استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 08:01 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ليلة القدر واعتكاف العشر

      

ليلة القدر واعتكاف العشر

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إن وافَقتُ ليلةَ القدر، ماذا أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تُحب العفو، فاعفُ عني»، وقد نبَّه الله سبحانه على فضل ليلة القدر وشرفها في قوله سبحانه: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 1 - 5].

فلطلب هذه الليلة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخُص العشر الأخيرة من رمضان بمزيد من العبادة، لا سيما لياليه، فكان يعتكف في هذه العشر طالبًا لها، وكان يحيي ليلها بالعبادة.

وجاء في مسند الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر - يعني الأخير - شَمَّر وشدَّ المئزر».

ورُوي عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعًا وعشرين لم يَذُق غمضًا».

وقال بعض العلماء: يحتمل أن يراد بإحياء الليل إحياء غالبه، ويشهد لهذا القول ما روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما أعلَمه صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح».

فعلى المسلم أن يجتهد ويَجِد في هذه العشر؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وطلبًا للفضل من الله سبحانه، وأن يحرص على حضور الجماعة في أداء فرائضه، لا سيما صلاة العشاء وصلاة الفجر؛ لما جاء في فضلهما، وأنهما أثقلُ الصلوات على المنافقين.

وقد روى الإمام مالك رحمه الله قال: بلغني أن ابن المسيب قال: مَن شهد العشاء ليلة القدر - يعني في جماعة - فقد أخذ بحظِّه منها، وكذا قال الإمام الشافعي رحمه الله: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر، فقد أخذ بحظِّه منها.

وقد رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان، فقد أدرك ليلة القدر»؛ رواه البيهقي في شعب الإيمان.

وقد روي في حديث مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عليه رمضان صحيحًا مسلمًا صام نهاره، وقام، وصلى وردًا من ليله، وغضَّ بصره، وحفِظ فرجه ولسانه ويده، وحافظ على صلاته في الجماعة، وبكَّر إلى جمعة، فقد صام الشهر، واستكمَل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب عز وجل».

وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف في هذه العشر؛ كما في حديث عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله»؛ رواه البخاري ومسلم.

وإنما كان يعتكف النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر التي كانت تطلب فيها ليلة القدر؛ قطعًا لأشغاله؛ وتفرغًا لباله، وتخليًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه، وكان يحتجر حصيرًا يتخلى فيه عن الناس، فلا يخالطهم، ولا يَشتغل بهم.

ولهذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أن المعتكف لا يُستحب له مخالطة الناس، حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الانفراد بنفسه، والتخلي بمناجاة ربِّه وذكره ودعائه، وإنما يكون ذلك في المساجد؛ لئلا يَترُك به الجُمَعَ والجماعات، فإن الخلوة القاطعة عن الجمع والجماعات مَنهي عنها، فالخلوة الشرعية لهذه الأمة هي الاعتكاف في المساجد، خصوصًا في شهر رمضان وفي العشر الأواخر منه أخص، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصها.

فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كلَّ شاغل يشغله عنه، وعكف بقلبه وقالبه على ربه، وما يقرِّبه منه، فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق.

وليلة القدر تُرجى في العشر الأواخر من هذا الشهر، وهي في السبع الأواخر منه أرجى؛ لما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان مُتحرِّيها، فليَتَحَرَّها في السبع الأواخر».

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعُف أحدُكم أو عجز، فلا يُغْلَبَنَّ على السبع البواقي».

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ليلة القدر في أي ليلة من العشر؟:

فالمشهور عن الإمام الشافعي رحمه الله: أنها ليلة إحدى وعشرين.

وروي عنه رضي الله عنه: أنها ليلة ثلاث وعشرين.

وكان الحسن البصري رحمه الله يرى: أنها ليلة أربع وعشرين.

وعند بعضهم: أنها ليلة سبع وعشرين؛ كما جاء ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، وهو اختيار الإمام أحمد؛ كما جاء في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل، يشق عليَّ القيام، فمُرني بليلة يوفِّقني الله فيها لليلة القدر، قال: عليك بالسابعة»، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في حديث ابن عمر الذي رواه الإمام أحمد أيضًا أنه قال: «من كان منكم متحرِّيها، فليتحرَّها ليلة سبع وعشرين».

فينبغي للمسلم أن يحرص على هذه الليلة، وأن يكثر فيها من الصلاة والتهجد والدعاء وقراءة القرآن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه»؛ رواه البخاري، وقيامها هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة.

وقد أمر صلى الله عليه وسلم عائشة بالدعاء فيها، ولذلك يُروى عن سفيان رضي الله عنه أنه قال: «الدعاء في تلك الليلة أحبُّ إليَّ من الصلاة، وأفضل ما يُدعى فيها سؤالُ العفو؛ كما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: « قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني»؛ رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا، واغفر لنا، وارْحَمنا، وأعتِق رِقابنا، وآجِرنا مِن خِزي الدنيا وعذاب الآخرة يا حي يا قيوم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... }
* وليمة جابر المباركة
* الروح والخرافة
* دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمؤيدين
* الرد على من أنكر البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل,الرد علي من انكر ذكر نبي ال
* فتاوى رمضانية ***متجدد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مجلة, العشر, القدر, واعتكاف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليلة القدر ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 03-09-2026 12:26 AM
ليلة القدر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-21-2026 12:24 AM
الأحاديث والآثار الواردة في ليلة القدر جمعا ودراسة، ويليه ملحق بيان قدر ليلة القدر (p ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 02-18-2026 12:41 PM
ليلة القدر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-15-2026 08:40 PM
أعمال ليلة القدر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-02-2026 04:10 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009