استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 09:33 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي البعث والنشور: خروج الناس من القبور

      

البعث والنشور: خروج الناس من القبور

محمد بن سند الزهراني



الحمد لله الذي بدأ الخلق من تراب، ثم يُعيده وهو أهونُ عليه، أظهَر آيات قدرته في البعث والإعادة، وأقام البرهان على وقوع الساعة وحقوق الجزاء والعقاب، أحمَده سبحانه وأشكُره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الباعث للناس على نور وبيِّنة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

البعث بعد الموت حقٌّ ثابت، أجمَع عليه أهل الإسلام، ودل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو من أصول الإيمان باليوم الآخر التي لا يستقيم إيمان العبد إلا بها؛ قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾ [المؤمنون: 15 - 17]، وقال سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ﴾[الروم: 25]، وقال: ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾ [المعارج: 43].

فجعل خروج الناس من قبورهم بكلمة واحدةٍ دعوةً إلهيةً تحيي الموتى، وتُقيمهم بين يدي الحي القيوم، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم تفاصيلَ ذلك في أحاديث صحيحة؛ فمنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين النفختين أربعون … ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ»؛ (متفق عليه).

فبيَّن الحديث أن أصل الخلق الذي تعاد منه الأبدان هو عجبُ الذَّنَب، وأن الله ينزل ماءً، فيَنبُت الخلقُ كما يَنبُت الزرعُ، فتتشكَّل الأجساد، وتعاد الأرواح إليها بقدرة الله؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾[الروم: 27]، وإن كان كل شيء عليه يسيرًا، فالإعادة أيسرُ من الإبداء في مفهوم العقل البشري.

ولتقريب المعقول إلى الأفهام، ضرب الله الأمثال في كتابه، فقال: ﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴾ [يس: 78، 79].

فالذي أوجد الخلقَ من العدم قادرٌ على إعادتهم بعد البِلى، بل الإعادة أيسرُ وأظهر في القدرة.

وقد اتَّفق أئمة السلف على أن البعث بعثٌ حقيقي جسماني، تُعاد فيه الأرواح إلى الأبدان، لا بعث معنوي كما زعَم الفلاسفة؛ قال تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ﴾[يس: 51]، وقال: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾[المؤمنون: 16].

أما الفلاسفة والملحدون، فقد أنكروا البعث بحجة تفرُّق الجسد وتلاشي أجزائه، فرد الله عليهم قولهم، وقال: ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ﴾[الإسراء: 49 - 51]، فسبحان مَن لا تُعجزه قدرةٌ، ولا تخفى عليه ذرةٌ!

وإن إنكار البعث ليس مسألةً فكريةً فقط، بل هو طعنٌ في عدل الله وحكمته، فكيـف يستوي من أطاع الله واتقاه بمن ظلم وعتا وتجبَّر؟ وكيـف يُرسل الله رسله ويُنزل كتبه، ثم لا يكون بعد ذلك حساب ولا جزاء؟

إن الإيمان بالبعث معيارُ العدل وقاعدة الدين، ومَن أنكَره فقد كفَر بالإجماع؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾[النساء: 136].

فالبعث بعد الموت حقٌّ لا ريب فيه، شهِدت به النصوص، ونطَق به العقل الصريح، ومن أنشأ الخلق من العدم يَقدِر على إعادتهم بعد الفناء، وما يُنكر ذلك إلا مَن أعمى الله بصيرته، وغلَّف قلبَه بالكِبر والجحود.

اللهم إنَّا نؤمِن بيوم البعث والنشور، فثبِّتنا على الإيمان، وأحسِن لنا الختام، واجعَل قبورنا روضةً من رياض الجنة، واحشُرنا في زُمرة المتقين.

وصلى الله وسلم وبارَك على نبينا محمد، وعلى آله وصحْبه أجمعين!


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* جوع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم
* زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصفة حوضه
* رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالعالمين
* الحملة الصليبية الأولى على الشرق الإسلامي
* أمير الأندلس الذي وصل بالفتح الى أقرب بلدة من باريس
* الطليان وطرابلس الغرب.. احتلال همجي ومقاومة باسلة
* الصحابة الذين دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم من خلال التاريخ الكبير للإمام البخاري

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, البعث, الناس, القبور, خروج, والنشور:
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في بعض التعب يسكن النجاح ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-01-2026 05:14 PM
العلاقة بين التعب والنجاح ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 06-11-2026 02:05 PM
البعث والنشور: خروج الناس من القبور ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 03-03-2026 11:50 AM
هل يحاسب الشهيد بعد البعث؟ أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-19-2022 12:27 PM
قصة آية البعث والنشور ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 3 01-03-2017 06:40 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009