استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-04-2026, 09:51 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الليلة الخامسة والعشرون: قيام الليل وفضله

      

الليلة الخامسة والعشرون: قيام الليل وفضله

عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فإن هذه الليالي ليالي القيام وفيها صلاة التراويح؛ قال الله عز وجل: ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76]؛ أي: ترتفع جنوبهم، وتنزعِج عن مضاجعها اللذيذة، إلى ما هو ألذُّ عندهم منه وأحبُّ إليهم، وهو الصلاة في الليل، ومناجاة الله تعالى؛ تفسير ابن سعدي ؛ا هــ.

وفي قيام الليل تنفتح نفسُ المؤمن على عبادة ربه والتذلل له، والتضرع إليه والخشوع له، وذَرْف الدموع بين يديه، وتطويل السجود والركوع له سبحانه وتعالى، والاستغفار من الذنوب، والاعتراف بالتقصير وطلب الرحمة والتجاوز عما كان، والعهد على الطاعة، وجديرٌ بالمسلم أن يَعزِم على الوفاء بذلك، أما كيفيَّة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، فقد صلى حتى تشقَّقت قدماه شكرًا لله تعالى؛ كما روى البخاري ومسلم في صحيحهما.

ويتأكد قيام الليل في شهر رمضان المبارك أفضل الشهور، ففيه السكينة والصفاء، فيه قراءة القرآن، والصدقة والإحسان؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

ولا ينبغي ترك قيام الليل، فإن عجَز عن مرضٍ أو كسلٍ، فليصلِّ قاعدًا؛ قال الفضيل بن عياض رحمه الله: إذا لم تقدِر على قيام الليل وصيام النهار، فاعلَم أنك محروم مكبَّلٌ كبَّلتك خطيئتك.

ومن يثق من نفسه عدمَ قيام آخر الليل، فليقُم أوله، فقد ورد في الحديث أن أبا هريرة رضي الله عنه قال أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ: «صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ»؛ متفق عليه.

آداب قيام الليل:
1- الوضوء لما ورد في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»؛ متفق عليه.

2- دعاء الله عز وجل بالتيسير لقيام الليل.

3- التدرج في القيام، في البداية يصلي القيام بعد صلاة العشاء ثم ينام، ولا سيما إن غلب على ظنه أنه لن يقوم آخر الليل، ثم بعد فترة إذا شعر بلذة القيام وزيادة الإيمان، صلى القيام عند منتصف الليل، ثم نام إلى الفجر، ثم بعد فترة إذا ارتقى إيمانه، وسَمت هِمَّتُه صلى القيام في الثلث الأخير من الليل، وهو وقت لنزول الرب عز وجل؛ كما ورد في الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ)؛ متفق عليه.

4- الحرص على القيلولة بالنهار ولو زمنًا يسيرًا، فإنها عونٌ على القيام والتهجد.

5- محاولة الانتهاء من الأعمال اليومية قبل صلاة العشاء.

6- عدم الشِّبع في تناول الطعام.

7- اجتناب السهر قدر الإمكان لما فيه من الأضرار.

8- وضْع مُنبه لقيام الليل.

9- اختيار المكان المناسب لصلاة قيام الليل.

وقيام الليل عبادهٌ عظيمة لا ينبغي هِجرانُها لمن تفضَّل الله عليه بالقيام بعد محافظته عليه، فقد فعل أمرًا مذمومًا، فقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال لعبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»؛ متفق عليه.

فينبغي للمسلم أن يَحرِص على المداومة على أعمال الخير، وعدم التفريط في شيء منها؛ نسأل الله أن يُعييننا على ذِكره وشُكره وحُسن عبادته، وصلِّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* أركان الإسلام
* الاعتصام بكتاب الله تعالى
* المؤمن جل جلاله، وتقدست أسماؤه
* بناء العقيدة في النفوس
* عقيدة الشيعة فيك لم تتغير
* اسألوا الصوفية
* تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الليل, الأدلة, الخامسة, والعشرون:, وفضله, قيام
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الليلة السادسة والعشرون: الاستغفار وفضله ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-04-2026 09:44 PM
الليلة السابعة والعشرون: الاستغفار وفضله (2) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-04-2026 12:25 AM
الليلة الثامنة والعشرون: النعيم الدائم ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-02-2026 11:44 PM
الليلة التاسعة والعشرون: النعيم الدائم (2) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-02-2026 11:39 PM
(قيام الليل) ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 01-01-2026 05:53 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009