![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
الفكر الموسوعي (1) وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين أ. د. علي بن إبراهيم النملة لم تعُدِ القراءة والاطلاع حِكرًا على فئة من الناس دون أخرى، والثقافة أضحت مؤشرًا حضاريًّا تقاس به الأمم، بل تقاس به الشعوب اليوم،والواضح أن هناك إقبالًا على تنمية الذات، من خلال تنمية المعلومات، وأصبح الناس يُقاسون بمدى ما يسهمون به من طرح عند مناقشة أي موضوع، صغُر أم كبُر. المحيط العربي المعاصر يفتقر إلى وجود المعلومة الجاهزة، في الوقت الذي يتَّجه فيه العالم إلى الحصول على المعلومة، بالقدر المناسب، وبالوقت المناسب، وبالشكل المناسب، دون النظر إلى الوعاء الذي تحويه المعلومة، سواء أكان وعاءً تقليديًّا أم غير تقليدي،والذي أدى بالمحيط العربي إلى هذا الافتقار في وقتنا هذا ربما يُعزى إلى عوامل عدة، يأتي على رأسها تفشي الأمية الثقافية والفكرية. هذا بدوره كان نتيجة لعوامل متعددة، خيَّمت على المحيط العربي المعاصر، وأثَّرت في وحدته الثقافية والفكرية، رغم رغباته النظرية في الوصول إلى تعميم الثقافة والفكر، والسعي إلى إيجاد الوسائل والأوعية، التي تنقل هذه الفكرة إلى المدينة والقرية والريف. من أعراض هذا التقصير في المحيط العربي وقوفه موقف المتفرج المشاهد للوعي الثقافي والفكري لدى الآخر، دون محاولة طرق الأبواب نفسها، التي طرقها الآخر، من حيث الوسائل، وليس، بالضرورة، من حيث المضمون. عندما أراد العربي أن يخطو طفِق يقلد الآخر، ويأخذ عنه بالنقل والترجمة[1]، وهي خطوة إيجابية وعملية وممهدة، لا بأس بها، إذا ما أُعمل الفكر العربي/ الإسلامي في هذا المنقول، وأُجري عليه ما ينبغي أن يجريه عليه، من تأصيل للمعلومة، وتوثيق لها من مظانها الأصلية،فكانت لدينا ترجمات لعلوم ومعارف، أغنتنا عن الوصول إليها بلغات أخرى، ومع هذا فإننا متأخرون في هذا المجال. تأتي فكرة الموسوعات وعاءً مهمًّا وفاعلًا من أوعية المعلومات، التي تتيح الاطلاع السريع، والرجوع المباشر إلى المعلومة، التي يحتاجها كل شخص يرغب في توسيع مداركه وآفاقه، في الوقت الذي تزاحم الثقافة فيه وسائل أخرى، تقلُّ نسبة التثقيف الجاد فيها عن تلك التي يتلقاها المطلع من الكتاب، بالمفهوم الشامل للكتاب. ظهور الموسوعات العامة بيننا والمتخصصة إنما هو تلبية لحاجة،هذه الحاجة هي دلالة على وجود من يرجع إليها، ووجود من يرجع إليها فيه دلالة على أن هناك رغبة في الاطلاع، تؤدي إلى النهوض الفكري والثقافي، وزيادة الحاجة إلى الموسوعات،وهكذا هي حلقة من حلقات تكوِّن في مجموعها منظومة ثقافية فكرية علمية، تضيء الطريق أمام مجتمع، يهمه النور، ويعشق الضياء، ويهيم في البراح، ويغرق في شوق المسافات الطويلة المفتوحة،فالعلم محيط، والثقافة عالم، والفكر كونٌ، لا حدود لها كلها، وإنما يغرف منها الإنسان بما يراه يُقيم حياته، وينفعه بعد مماته، ويتعلم عن الآخر، ويفيد منه، ويفيده. مشروع الموسوعات كذلك من الأعمال التي تغذِّي روح الفريق في العمل، والإنجاز العملي، والفكري، والثقافي، تتجلى فيها الجماعية واضحة،والعصر لم يعد عصر إعداد الموسوعات على عاتق الأفراد، حتى تلك الموسوعات المتخصصة تعتمد اليوم على جهد الفريق؛ ليُسهم بها المتخصصون في فروع التخصصات الفرعية، التي يجمعها كلَّها تخصصٌ أساسي. نحن، الآن، أمام جهد يُبذل، سعيًا للإسهام في سد فراغ حول اليهود، وتاريخهم، وعقائدهم، وفئاتهم، وطوائفهم، وطموحاتهم، وطبيعة تفكيرهم، تعانيه المكتبة العربية والإسلامية، لعله يكون نواة وخطوة من خطوات السير الصحيح على الطريق الصحيح، للوصول إلى الهدف الصحيح. في هذا المشروع تبرز الرغبة العملية الأكيدة في تشجيع المعرفة، وإشاعتها بين الناس، من خلال الدعم غير المتناهي للمشروعات العلمية، والثقافية، والفكرية، جنبًا إلى جنب مع دعم المشروعات الاجتماعية، التي لن تستغني عن مكتبة، تحوي علمًا وفكرًا وثقافة،وهي خطوة حضارية، لا يملِك المرء إلا أن يُسجل إعجابه وتقديره لمن قاموا بها، دفعًا إلى القيام بخطوات موفقة تليها،وتاريخ اليهود، وأصولهم، وعقائدهم، وطوائفهم، وكل ما يتعلق بهم، فكرًا وثقافة وحضارة، بحاجة إلى عمل موسوعي ليس يسيرًا. من المحاولات، التي قامت لتغطية هذا العجز في المكتبة العربية، ما كتبه الأستاذ عفيف عبدالرحمن طبارة عن: اليهود في القرآن الكريم، ضمنه تحليلًا علميًّا لنصوص القرآن الكريم في اليهود، على ضوء الأحداث المعاصرة مع قصص أنبياء الله إبراهيم ويوسف وموسى - عليهم الصلاة والسلام[2]،وقدم له الأستاذ شريف خلال سُكَّر، ومما قاله شريف سكر في مقدمته للكتاب: "لقد مُني العرب في جاهليتهم بطائفة من اليهود، قدموا إليهم لاجئين من مختلف الأقطار، فرارًا من التعسف والاضطهاد، ولكنهم حين ساكَنوا العرب، وجاوروهم، لم يحسنوا الجوار، فلم يكن شأنهم شأن اللاجئ المتواضع، ولا شأن الأخ المواطن؛ فقد استكبروا واستعلَوا على العرب في عقر دارهم، ولم يجرؤ العرب على مناصبتهم العداء وإخراجهم من بلادهم؛ لأنهم احتاطوا لهذا الأمر فأقاموا في قلاع محصنة، كما أنهم كانوا متضامنين اجتماعيًّا، وكانوا يُشعلون نيران الفتنة بين القبائل، حتى مَن كان بينها صلات قُربى، كما فعلوا بين الأوس والخزرج"[3]. بالرجوع إلى كتاب آخر عنوانه جاذب: موسوعة الأديان، لم يظهر أنه خدم الموضوع خدمة علمية تليق بالعنوان، ولم يظهر فيه حديث عن اليهودية، سوى ما يتحدث عن التوحيد لدى اليهود، أو التوحيد في اليهودية (ص 19 - 20)[4]، ومن العجب أن يطلق على هذا القدر من الصفحات اسم الموسوعة. ثم ظهر كتابٌ من جزأين بعنوان: موسوعة الحضارات القديمة والحديثة وتاريخ الأمم للأستاذ/ محمود شاكر، وعند استعراض محتويات الكتاب لم يظهر منها ما يستوقف مَن ينشد معلومات موثقة عن اليهود، مع عدم الإقلال من قيمة الكتاب، إلا أن يسمى بالموسوعة، كذلك[5]. ظهر كتابٌ من مجلد واحد، في (408) صفحات، بعنوان: موسوعة تاريخ اليهود للأستاذ/ محمود شاكر، أيضًا[6]، فتبين فيه المطلوب بوضوح، من خلال سبعة فصول،وكان الفصل الأول من هذه الموسوعة مقصورًا على الوضع السياسي لليهود في الجزيرة العربية، عند ظهور الإسلام، ويعود هذا الفصل إلى ما قبل الإسلام عند أصل اليهود، وتاريخ مقدمهم إلى الجزيرة العربية، ثم في الفصل الرابع يتحدث الكتاب (الموسوعة) عن اليهود في الشتات، والفصل الخامس، والأخير، يتحدث عن الصِّهْيَونية، ومعناها، ونشأتها، وأفكارها، وبروتوكولاتها، والماسونية، وأنديتها. مع أن هذه الوقفة لا تكتمل، إلا أن مما يُقرِّبها من ذلك ذكر كتاب قيِّم، لا يحمل اسم الموسوعة، أو عنوانها، ولكنه أقرب إلى ذلك، في عمقه، وتحليله، وتتبُّعه، وصبر مؤلفه،جاء الكتاب بعنوان: