استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-25-2026, 11:04 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الصدق يهدي إلى الجنة

      

"الصدق يهدي إلى الجنة"

د. أمير بن محمد المدري
الحمد لله رب العالمين، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وأصلي وأسلم على الصادق الوعد الأمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الأحبة...
كم من كلمة صدق رفعت صاحبها عند الله، وكم من موقف صدق كان سببًا في دخول الجنة، وكم من قلب صادق أنقذه الله من الضلال والريبة!

قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة».


أمر الله المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين، فقال:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [سورة التوبة: 119].

وكان من دعاء إبراهيم عليه السلام:﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾ [سورة الشعراء: 84].

وجعلت مرتبة الصدّيقين بعد مرتبة النبوة، وذلك لعِظم أمر الصدق، قال تعالى:﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [سورة النساء: 69].

نعم... الجنة ليست بكثرة صلاة وصيام فقط، بل بصدقٍ يسري في العروق، يفيض على اللسان، وتتشر به الجوارح.

تأملوا هذا الترتيب الرباني العظيم:
صدق بر
بر جنة

فالصدق ليس مجرد كلام... إنه سلوك، وثبات، وأمانة، ونقاء قلب.

رُوي أن غلامًا من الصالحين، خرج من بلدته إلى بغداد لطلب العلم، وأوصته أمه أن لا يكذب أبدًا، وأعطته أربعين دينارًا.

وفي الطريق اعترضهم قطاع الطرق، وأخذوا ما مع الركّاب، فلما وصلوا إلى الغلام قالوا له:
"أمعك شيء؟"

قال: نعم، أربعون دينارًا تحت إبطي. فتعجبوا، وأخذوه إلى كبيرهم، فلما سأله:
"ما حملك على الصدق؟"

قال: أوصتني أمي أن لا أكذب، فخشيت أن أعصيها
.
فبكى كبير اللصوص، وقال: تخاف أن تعصي أمك، ولا أخاف أن أعصي ربي؟!

ثم تاب هو ومن معه. صدق غلام فهدى الله به أُمّة من قطاع الطرق...!

وقال صلى الله عليه وسلم: «اضمنوا لي ستًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم» [رواه أحمد في المسند: 5/323، وحسنه الألباني].

عن شداد بن الهاد: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي فآمن به واتبعه، ثم قال: أُهَاجِرُ معك. فأوصى به النبي بعضَ أصحابه، فلمَّا كانت غزوةٌ غَنِمَ النبي سَبْيًا فَقَسَمَ، وقَسَمَ له، فأعطى أصحابه ما قَسَمَ له، وكان يرعى ظهرهم، فلمَّا جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسَمٌ قسمه لك النبي. فأخذه، فجاء به إلى النبي، فقال: ما هذا؟

قال: "قَسَمْتُهُ لَكَ". قال: ما على هذا اتَّبَعْتُك، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا -وأشار إلى حلقه بسهم- فأموت فأدخل الجنة. فقال: "إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ".


فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتِيَ به النبيُّ يُحْمَلُ قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي: "أَهُوَ هُوَ". قالوا: نعم. قال: "صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ". ثم كفَّنه النبي في جُبَّة النبي، ثم قدَّمه فصلَّى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: "اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ".

[رواه النسائي: «كتابالجنائز»، باب الصلاة على الشهداء [1953]، والبيهقي [2080]، [6608]، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» [3756]، وانظر: ابن القيم «زاد المعاد» [3/324].].

دروس من الصدق:
يرفعك عند الله، ويُكتب لك به "لسان صدق في الآخرين".
يبارك لك في مالك، وفي زواجك، وفي بيعك وشرائك.
يجعلك مطمئنًا، مرتاح البال، ساكن الجوارح، نقيّ الضمير.
يُثمر البر، والبر يثمر الجنة.
عوّد لسانك قول الصِّدق تحظ به
إنّ الِّلسان لما عوّدت معتاد
موكل بتقاضي ما سننت له
فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد




أما الكذب...
فهو طريق المنافقين، ومزالق الفاسدين، يفتك بالمروءة، ويهوي بصاحبه من قلوب الناس قبل أن يهوي في جهنم والعياذ بالله.

قال صلى الله عليه وسلم: «وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذاباً» [متفق عليه].

الصدق في كل شيء:
في الحديث.
في المعاملة.
في المشاعر.
في النية.
في النصيحة.
في السر والعلن.
إذا ما المرء أخطأه ثلاث
فبعه ولو بكف من رماد.
.. سلامة صدره والصدق منه
وكتمان السرائر في الفؤاد




اللهم ارزقنا لسانًا صادقًا، وقلبًا نقيًا، وعملاً متقبلاً،
اللهم اجعلنا من الصادقين، واحشرنا مع الصدّيقين، وثبتنا على الصدق في القول والعمل، ولا تجعلنا من الذين يكذبون على أنفسهم، أو على الناس، أو على الدين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تحت العشرين
* قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟
* عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء
* كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها
* في الاختبار الكل ناجح عدا!
* الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث
* محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الجنة, الصدق, يهدد, إلي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا الشوق إلى الجنة؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 08-17-2026 07:36 PM
رفقاء إلى الجنة ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 08-04-2026 07:42 PM
من أداة ذكاء اصطناعى إلى سلاح يهدد العالم.. لماذا تم حجب "ميثوس"؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الجرفيكس والتصميم 1 06-22-2026 06:22 PM
متى يكون تحمل الضغوط قوة نفسية ومتى يتحول إلى خطر يهدد حياتك؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-25-2026 10:33 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009