حديث: اللهم اهدِه، فمال إلى أبيه فأخذه
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
عن رافع بن سنان رضي الله عنه أنه أسلَم وأبت امرأته أن تُسلم، فأقعد النبي صلى الله عليه وسلم الأم ناحية والأب ناحية، وأقعد الصبي بينهما، فمال إلى أمه، فقال: اللهم اهدِه، فمال إلى أبيه فأخذه؛ أخرجه أبو داود والنسائي، وصحَّحه الحاكم.
المفردات:
رافع بن سنان: قال في التقريب: رافع بن سنان الأوسي أبو الحكم المدني صحابي، له حديث مختلف في إسناده.
وأبت امرأته أن تُسلم: أي واستمرت امرأته على كفرها.
فأقعد النبي صلى الله عليه وسلم الأم ناحية: أي أمر أم الصبي أن تجلس في جانب من جوانب المجلس.
والأب في ناحية: أي وأمر والد الصبي أن يجلس في جانب آخر من جوانب المجلس.
وأقعد الصبي بينهما: أي وأمر الصبي أن يجلس في مكان يقع بين أبيه وبين أمه.
فمال إلى أمه: أي فظهر منه أنه يرغب في أن يكون مع أمه.
فقال: اللهم اهده: أي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أَمِل قلب الغلام إلى جانب الهدى؛ يعني إلى والده المسلم.
فمال إلى أبيه: أي فانصرف الولد إلى ناحية أبيه وأقبل عليه، فأخذه أبوه وذهب به.
البحث:
تقدمت إشارة الحافظ رحمه الله في مفردات هذا الحديث إلى أن إسناد مختلف فيه، وقد قال في تلخيص الحبير: حديث أنه صلى الله عليه وسلم خيَّر غلامًا بين أبيه المسلم وأمه المشركة، فمال إلى الأم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدِه، فمال إلى الأب؛ رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه والحاكم الدارقطني من حديث رافع بن سنان، وفي سنده اختلاف كثير، وألفاظ مختلفة، ورجح ابن القطان رواية عبد الحميد بن جعفر، وقال ابن المنذر: لا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال؛ اهـ، وعبد الحميد بن جعفر بن رافع ضعَّفه الثوري، ويحيى بن معين.