![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
تحديات الأزمة الاقتصادية.. رؤية إسلامية د. جمال عبدالناصر لا شكَّ أنَّ غالبية المجتمعات المسلِمة تعاني أزمةً اقتصادية تضطَّرها إلى التخلِّي عن الكثير من تطلُّعاتها ورغباتها دوليًّا واستراتيجيًّا؛ بل والتخلِّي عن كرامتها أحيانًا كثيرة!! تُرى؛ ما أسباب تلك الأزمة؟ وما هي التحديات التي تواجهها تلك المجتمعات المسلمة؟ فقر المجتمعات الإسلامية: إنَّ الفقراء لديهم المَيْل الحدِّي المرتفع للاستهلاك، وبالعكس؛ فهو منخفضٌ لدى الأغنياء، فما إن يحصل الفرد الفقير على جزء من المال حتى يبادر ويسارع إلى إشباع كلِّ حاجةٍ كانت تلحُّ عليه، فلا يبقى لديه من المال شيءٌ، فَفِي الغالب تكون احتياجاته أكثر بكثير من موارده، والمسألة نسبيَّةٌ، فالغني أيضًا تكون احتياجاته أكثر من موارده، ولكن بكيفية أقل من احتياجات الفقير لذلك. الثورة التكنولوجية الهائلة: هذه الثورة أتاحت لجميع بني البشر ما لم يكن يطمح إليه أحد من قبل؛ وهو ما دفع الفقراء إلى الاستمتاع بما كان يستمتع به الغني، وبالتالي تفاقمت مشكلة التقليد والمحاكاة، ومحاولة حصول الفقير على التكنولوجيا الحديثة؛ ليشبع بها النقص في حياته، فقد ترى أن فقيرًا يمتلك وسائل التكنولوجيا الحديثة ويحصل عليها وهي ليست من الضروريات؛ بل من الكماليات أو الحاجيات، قبل أن يحصل على الغذاء والكساء والمسكَن التي هي من ضروريات الحياة إغراء الدِّعاية والإعلان: لقد برع المنتجون والمروِّجون للسلع بالمشاركة مع أصحاب شركات الدعاية والإعلان في ترويج السلع والخدمات وتزيينها للناس، سواء كانوا محتاجين إليها أم لا، وذلك عن طريق الدِّعايات والإعلانات التّجارية التي تعرض أمامَ الناس في كلِّ زاوية وركن؛ في طريقه، وفي الصحف والمجلات، وفي المحطات الإذاعية والمرئية، وعلى شاشات الفضائيات؛ حيث برع أصحاب شركات الدِّعاية والإعلان في ترويج تلك السلع والخدمات وتزيينها للناس، عن طريق الدِّعايات والإعلانات التجارية الَّتي تعرض على شاشات الفضائيات ومحطات التَلْفَزَة، والتي يقوم بإعدادها اختصاصيّون بارعون في الموسيقى والإخراج الفني والعروض المغرية، مستغلِّين المرأة في ذلك، ونتيجة لذلِك؛ أتقن كثيرٌ من أبناء المسلمين ثقافة الاستهلاك؛ فها هم يتباهَوْنَ في اختيار أنواع وأشكال أجهزة الجوَّال، و(الستالايت) و(الريسفير) والسيارات، وماركات الملابس العالمية؛ وهو ما يدفع الناس إلى الاستهلاك، ولو لم يكونوا بحاجة ملحَّة إلى ذلك النوع الذي يروَّج له، ولكن كثرة العرض والدِّعاية ترسِّخ في ذهن المستهلك أهمية السلعة أو الخدمة، فيُقدِم على شرائها. الاستدانة رضوخًا للثورة التكنولوجية: قد يضطرُّ ربُّ الأسرة الفقير للاستدانة؛ نظرًا لما يتعرَّض له من ضغوط من شتَّى أفراد أسرته، الذين هيمنت على عقولهم ورغباتهم (الميديا) الحديثة، وأصبحت تتحكَّم حتَّى في رغباتهم ومتطلَّباتهم. وكذلك أصبح الرجل العادي - بفضل الثورة الإعلامية الناجمة عن ثورة الاتصالات والمواصلات والتكنولوجيا - يتطلَّع إلى التقدُّم والحصول على المنتجات الجديدة والأدوات والخدمات والسلع والأطعمة الجديدة؛ ونظرًا