استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-17-2026, 10:41 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها

      

تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي رفع قدر المساجد وأعلى شانها، وأمر بتطهيرها وإكرام زوَّارها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل تعظيم شعائره من تقوى القلوب، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، خير من صلَّى وزكَّى، وأطهر من وطئ الثرى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير زادٍ ليوم المعاد، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

عباد الله، ينبغي لكل مسلم أن يعلم أن المساجد هي بيوت الله في أرضه، وهي أحب البقاع إليه؛ لأنها منارات الهدى في الأرض، اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون مواطن لذكره ومحاضن لعبادته، قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ [النور: 36].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها»؛ [رواه مسلم].

ألا وإن من كمال الإيمان تعظيم هذه البيوت وإجلالها، والابتعاد عن كل ما يؤذي المصلين فيها؛ فتعظيم المسجد من تعظيم شعائر الدين، قال جل وعلا: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

أيها المصلون، إن من مقتضيات هذا التعظيم المحافظة على نظافة المساجد وصيانتها من الأذى، وتطييب ريحها، ليشعر المصلي بالسكينة والخشوع. ولم يقتصر الأمر على داخل المسجد فحسب، بل يشمل مرافقه؛ كأماكن الوضوء وغيرها، فعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب»؛ [رواه أبو داود والترمذي].

إخوة الإيمان، نقف هنا على تنبيهٍ مُهِمٍّ يقع فيه البعض من باب الحرص، وهو "حجز الأماكن" في الصفوف الأولى، سواء بوضع سجادة أو غرض ما، ثم الخروج من المسجد، أو حجز مكانٍ للغير. إن هذا الفعل فيه تَعَدٍ صريح على حق من حضر مبكرًا، وفيه منافاة لروح المسابقة التي حثَّ عليها النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «لو يعلم الناس ما في النداء والصفِّ الأول، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا»؛ [رواه البخاري ومسلم]. فالمسابق الحقيقي هو من بذل نفسه بالتبكير، لا من سبق بقطعة قماش أو سجادة وهو في بيته أو متجره، فلا يجعلنَّ أحدُنا حظَّه من التبكير إثمًا بالتضييق على الناس أو حرمانهم من فضلٍ هم أولى به، والتمسوا الأجر بالمسارعة لا بالمزاحمة، والتزموا بآداب بيوت الله لعلكم ترحمون.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على رسوله الداعي إلى رضوانه، أمَّا بعد:
فاعلموا أن آداب المسجد تمتد إلى عتباته وطرقاته، فمن المظاهر التي لا تليق بقدسية بيت الله وضع الأحذية في طرقات المصلين وأمام الأبواب بشكل عشوائي؛ مما يسبب الضرر للمارة، ولا سيما كبار السن وذوي الإعاقة الذين قد يجدون صعوبة في المشي أو يتعثرون بها.

إن ديننا الذي جعل إماطة الأذى عن الطريق العام صدقةً، هو أولى أن يطبق في الطريق إلى بيوت الله؛ فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة»؛ [رواه البخاري ومسلم]. فكيف بمن يضع الأذى بنفسه في طريق المصلين؟!

عباد الله، ومن الأذى المحرم شرعًا ما نشاهده من إغلاق للطرقات المحيطة بالمساجد بسبب إيقاف المركبات بشكل خاطئ أو مزدوج؛ مما يضيق على المارَّة، أو يغلق مداخل منازل الجيران، أو يعيق حركة الطوارئ.

إن هذا المسلك يتنافى مع خلق المسلم الملتزم بالآداب الشرعية، وهو من المظاهر السلبية التي تُسيء لمرتادي المساجد.

تذكر- أخي المصلي- أن صلاتك مدرسة للأخلاق، فلا تخرج من صلاةٍ تطلب فيها الأجر، وأنت قد تركت خلفك مسلمًا يتأذَّى من مركبتك، أو شيخًا تعثر بحذائك.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واجعلنا لبيوتك من المعظِّمين، ولحقوق عبادك من المؤدين. اللهم وفقنا لما تحب وترضى، وخذ بنواصينا للبر والتقوى…. هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أجمعين وَالتَّابِعِين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين وأذِلَّ الشرك والمشركين ودمِّر أعداءك أعداء الدين، اللهم وفِّق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين ووليَّ عهده الأمين لما تحب وترضى.

اللهم هيِّئ لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على ما يرضيك يا رب العالمين، اللهم وأتمَّ على بلادنا الأمن والرخاء، واجعل ذلك عونًا لنا على طاعتك يا رب الأرض والسماء، اللهم انصُر عبادك المؤمنين فوق كل أرض وتحت كل سماء، واجمع كلمة المسلمين على الحق يا رب العالمين.

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الدعوة إلى الله بين الشدة والرخاء
* آية وتعليق
* ومضات قرآنية.. كما أعتقد
* رواية " إصلاح " لعزيزة الأبراشي
* أنطولوجيات القصة القصيرة جدا في الوطن العربي
* هدايات من مشكاة النبوة
* سلسلة الفوائد الجنيـــة من الهجرة النبويـــة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, بيوت, تعظيم, وآداب, قاصديها
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعظيم شعائر الله عز وجل ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 08-04-2026 10:41 PM
تعظيم الله وتقديره ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 06-27-2026 09:05 PM
تعظيم الله وأثره في حياتنا ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 04-15-2026 05:22 PM
تعظيم الله عزّ وجل ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 04-03-2026 01:03 PM
ﺃﺣﻜﺎم وآداب زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ام هُمام ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 08-28-2016 07:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009