استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-04-2026, 09:36 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ثقافتنا

      

ثقافتنا

مجدي داود
إن واقع أمتنا ومجتمعاتنا مليء بالتناقضات الكثيرة، فما أعجَبَه حقًّا!!؛ فمن ناحية تجد من يتمسكون بأفكار ومعتقدات وأساطير وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان، ويدافعون عنها دفاعًا مستميتًا، ويرفضون أية دعوات مستنيرة بالتخلي عن هذه الأفكار والأساطير التي هى من نسج الخيال والتي عفا عليها الزمن، ولسان حالهم يقول {بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 74]، ويحاولون إجبار الآخرين على اتباع هذه الأفكار وهذه التقاليد، وعلى الجانب الآخر نجد من ذهب فى انتقاد هذه الأفكار والتقاليد ومحاربتها بشدة حتى تنصل منها فكرة تلو الأخرى وعادة تلو الأخرى، ثم اختلط عليه الأمر فلم يستطع أن يفرق بين الصواب والخطأ وبين الحق والباطل، أو تعمد ذلك فأخذ يحارب بعضًا من رموز الدين الإسلامى وحضارته العريقة وأولُها الحجاب الشرعى، وأخذ ينبهر بمظاهر الحضارة الغربية ويقلدها تقليدًا أعمى دون إعمال العقل فيها، ولَيْتَهم مع ذلك أخذوا منها الصحيح وتركوا الخطأ، ولكنهم فعلوا العكس فأخذوا مظاهرَ وشكلَ هذه الحضارة الغربية من ملبس وحرية الرأى والتعبير المزعومة التى يسيئون بها إلى الرسل والأنبياء، وحرية شخصية كاذبة لا ضابط لها ولا رابط، وتركوا الصحيح منها وهو الاهتمام بقيمة العلم والعمل، فأي حرية هذه التي ينتهكون باسمها حرمات الله ويستبيحون بها المحظورات.


إن هذا الانسياق الأعمى وراء الحضارة الغربية جعل الشباب يتنصل من هويته الإسلامية وحضارته العريقة وثقافته الأصيلة، فوجدنا فتيات كاسيات عاريات؛ لباسها يُظهر من جسدها أكثر مما يُخفي، ويتبجحن بأن هذه حرية شخصية، وليس من حق أحد أن يعترض على ذلك أو يتدخل فيها أو يحاول فرض وصاية عليها، ووجدنا شبابًا لا يهمه إلا أن يفعل مثلما يفعل مثيلُه من الشباب الغربى بحجة المدنية والحضارة والتقدم.



فلم يَجْنِ المجتمعُ من أي من التيارين إلا التأخر حتى أصبحنا فى ذيل الأمم بعدما كنا نقود الأمم جميعًا حينما كنا نتمسك بديننا وثقافتنا وحضارتنا الإسلامية، فلم تجن الأمة ولا المجتمعات من الفكر الأول إلا التخاذلَ والانتكاس، وضعف العلم والثقافة وعدم الاهتمام بقيمة العمل، ولم تجن من الفكر الثانى إلا السطحيةَ فى التفكير وفِقدان الشباب لهويتهم وكذلك طمس كل القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة التى كانت تميز مجتمعاتنا عن باقي المجتمعات والتي كانت تمثل حصنًا منيعًا يمنع مجتمعنا من النهيار والتفكك، بل إننا وجدنا فى أكبر العواصم الإسلامية وأشهرِها حوادثَ اغتصاب فى وضح النهار، فما بالنا بما يحدث فى الخفاء، لم تجنِ مجتمعاتُنا سوى انتشار هذه الروح الانهزامية بين الشباب، وانتشار روح اليأس وضعف الأمل في التقدم والنهوض من جديد واستعادة قيمة العلم والحضارة لنعيد إلى أمتنا قيمتها ومكانتها بين الأمم التي تتحين الفرص للانقضاض عليها ومحوها من الوجود.



بين هذين الفكرين المتناقضين والمنهجين المتصارعين يقفُ المنهجُ الإسلامى موقفًا وسطًا مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]، فلا هو مع التمسك بالعادات والتقاليد الخاطئة، ولا مع التنصل من كل القيم الحضارية والإنسانية والأخلاق الحميدة، فالإسلام كمنهاج حياة -يشمل جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية والتربوية وغيرها- يدعو المسلم إلى التحرر من كل الخرافات والأساطير التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولقد جاء الإسلام محرمًا للكثير من هذه العادات والمعتقدات الخاطئة، ويدعو إلى نشر الفكر والمعتقدات الصحيحة، ويدعو إلى النهوض والتقدم، ويدعو إلى التمسك بكل الأخلاق الحميدة التي تحفظ المجتمع من الانحلال والتفكك الأسري والانهيار المجتمعي الذي تمثله مظاهر الحضارة الغربية.



إن العمل على إعادة الاعتبار للحضارة وللثقافة الإسلامية العريقة لهو واجب كل الدعاة والعلماء والمخلصين لهذه الأمة العظيمة، وعلى الجميع العمل على إخراج جيل إسلامي جديد مشرب بالحضارة الإسلامية، جيل يعرف دينه وعقيدته، جيل يعرف حقوقه وواجباته، ويدرك المخاطر التي تحيط به وبأمته، ويعرف كيفية مواجهتها وهي الاستمساك بحبل الله المتين {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] وطاعته سبحانه وتعالى ونصرة دينه {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، إن العمل على إخراج هذا النشء المسلم الجديد المنشود ليحتاج منا إلى كثير من الجهد والتعب والعمل الدؤوب المستمر وإلى تكاتف جهود الجميع علماءَ ودعاةً وكُتَّابًا ومدرسين ومربين وآباء وقبل كل هذا وبعده التعاون فيما بين الحركات والتجمعات الإسلامية التي نشأت أساسًا لخدمة الإسلام وإلى تحقيق هذه الغاية المرجوة.



والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الدعوة إلى الله بين الشدة والرخاء
* آية وتعليق
* ومضات قرآنية.. كما أعتقد
* رواية " إصلاح " لعزيزة الأبراشي
* أنطولوجيات القصة القصيرة جدا في الوطن العربي
* هدايات من مشكاة النبوة
* سلسلة الفوائد الجنيـــة من الهجرة النبويـــة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
ثقافتنا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بناء ثقافتنا والحفاظ عليها ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 04-22-2026 10:55 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009