استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:30 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي في غار حراء

      

في غار حراء
د. محمد منير الجنباز
رُوي عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجاور - يعتكف - في غار حراء من كل سنة شهرًا، وكان ذلك مما تحَنَّثُ به قريشٌ في الجاهلية، وهذا مما بقي عندهم من دين إبراهيم وإسماعيل، والتحنث: التطهر من الآثام، والخروج منها، وقيل: أبدلت الفاء ثاء، وأصله التحنف، من الحنيفية، وعلى أي كان سواء التحنف أم التحنث، فإن (تفَعَّل) تفيد الخروج عن الشيء والانسلاخ منه، فتلك عادة اتخذها المتدينون من قريش، فإن النبي صلى الله عليه وسلم في جملة الأمر كان يحب الخلوة، سواء أُورثها من قريش أم كانت من تلقاء نفسه، فكان مكانه المفضل لهذه الخلوة في غار حراء بعيدًا من وسط مكة، فيمضي فيه الليالي ذوات العدد، وربما أمضى شهرًا، ثم يعود إلى بيته، وكانت خديجة رضي الله عنها تتفقده بين فترة وأخرى، خصوصًا إذا طال مكثه، وتُحضر له الطعام والشراب، وتجلس عنده قليلًا، ثم تتركه في تحنثه وتأملاته، وكانت في هذا الأمر نعم العون؛ فقد كفته المؤونة ورعاية الأولاد وتسيير شؤون البيت في غيابه، وهي المدربة على ذلك، والحكيمة في مثل هذه الأمور، فكانت له الزوجةَ الصالحة التي سكن إليها، فعوضته عن حنان الأم وعطف الأب، وفي ليلة الاثنين لثماني عشرة خلت من رمضان - وقيل ليلة أربع وعشرين، كما قيل: ليلة سبع عشرة - كانت بداية التكليف بالنص القُرْآني: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2]، جاءه الوحي وهو في غار حراء، فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ - بمعنى لا أحسن القراءة - قال: فأخذني فغطني - بمعنى ضمَّني بقوة، ويروى: غتني بمعنى خنقني - حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 1 - 5].

فرجَع بها محمد صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها وهو يقول: "زمِّلوني زمِّلوني"، فزملوه حتى ذهب عنه الرَّوع، فأخبر خديجة بما حصل له، وقال: "لقد خشيتُ على نفسي"، لكن خديجة العاقلة الرزينة التي تعرف من هو محمد حقيقة المعرفة لم تكن خائفة مما حصل، بل قالت له: كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصِلُ الرحم، وتَقْري الضيف، وتحمل الكَلَّ - العاجز - وتَكسِبُ المعدوم، وتُعين على نوائب الحق.

فانطلقَتْ به خديجة حتى أتت ابن عمها ورقة بن نوفل وهو شيخ كبير، هزل جسمه، وضعف بصره - وكان قد تنصر في الجاهلية - كما كان عالمًا بالتوراة والإنجيل، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى، فقال له ورقة: سُبُّوح سُبُّوح، هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًّا حين يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوَمخرجيَّ هم؟"، فقال: نعم، لم يأتِ أحد بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يلبث ورقة أن توفي.

وفي رواية ابن هشام: أن خديجة أخبَرت ورقة بخبر محمد صلى الله عليه وسلم، فقال لها: والذي نفس ورقة بيده، لئن كنتِ صدقْتِني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة، ثم إن ورقة التقى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف حول الكعبة، فقال ورقة: يا ابن أخي، أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ورقة: والذي نفسي بيده، إنك لنبي هذه الأمة، وفي نهاية اللقاء قبَّل ورقة رأس النبي صلى الله عليه وسلم.

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا عن ورقة فقال: "قد رأيته فرأيت عليه ثيابَ بياضٍ، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض"، وفي رواية أخرى: "أبصرته في بطنان الجنة وعليه السندس".

وسُئل عن زيد بن عمرو بن نفيل، فقال: "يُبعث يوم القيامة أمة وحده".

وسئل عن أبي طالب، فقال: "أخرجته من غمرة من جهنم إلى ضحضاح منها".

وسئل عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القُرْآن، فقال: "أبصرتُها على نهر الجنة في بيت من قصب - فضة - لا نصب فيه ولا صخب".

وبعد حادثة الغار فتَر الوحي، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضاق صدره، وكان في شوقٍ لعودته، وبالرغم من خوفه أول الأمر فإن هناك شيئًا ما في داخله يدفعه للشوق إليه، وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصري فإذا الملَك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني، زملوني؛ فأنزل الله سورة المدثر: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾ [المدثر: 1 - 6]".

وقد ورد أنها أول ما نزل من القُرْآن، والصحيح أنها أول ما نزلت من القُرْآن بعد فترة الوحي، وورد أن خديجة رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك - وتعني به جبريل؟ قال: "نعم"، قالت: فإذا جاءك فأخبرني به، فجاءه جبريل عليه السلام كما كان يأتيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة: "يا خديجة، هذا جبريل قد جاءني"، فقالت: نعم، فقم يا بن عم فاجلس على فخذي اليسرى، فقام فجلس عليها، قالت: هل تراه؟ قال: "نعم"، قالت: فتحوَّلْ فاقعد على فخذي اليمنى، فتحول فجلس على فخذها اليمنى، فقالت: هل تراه؟ قال: "نعم"، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول فجلس في حجرها، قالت: هل تراه؟ قال: "نعم"، فتحسرت، فألقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرها، ثم قالت: هل تراه؟ قال: "لا"، فقالت: يا ابن عم، اثبُتْ وأبشر؛ فوالله إنه لملَك، وما هو بشيطان.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الرؤيا الصادقة
* كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المسجد الأقصى
* في غار حراء
* المقاومة الثقافية للاستعمار الإسباني
* مراكز الحضارة العربية الإسلامية بين التاريخ والحاضر
* منهجية التدوين التاريخي عند المسلمين
* نماذج من سير الصالحين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
حرام, غار, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غار حراء (مسرحية تعليمية) ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 05-27-2026 12:35 PM
هل راتبي الشهري حرام أمة الرحمان قسم الاستشارات الدينية عام 2 04-18-2019 05:32 PM
البتنجان الاسود حرام :: ابو أمير ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 6 01-24-2019 06:48 AM
هل هذا حرام ام حلال ؟ الشيمـآء قسم الاستشارات الدينية عام 4 10-13-2012 02:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009