لانتشار أطعمة ومشروبات وسلع عالمية أمكن نشر الكثير من عادات الأكل والشرب واللِّباس الخاصَّة بكلِّ شعبٍ وأمَّة، ولقد أدَّى تفكُّك الاتحاد السوفييتي إلى أن يُسارع الناس إلى مطاعم (ماكدونالدز) ويُقبلوا كي يتناولوا (الهامبورجر) ويشربوا المشروبات الغازيَّة!! الإنتاج المغري: لقد ازداد أمر الاستهلاك سوءًا عندما دخل القمار في عمليات الاستهلاك، من خلال السحب على المنتجات المُشترَاة، ومن خلال الجوائز اليومية في المسابقات، وكذلك الجوائز الأسبوعية، والجوائز الكبرى الشهرية... إلخ. ويظهر الغَرَر والتكالُب على الشراء عندما يكون الدافع لشراء السلعة أو الخدمة هو الحصول على قسيمة الاشتراك في السحب - أكثر من إرادة الاستفادة من السلعة المباعة، أو الخدمة المُتاحة بصرف النظر عن وجود الحاجة لتلك السلعة أو لا، ويكون الداعي لمن يدخل السحب هو الحصول على المال من غير وجه حقٍّ، وبطريق الغرر الناجم عن الكسب في مسابقات السَّحب وغيره. التقليد وتَبَعِيَّة الغَيْر: لا يُنكر أحد أثر ظاهرة تقليد المغلوب للغالب والفقير للغني وانبهاره به، وهي أمور غريزية ذكرها عُلماء الاجتماع في كُتُبهم ومؤلفاتهم، فقد أشار ابن خلدون – رحمه الله - إليها في مقدِّمته، إذ يقول: "إن المغلوب مولَعٌ أبدًا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيِّه ونِحْلَتِه وسائر أحواله وعوائده، والسبب في ذلك أن النَّفس أبدًا تعتقد الكمال في مَنْ غلبها وانقادت إليه؛ إمَّا لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغَلَبٍ طبيعيٍّ، إنما هو لكمال الغالب، فإذا غالَطَتْ بذلك واتَّصل لها اعتقادًا؛ فانتحلتْ جميع مذاهب الغالب وتشبَّهت به، وذلك هو الاقتداء، أو لما تراه - والله أعلم - من أنَّ غَلَب الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة بأس، وإنما هو بما انتحلته من العوائد والمذاهب". الزيادة السكانية: معدَّل الزيادة السنوية في السكان داخل العالم الإسلامي من أعلى المعدَّلات في العالم؛ وهو ما يترتَّب عليه زيادة في الطلب على السلع والخدمات والمنتجات بأنواعها؛ سواء كانت ضرورية أو كمالية وترفيهية. ولا يُنكر الإسلام التزايدَ في عدد السكان، ولكنه في مجمل تعاليمه يحثُّ على أن تكون الزيادة في النوعية بالمقابل مع الزيادة العدديَّة؛ فالحديث ذاته الذي يُستدلُّ به على الكثرة في العدد - أشار رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى النوعية المطلوبة؛ ليكون المسلمون ممَّا يستحقُّ أن يباهي ويفاخر بهم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهم أولئك الذين يتَّبعونه في أقواله وأفعاله وسلوكه. ففي الحديث عن سعيد بن أبي هلال، أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((تناكحوا، تكاثروا؛ فإني أُباهي بكم الأمم يوم القيامة)). ولتأكيد هذا المعنى؛ حذَّر - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يصل المسلمون إلى مرحلة الضعف والغُثاء، بحيث يصبحون لا قيمة لهم في الحضارة الإنسانية، ولا مكان لهم في الحياة اليومية، ويصيرون كالأنعام يأكلون ويتمتَّعون. وفي الحديث: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)). فقال قائل: أوَمن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: ((بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غُثاءٌ كغُثاء السَّيْل، ولينزعنَّ اللَّهُ من صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن)). فقال قائلٌ: يا رسول الله، وما الوهن؟