النبي صلى الله عليه وسلم ويهود المدينة، لمؤلفه: محمد بن فارس الجميل، وجاء الكتاب في سبعة فصول، كلها تدور حول عنوان الكتاب[7]. المراد الوصول إليه أنه على الرغم من كثرة ما كُتب عن اليهود في اللغة العربية، إلا أن المكتبة العربية لا تزال تفتقر إلى المزيد من التركيز على موضوع اليهود في التاريخ القديم والمعاصر، بطرح علمي موضوعي، يعتمد على الوثائق والحقائق[8]. [1] انظر: علي بن إبراهيم النملة،النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية - مرجع سابق - 204ص. [2] عفيف عبدالرحمن طبارة،اليهود في القرآن الكريم - ط 13/ قدَّم له شريف خلال سكَّر - بيروت: دار العلم للملايين، 2001م - 288ص. [3] عفيف عبدالرحمن طبارة،اليهود في القرآن الكريم،المرجع السابق - ص 6. [4] مهدي حسين البصري، موسوعة الأديان - عمان: دار أسامة، 2001م - 232ص. [5] محمود شاكر،موسوعة الحضارات القديمة والحديثة وتاريخ الأمم - 2 ج - عمان: دار أسامة للنشر، 2002م - 944ص. [6] محمود شاكر،موسوعة تاريخ اليهود - عمان: دار أسامة للنشر، 2002م - 408ص. [7] محمد بن فارس الجميل،النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويهود المدينة - الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، 1422هـ - 329ص. [8] انظر مِن المحاولات لرصد أصل اليهود: آرثر كويستلر،القبيلة الثالثة عشرة - القاهرة: دار المعارف، 2003م - 144ص - (سلسلة اقرأ؛ 690). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]()
|
الفكر الموسوعي (2) أ. د. علي بن إبراهيم النملة وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين هناك مجموعة من المراكز المتواضعة التي تدعي وصلًا بالدراسات اليهودية،والذي يستعرض أي مؤلف علمي عن اليهود يجد في نهايته ثبتًا بالمراجع، التي تدله على المزيد مما كتب عنهم، ومع هذا يظل ذلك كله قاصرًا دون المطلوب، لا سيما في الحقبة التاريخية الحاضرة اليوم، التي استشرى فيها حكم اليهود على العالم العربي والإسلامي والغربي، على اختلاف في النوع. في العالم العربي والإسلامي حكَم اليهود قلب هذا العالم،وفي العالم الغربي حكم اليهود مؤسساته، رغم ما يقال من عدم التهويل في هذا المجال، كما ورد في مجلة الاجتهاد، عند عرضها لموسوعة اليهود واليهودية والصِّهْيَونية لعبدالوهاب المسيري، التي جاءت في ثمانية أجزاء،وجاء عنوانها الفرعي: نموذج تفسيري جديد[1]؛ إذ يذكر المراجع الناقد لهذه الموسوعة صخر أبو فخر، في مستهلِّ عرضه ومراجعته ونقده، الآتي: "من أعظم المصائب على "العقل العربي" أن يكون بعض المشتغلين بقضايا الفكر والتفكير أولَ مَن يتنكر للعمل وللحقيقة، فقد اطمأن بعض هؤلاء إلى ما لديهم من بدهيات، وإلى ما هم عليه من استقرار، فسكنوا إلى معارفهم الموروثة، وقعدوا عن البحث والتدقيق والتحقيق، وانفلتوا عن المعرفة والتبصُّر، إلى يقين زائف، وهجعوا إلى نوع من الكسل العجيب، حينما كان الأمر دراسة اليهود واليهودية والصِّهْيَونية وإسرائيل"[2]. يضيف الناقد: "واليوم، بعد اثنين وخمسين عامًا على قيام إسرائيل، وأكثر من مائة عام على ظهور الحركة الصِّهْيَونية، ونحو مائة وثمانية عشر عامًا على بداية الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ما يزال "العقل العربي" مشغولًا بجمع الحقائق عن اليهود وعن إسرائيل من