استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-13-2026, 09:53 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي النقاشات العقيمة

      

النقاشات العقيمة

د. سعد الله المحمدي


المعاركُ الجانبيَّةُ في المسائل الفقهية التي يُصِرُّ فيها كلُّ طرفٍ على الانتصار لرأيهِ وإثبات ذاته، وتغيبُ عنها المرونة وحُسْن الاستماع والدَّليل والحُجَّة، أصبحتْ تستحوذُ على جزءٍ كبيرٍ مِنْ حياة بعض النَّاس، خاصَّة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي غدت ميدانًا واسِعًا للجِدالِ العقيم والمراءِ المذموم الذي لا يثمر فائدة، ولا يقرِّب وجهات النظر، ولا يُسهِم في جمع الكلمة ولمِّ الشَّمْل وتوحيد الصفِّ.

وعندما تغيبُ النيَّةُ الصادقةُ، والاستعدادُ لقبول الرأي الآخر، ويغلب الحرص على المنافسة، تتحوَّل المناقشات الدينيَّة إلى سببٍ للتوتُّرِ وسوء الفهم، وتصبحُ مدخلًا لاتِّساع الفجوة بين الناس، في قضايا الأصل فيها العدل والإنصاف والرحمة والتعاوُن.

يقول مالك بن أنس: "المراءُ في العلم يُقسِّي القلوبَ ويُورِثُ الضغائن"؛ (تاريخ دمشق، ج: 61 ص: 502)، ويقول بلال بن سعد: "إذا رأيتَ الرجلَ لجُوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمَّتْ خسارته"؛ (حلية الأولياء، أبو نعيم، ج 5، ص 228). وعن الحسن قال: "ما رأينا فقيهًا يُماري ... المؤمن يُداري ولا يُماري، ينشر حكمة الله، فإن قُبِلت حمد الله، وإنْ رُدَّت حمد الله"؛ (أخلاق العلماء للآجري، ص: 58).

تذكرت هذه المعاني وأنا أستمعُ إلى بعض المناظرات التي جَرَتْ في بعض الدول الآسيوية عبر الهاتف؛ حيث يتَّصل شخصٌ بآخر ليسأله في مسائل فقهية على سبيل المغالبة، ثم يسجِّل المكالمة دون عِلْمِه، ويقوم بتعديلها ونشرها. فأيُّ أخلاق هذه؟ وأيُّ أمانة؟ وكيف يُدَّعى العلم مع البُعْد عن هذه القيم؟

يقول معروف الكَرْخي: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا فتح له باب العمل وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد به شرًّا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل"؛ (حلية الأولياء، أبو نعيم 8 /361).

ومن الملاحظ في كثير من المساجلات الدينية عبر وسائل التواصل أنَّك لا تعرف المستوى العلمي ولا الخلفية الحقيقية لمن يناقشك، فقد يكون صغيرَ السنِّ لم يجاوز قشور العلم، لكنَّه يتصدر للموعظة والفتوى، وربما يختبئ خلف اسم مستعار وصورة مزيَّفة، ويتكلم في مسائل عظيمة تفوق قدره؛ بحيث لو عُرضت بعض هذه الأمور على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجَمَع لها كِبارَ الصحابة، قبل أخذ القرار فيها.

والناظر في هذه النقاشات يدرك أن كثيرًا من الآراء تفتقر إلى التأصيل العلمي، فلا تقوم على دليل راسخ، بل يغلب عليها التأثر بالعاطفة أو التقليد.

وقد ذكر لي أحد الزملاء أنه يلوم نفسه كثيرًا على الوقت الذي أضاعه في مثل هذه النقاشات أيام دراسته الجامعية، لما تركتْه من آثار سلبية عليه وعلى غيره؛ إذ أدَّتْ إلى خسارة علاقات كان يمكن الحفاظ عليها لو تحلَّى الجميع بالحكمة والرفق.

شمعة أخيرة:
ينبغي التفريق بين الجدال بالتي هي أحسن والمراء؛ فالأول يقصد به بيان الحق بعلم وبصيرة، أما الثاني فيقوم على المكابرة والاستعلاء، ويؤدي إلى الفرقة والتنافر.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* اسم الله (المسعر)
* دروس من زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – بالسيدة خديجة -رضي الله عنها-
* الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي
* فضيلة الشيخ أ. د. ناصر العقل متحدثاً عن التكفير المذموم التكفــير فتنة هذا العصر وكل
* تنزيه الله عن الولد وعن وجود إله معه
* النهي عن ضرب الأمثال لله
* جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2026, 11:45 AM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....
* مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العقيلة, النقاشات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009