![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
من أيِّ شيء يجب أَن تتوب الأمة؟ ياسر عبدالله محمد الحوري الخطبة الأولى الحمد لله الذي فتح لعباده أبواب التوبة، وناداهم إليها آناء الليل وأطراف النهار، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل العز في طاعته، والذل في معصيته، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، الدالُّ على كل خير، المحذِّر من كل شر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:عبادَ اللهِ، إنَّ أُمَّتَنَا اليومَ تُعانِي مِنَ الذُّلِّ والهوانِ والشَّتاتِ وتسَلُّطِ أعداءِ اللهِ مِنَ الكافرِينَ والظالمِينَ، والتّعَدِّي على أرواحِهِم، وتدنيسِ مقدَّساتِهِم، وسلبِ أراضِيهِم، وانتهاكِ أعراضِهِم، ونهبِ أموالِهِم وثرَواتِهِم، حتى غابَ الأمنُ وسادَ الفَقرُ فِي كثيرٍ مِنَ بُلْدانِ المسلمِينَ، وإنَّ هذا لَيوجِبُ على المسلمِينَ توبةً عامَّةً للهِ ربِّ العالمِينَ، فإنَّ اللهَ تَعَالى قَالَ: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، وَوَعَدَ سبحانَهُ بِرَفْعِ العذابِ عنِ التّائبِينَ الـمُسْتَغْفِرِينَ فقَالَ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]. إلَّا أَنَّهُ مِنَ الواجبِ الإجابةُ عَنْ هذا السُّؤالِ: مِنْ أَيِّ شيءٍ تتوبُ الأمّةُ، وَمَنِ المخاطبُ بِهَذَا؟ إنَّ المسؤولِيَّةَ تَقَعُ عَلَى الأمّةِ جميعًا، أفرادًا وشعوبًا، حُكَّامًا ومحكومِينَ، يَقَعُ على كلِّ مُسْلِمٍ بِحَسَبِ مَوقِعِهِ وتفريطِهِ فِي أداءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وارتكابِهِ مَا حرَّمَ اللهُ. أيها المسلمون، إن أول ما يجب أن نتوب منه: أن نتوب من الإعراض عن شريعة الله وهجر وحيه. كم نقرأ ولا نعمل! وكم نسمع ولا نمتثل! يقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124]، ويقول سبحانه: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ﴾ [المائدة: 50]. فلا سعادة لقلبٍ أعرض، ولا نور لحياةٍ هجرت الوحي. وإن من أعظم ما نتوب منه: نتوب من تعلّق القلوب بغير الله، وطلب العزة من سواه. قال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ [فاطر: 10]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدرهمِ، وعبدُ الخميصةِ…"؛ رواه البخاري. فمن تعلَّق بغير الله ذلَّ، ومن تعلَّق بالله عزّ. أيها الأحبة، أفلا نعود؟ أفلا نُعلنها صادقة: سمعنا وأطعنا؟ إن من التوبة: أن نتحاكم إلى شرع الله، وأن نجعل حكمه فوق كل حكم، قال تعالى: ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾ [المائدة: 49]، وقال سبحانه: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ [الأنعام: 57]. عباد الله، دين الله نور، لكن هناك من يحاول إطفاءه، قال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ﴾ [الصف: 8]. فالسؤال: هل أنت من أهل النور… أم من المُطفِئين له؟ أيها المسلمون، تأملوا أعظم ركن بعد التوحيد: الصلاة…كم من صلاة أُخِّرت! وكم من خشوع ضاع! قال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾ [مريم: 59]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركها فقد كفر"؛ رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني. أين نحن من الزكاة؟ من حق الفقير؟ من طهارة المال؟ أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم، أما بعد:عباد الله، التوبة ليست دمعةً في عين، بل تحوُّلٌ في الطريق. توبوا إلى الله من الفواحش التي تُغضب الرحمن وتُهلك المجتمعات، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ﴾ [الإسراء: 32]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلُّ أمتي مُعافى إلا المجاهرين"؛ متفق عليه. وتوبوا إلى الله من الربا والرشوة…ذنوبٌ تُعلن الحرب على الله! قال تعالى: ﴿ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 279]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ اللهُ الراشيَ والمرتشيَ"؛ رواه أبو داود، وصححه الألباني. عباد الله، كم من مظلومٍ ينتظر العدل! كم من ضعيفٍ سُلب حقه! الظلم ظلمات… قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامة"؛ متفق عليه. أيها المؤمنون، ما الذي فرَّقنا؟ ما الذي مزَّق صفوفنا؟ إنها العصبيات والاختلافات… والله يقول: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا"؛ متفق عليه. ثم…إلى متى نركن للدنيا؟ إلى متى الكسل والتسويف؟ قال تعالى: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [الأعلى: 16]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احرِصْ على ما ينفعُك، واستعنْ باللهِ ولا تعجزْ"؛ رواه مسلم. عباد الله، التوبة الصادقة: رجوعٌ إلى الله بالقلب، واستقامةٌ على أمره بالجوارح، وثباتٌ على الحق حتى الممات. الدعاء: اللهم يا حي يا قيوم، تب علينا توبة نصوحًا، اللهم أصلح قلوبنا، واهدنا سبل السلام، اللهم ردَّنا إلى دينك ردًّا جميلًا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر من نصر الدين، واخذل من خذل المسلمين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ثبوت النسخ بالكتاب والسنة والإجماع | ابو الوليد المسلم | قسم أحكام التجويد | 1 | 05-07-2026 08:25 PM |
| ما يترتب على ثبوت رؤية هلال رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 04-09-2026 06:02 PM |
| ثبوت دخول شهر رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 04-01-2026 05:14 PM |
| ما الفرق بين الصلاة جماعة في البيت وفي المسجد من حيث كل شيء؟ | طالب العلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 2 | 12-31-2012 04:07 PM |
| هل حدث معك شيء من هذا؟ | الفارس | قسم السيرة النبوية | 4 | 05-17-2012 09:45 AM |
|
|