكير الشديد مع ذكرها ما لا يصح ذكره في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكرر ما قالت عند إنكارها عليها، بل قال: «هذا الذي تَزْعُمِينَ ما تَزْعُمِينَ»، وما زاد على التبسم مع النكير اللطيف في قوله: «يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؛ ما يُظهر عظيم أدب النبي صلى الله عليه وسلم.
أنها طلبت فراق زوجها لما كانت تقول من أنه عاجز عن قضاء وطرها، ولم ينقض النبي صلى الله عليه وسلم أصل تبريرها ذلك؛ لذلك، فإن ذلك العجز مبرر لطلب الفراق، وإن مقصدًا عظيمًا من مقاصد الزواج هو قضاء الوطر الجسدي، ومِن دونه لا يحصل الاستقرار النفسي.
إن النبي صلى الله عليه وسلم قد فهم من فحوى شكواها رغبتها في الرجوع إلى زوجها الأول، وقد أخبرها بفهمه لطلبها وبصيغة السؤال: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟»، وهذا فهم عميق لطبيعة النساء التي لا تخبر بمرادها مباشرةً، بل ترغب في الفهم عنها دون تصريح منها مهما كان المراد بعيدًا، وأن بعض النساء -كتلك المرأة- قد تذكر غير الحقيقة لتحتج به فتنال مرادها، وأن بعضهن قد تدافع عن نفسها في غير ما تهمة -فقط- لتصرف النظر عن الحقيقة كما قالت تلك المرأة «واللَّهِ ما لي إلَيْهِ مِن ذَنْبٍ».
إيقاف النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة على حدود الله؛ بإخبارها أن رغبتها مفهومة، ولكنها غير مراعاة لمخالفتها الشرع، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذها بعقوبة أو تعنيف شديد رغم عظيم ما قالت؛ لأن طبيعة النساء قد تدفع لهذا عادة.
إن حكمة الشرع في وجوب زواج من بُت طلاقها بآخر؛ عظيم عظيم، وعلى صعوبة الإسهاب فيه في هذا الموضع، فإننا نجزم بوجود قدر منها يراعي حال النساء وتقلبهن في الميل وعدم بتِّهن في كثير من الأمور، فهذه امرأة بتَّ زوجها الأول طلاقها ومع ذلك ترغب فيه ولا تجد غضاضة بالكذب على زوجها الثاني في أمر عظيم كعِرضه حتى ترجع إلى الأول!
ونجزم كذلك بوجود قدر من الحكمة في وجوب حصول الوِقاع مع الزوج الثاني، ولعل فيه ما يشير لحاجة المرأة إلى هذا الأمر حتى تكمل عشرتها مع الزوج الآخر، فتفهم بذلك أمورًا من نفسها لم تكن تفهمها من قبل، فتُصلح من طباعها لتصلح عشرتها معه، أو حتى مع غيره، أو تزيد على ذلك فتُبصر من ميزات زوجها الأول ما لم تبصره قبلًا فيكون لها حينئذ الرجوع إليه إن طُلقت من الثاني إن شاءت.
إن حقيقة الزواج لا تتم إلا بالحد الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»، فزواج من غير ذلك ليس زواجًا، واللفظة توحي بوجود الرضا بين الزوجين حد اللذة، فإن كان غصبًا فلا يتم به ذلك الحد.
إن عبدالرحمن بن الزبير القرظي رضي الله عنه قد دفع التهمة عن نفسه بكلمة بليغة فقال: «إنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأدِيمِ»، ومعناه أنه يفعل فيها كما يُفعل بالجلد الذي يُدبغ؛ فلا يُزال ما به من علائق إلا بكثرة كشطه حتى يطهُر، وهذا أكمل ما يكون من الأمر، وبذلك فلا حجة فيما قالت المرأة، وقد صدقه النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة مشابهة أبنائه له، فإن كان عاجزًا كما ادعت لكانوا أشبه بأمهم منه غالبًا، والأمر ليس كذلك.
إن حجة تلك المرأة إن كانت صادقة فيها فهي كافية للحكم بما طلبت، فإن ذلك الأمر من حاجات المرأة التي لا غنى عنها، ولا تصح من دونها العشرة، ولذا سمح النبي صلى الله عليها وسلم بعرض تلك الحجة حتى يحكم في المسألة، ولكنها كذلك ليست الحاجة الوحيدة، وإلا لما رغبت هذه المرأة في فراق زوجها مع قوته فيه، وقد بين أول الحديث السبب الذي كرهت به هذه المرأة زوجها الثاني وهو ضربه لها الذي دل عليه قول عائشة رضي الله عنها: «لَجِلْدُهَا أشَدُّ خُضْرَةً مِن ثَوْبِهَا»، ولنا أن نظن أن تلك الحاجة النفسية بالأمان من العقاب والضرب مع ما في تلك المرأة من أمور غير مرضية -كالتي ظهرت في الحديث- لم تجدها عند الثاني ولكنها وجدتها عند الأول.

لم يبين الحديث السبب الذي طلق الزوج الأول تلك المرأة لأجله، فالصورة الكاملة للعلاقة مع زوجها الأول -على الأقل- ليست ظاهرة، ولم يُستفسر عنه في الحديث لأنه الهديُّ المرضي، وفائدة أخرى وهو أن أمر العلاقات متشعب وليس بسيطًا، لأنه متعلق بالنفوس التي تتقلب والمواقف التي تحصل ووجهات النظر المختلفة حيالها، ولذا جاءت الشريعة مهذبة للنفوس، معينة على أخلاق كالتغافل، موقفة على الحدود حتى لا يتخطاها المرء فيقع في المحارم.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* شرف المؤمن قيام الليل
* التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين
* الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بيته
* صور من مشاورات النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
* فضائل ومنزلة الصحابة الكرام وما لهم علينا من حقوق والتزام
* روائــع الأوقـاف في الرعاية الصحية العامة
* الإمام البخاري ومكانته في المجتمع الإسلامي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 06:43 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 674

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, الأزواج, السُّنة, تأملات, بين, يقع, فيلا, ندى
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بين صلح الحديبية وفتح مكة.. تأملات وعبر ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 1 يوم أمس 04:25 AM
قبل أن يقع الطلاق ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-13-2026 05:41 PM
حتى لا يقع الطلاق ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-13-2026 05:41 PM
الفرق بين ( ويح ) و ( ويل ) باللغة العربية ابوعمارياسر ملتقى فيض القلم 1 06-06-2020 05:58 PM
حائرة بين امرين فيما يخص الزواج أمة الرحمان قسم الاستشارات الدينية عام 3 10-09-2017 08:12 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009