غير أن يرتقي بها إلى مصافِّ الحقيقة العلمية،وهذه الحال هي إحدى علامات العياء في الفكر العربي المعاصر،ويتجسد هذا العياء بالانصراف إلى حشد الأوهام، وأنصاف الحقائق وأرباعها، ثم إقامة معمار نظري عليها، بحيث تبدو متماسكةً ومتينة، ويمكن الركون إلى نتائجها"[3]. وينقل الناقد صخر أبو فخر عن عبدالوهاب المسيري صاحب الموسوعة قوله: "فمن المحال أن نفهم سلوك اليهود وآلامهم وأشواقهم وخيرهم من شرهم من الداخل؛أي: بالعودة إلى كتبهم المقدسة (التوراة والتلمود)، أو شبه المقدسة (القبالاة)، أو غير المقدسة (بروتوكولات حكماء صِهْيون)، أو بالعودة إلى تصريحات الصهاينة وغيرهم ...فهذه الطرائق تشير إلى ضروب من الجهل وعدم المعرفة والسطحية، وهي شائعة جدًّا في أوساط ثقافية عربية ذات حضور في الصحافة والإعلام والمنتديات"[4]. يذكر، مثلًا، أن 80% من اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق لا يطبقون تعاليم اليهودية في الطعام، فيأكلون لحم الخنزير، و50% من اليهود لا يؤمِنون بالدين اليهودي، وأن حوالي 84% لم يقرؤوا التلمود، ولم يطلعوا على جزء منه، ويتداول اليهود بينهم مصطلح الإبادة الصامتة، الذي يشير إلى معدلات الزواج المختلط بين اليهود وغير اليهود، وتصل هذه النسبة إلى أكثر من 52% من جملة الزيجات، في الوسط اليهودي، خارج فلسطين المحتلة، ولوحظ أن 90% من أبناء هذه الزيجات المختلطة في دول الاتحاد السوفيتي السابق، اختاروا ألا يتم تصنيفهم يهودًا. ثم تتحدث الموسوعة عن الأوهام الخمسة، التي هي أكثر الأوهام شيوعًا لدى النخب الفكرية في العالم العربي، وهي: العبقرية اليهودية. تهمة الدم. المؤامرة اليهودية الكبرى. بروتوكولات حكماء صِهْيون. اللوبي (الدهلزة) اليهودي والصِّهْيوني. وهي جديرة بوقفة تفصيلية آتية، وجديرة، كذلك، بالتركيز عليها؛ لِما تُحدِثه من تغيير في التفكير. [1] عبدالوهاب المسيري،موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد - 8مج - القاهرة: دار الشروق، 1999م،واختصر عبدالوهاب المسيري هذه الموسوعة في جزأين، باسم: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - صدرَا عن دار الشروق بالقاهرة في طبعتهما الثانية سنة 2005م. [2] صخر أبو فخر، عارض،موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد - الاجتهاد ع 49 (شتاء 2001م/ 1421 - 1422هـ) - ص 249 - 280،والنص من ص 249. [3] صخر أبو فخر، عارض،موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد - الاجتهاد - المرجع السابق - ص 249. [4] صخر أبو فخر، عارض،موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد - الاجتهاد - المرجع السابق - ص 249. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفكر والحجر | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 0 | 08-22-2026 09:14 AM |
| الفكر والتداعيات | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 0 | 08-21-2026 09:59 PM |
| الفكر اليهودي | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 3 | 08-17-2026 08:30 PM |
| فخر الدين الرازي .. العالم الموسوعي | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 0 | 07-26-2026 10:21 PM |
| حظ الفكر في رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 12-30-2025 06:03 AM |
|
|