، قال: ((حبُّ الدنيا وكراهية الموت)). من هذا يتبيَّن لنا أنَّ الأمَّة الإسلامية، لابدَّ لها من حفظ ذاتيَّتها وكيانها والاعتماد على نفسها كي تكون لها مكانَتُها بين الأمم الأخرى، فإنَّ أُمَّة تعتمد في مأكلها ومشربها على غيرها من الأمم هي أُمَّة فاقدة للكثير من حريتها، ولكي تستقل بنفسها فلا بد أن تقوى وتقوي ذاتها. لابدَّ من الاعتماد على النفس: لابد للمسلمين من التمسُّك بسنَّة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعدم اتِّباع أنماط الاستهلاك الغربية البعيدة كليَّةً عن العادات والتقاليد الإسلامية. لقد دعا معظم فقهاء المسلمين ودعاتهم إلى ضرورة أن يقوم المسلمون بأنفسهم، واعتبروا تعلُّم كلَّ ما هو نافع وضروري للمسلمين فرض كفاية، إذا لم يقم به البعض أصبح واجبًا على الكلِّ. إن الأمر يُصْبِح خطيرًا جدًّا عندما يَعْتَمِدُ المسلمون على غيرهم في كل شيء؛ في استيراد لُقْمَة الخُبز والدَّواء والكساء وكافة المستلزمات الحياتيَّة، حتى فوانيس رمضان صارت تأتي من الصين!! إنَّ استيراد القمح والكساء والدواء من دول معادية للمسلمين معناه أن تكون رقاب المسلمين بقبضة أعدائهم، يتحكَّمون فيها كيْفَما شاؤوا، ولذلك يجب أن يحرِّروا رقابهم بالامتناع عن استهلاك أيِّ سلعة أو خدمة من دولةٍ مُعادية للمسلمين، أو لقضاياهم، أو استِبْدال تلك السلعة بمثيلاتها. وبدلاً من ذلك لابدَّ من السعي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وتحقيق التكامل الاقتصادي، وتفعيل السوق الإسلامية المشتركة. خطورة السِّلعة المستوردة: إنَّ الدراسات والبحوث أثبتت أنَّ هناك مقاييس ومواصفات للسلع المصدَّرة لدول العالم الثالث لا تقبل بها الدول المتقدمة!! وبطبيعة الحال؛ فهي أقل بكثير من معايير ومواصفات الجودة المطبَّقة في الدول الغربية، كما أنَّ كثيرًا من الأغذية لا تصلح للاستهلاك البشري، ومن هنا يجب أن يتنبَّه المسلمون لهذه المخاطر، ويعملوا على زيادة الوعي والتثقيف الصحِّي بخطورة استهلاك هذه الأغذية. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رؤية إسلامية لمواجهة البطالة | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 0 | 09-01-2026 05:30 PM |
| التاريخ علمًا وفلسفًة.. رؤية إسلامية | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 0 | 06-22-2026 11:40 PM |
| مع (مناهج النقد الأدبي الحديث: رؤية إسلامية) للدكتور وليد قصاب | ابو الوليد المسلم | ملتقى اللغة العربية | 0 | 06-13-2026 05:34 PM |
| القدس بدأت إسلامية.. وستظل إسلامية ولو كره الكافرون | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 1 | 05-16-2026 10:56 PM |
| الترجمة الاقتصادية | ابو الوليد المسلم | ملتقى اللغة العربية | 0 | 01-01-2026 08:59 PM |
|
|