استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:30 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي يا ذكي اتق الله

      

يا ذكي اتق الله

إبراهيم الأزرق

ما أقبح التشقيق والتقسيم يومَ يصدر من ذكي فطن، قد أعمل قِواه العقلية، لهدف ليس وراءه كبيرُ طائلٍ يُحمَد.

وللأسف؛ فإن هذا إشكالٌ يقع فيه بعضُ الفضلاءِ الذين حباهم الله معارف وعلوماً، وذكاء وبديهة! ولابد من الضميمتين الأخيرتين؛ وإلاّ لبدا التشقيق تلفيقاً سمْجاً، ليس وراءه كبير خطر، فالغبي البليد قل أن يُلَبِّسَ على عموم الأمة، بل دعوته مفضوحة، وحجته مدحوضة.

وإنما الإشكال في الأذكياء، الذين ضربوا بسهام في الفضل وأخرى في العلم، ونحن نحسن الظن - من منطلق شرعي - بكثير من الفضلاء، الذين نحسبهم قد زلوا في المزلق المذكور، ولا نزعم قصدهم محض الانتصار للباطل.

ولعل لكثير منهم تجاربَ خاصَّةً؛ لمسوا فيها نوع نجاح، فخرجوا من حيزها إلى التنظير العام، لكن قد يغيب عن بعضهم أن سبب نجاح التجارب الخاصة هو ما حباهم الله سبحانه من حُسن نظرٍ، وعقولٍ، ومعرفةٍ بالعلوم، فاستطاعوا بتوفيق الله أن يدخلوا مخاطرة، أو مشروعاً؛ لا يَصلُحُ أن يُقَرَّرَ لعموم الأمة الدخولُ فيه؛ نظراً لتباين الظروف، وانعدام المُناخ الذي توفر لهم هم خاصة، فساعد في إنجاحه.

فالإشكال ربما وقع يومَ حاول بعض هؤلاء تعميمَ تجربتهم، ودعوة الناس إلى ركوب خطرهم، وسلوك سبيلهم الوعرة.

وأنت تجد المتحدث من هؤلاء متحمساً وقد يكون صادقاً ليس دافعه إلى التشقيق المُسَوِّغِ، والتقسيم النظري المُبِيحِ؛ مجردَ تبرئة النفس من التهمة، أو دفع اللائمة؛ غير أن تجربته المحدودة التي يراها ناجحة غلبت على مخيلته، وأغلقت ذهنه عن رؤية آثار ما يقرر في المجتمع، وعلى عموم المؤمنين الغافلين والغافلات.

وبما أن صاحبنا منح ذكاءً وحسنَ بيان؛ فقد يلتبس تشقيقُه وما يقولُ على بادي الرأي، بيدَ أنه متى عَرَضَ قِيلَه على من هو مثلُه أو فوقه؛ بدا مكمنَ الخلل ومحل الإشكال جلياً، غير أن كثيراً من الأذكياء - وإن لم ترسخ في العلم قدمه - قد يغترُّ بعقله، وبما حَصَّل، ولاسيما إن كان مبرزاً في علم من العلوم، فلا تراه يراجع أحداً، إلاّ بعد أن يصدر رأياً، فتثور بسببه زوبعة.

وبعضهم لا يزيده الإنكار بعدها إلاّ إصراراً؛ لأن بعض المنكرين الأفاضل لم يبلغوا من العلم والذكاء ما بلغ، بيد أنهم يتبعون الراسخين من العلماء المرضيين، فيجد هذا في أجوبة أولئك المنكرين مفاصل ضعيفة، يشغل نفسه بإبانتها، والموفق من أولئك الأذكياء مَن نظر إلى الصواب في قول الرادِّ، فراجع نفسه، ورد الأمر إلى الراسخين.

ولعل من أنجع السبل التي يُمَيَّز بها طرحُ أولئك الأذكياء؛ ترك التعني بتتبع تشقيقاتهم، وإلقاءُ نظرةٍ كلية على ما تخدمه المادة من المقاصد والأهداف العملية في واقع الناس – لا ما يزعمونه ويصورن أنهم يهدفون إليه - بعيداً عن كل تهويل ليس عليه مُعَوَّل.

فإن النظرة الفاحصة الكلية تبين الهدف الواقعي، الذي يخدمه ذلك الضجيج، إن كان له حقاً هدف!

وإذا تبين الهدف أمكن الحكم عليه انحطاطاً وسمواً، وضوحاً وغموضاً.

وإذا شئت أن تُكفَى عناءَ هذا كلِّه؛ فاعرضِ المسألة على أهل العلم الراسخين، والأئمة المَرضِيِّين، وانظر قولهم، وردَّ الأمر إليهم، كما أمر ربنا تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل:43،الأنبياء:7].

فإذا رأيت العلماء المرضيين على غير ما يقرره الأذكياء المتفيهقون؛ فاعلم أن هذا مؤشرٌ كافٍ يشير إلى محل الصواب! فإن صدق فذاك، وإن خاب مرة فلن تخسر كثيراً ما دمت في صف الراسخين من أهل العلم، والمرضيين من علماء الأمة، الذين لن يجتمعوا على نكرٍ، ولن يذهب جمهورُهم - غالباً – شططاً، نحو رأي مأفون.

أخي الكريم:
لا أريد التطويل بالتمثيل، خاصة أن الذكي المُمَثَّلَ به لن يعجز عن الخروج بتقسيم أو تشقيق يُسوَّغُ به كلامه، ولن يُعْوِزَه كذلك العثورُ على ركن ضعيف من كلامي يلقي بثقله عليه! لكن تأمل حال كثير من المقالات التي أخرجها فضلاءُ، أذكياءُ، ضربوا في العلم بِسهمٍ.. جاءت بغرائب، مخالفةً لما يقرره عامة العلماء الراسخين! وانظر هل ترى فيها ما أقول؟

أما أنت يا ذكي! فاتق الله، ولا تغتر بما حباك اللهً، وراجعْ من أَمَرَك بالرد إليهم؛ من الراسخين، ثم لِتَرَ رأيك.

هذا، والله أسأل أن يزكيني ويزكيك.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الفوائد الصحية للألبان في وجبات الإفطار والسحور
* ما هي أعراض التسمم الدوائي؟
* المأكولات البحرية والصحة الجنسية
* القيلة المائية لدى البالغين
* ماذا تأكل قبل الجماع؟
* أعراض أمراض القلب
* أسباب رائحة الغازات الكريهة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, اتق, ذكى, يا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غرس مراقبة الله في النفوس: شرح تربوي لحديث "اتق الله حيثما كنت" ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 06-24-2026 10:48 AM
بالخطوط والألوان.. طفل ذكي وفنان ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 04-02-2026 02:16 PM
اتق المحارم تكن أعبد الناس (خطبة) امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 2 08-30-2025 08:35 PM
قميص ذكي!! آمال ملتقى الطرائف والغرائب 8 10-13-2012 06:25 PM
شرح حديث (اتق الله حيثما كنت) Abujebreel ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 8 05-31-2012 12:00 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009