![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
أصول الإعجاز الغَيْبيّ (النُّبوءات) غازي أحمد محمد الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإنَّ المعجزات تنقسم إلى ما هو من جنس العلم والكشف، وإلى ما هو من جنس القدرة والتأثير[1]. ومما يُعَدُّ من جنس العلم والكشف: النبوءات النبوية أو الإعجاز بالإخبار عن غَيبِ المستقبل؛ كقوله تعالى في سورة "الروم": ﴿ الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ﴾ [الروم: 1-4]. ومما يعدُّ من جنس القدرة والتأثير، انقلاب العصا أفعى، وقلب قوة الإحراق في النار إلى قوة تبريد، وشق البحر لموسى، وإعجاز القرآن الكريم في نظمه. أولًا: ما يلتبس بالنبوءات: قد يَلتَبِسُ بالنبوءات: ضروب من الإخبار عن الأحداث المستقبلية؛ كالتي تقوم على المعطيات الموضوعية، والمقامرات، والكِهانة. [1] الأخبار القائمة على معطيات موضوعية بحيث يخبر بها بناء على المعارف التجربيية العِلمية أو العَملية، وما يكتسبه بالنظر العقلي، ومنها: (أ) ما يخبر به الطبيب من أنَّ هذا العقار يشفي من الداء المعين، وأنَّ الامتناع عن الطعام المعين يقي من المرض المعين، ثم يتحقق ذلك. (ب) ومنها التخمينات القائمة على رجحان احتمال وقوع الشيء بناء على معطيات موضعية؛ كالإخبار بحالة الطقس بالتعويل على نماذج الطقس التي تخمن بناء على سرعة الرياح والضغط الجوي ونسبة الرطوبة، ثم يتحقق ذلك. وهذه الأمور قد يعسر على عموم الناس معرفتها، ومع ذلك لا تعد من المعجزات. [2] المقامرات القائمة على الحظ والبخت، بحيث يضع ماله في مخاطرة غير محسوبة بناءً على تحقق خبرٍ ما، على أمل تحصيل مكافأة أعظم. [3] الكِهانة بأن يخبر الكاهنُ ببعض الغُيوب المستقبلية، وتقع. ثانيًا: طريق رفع الالتباس: إنما يُرفَعُ الالتباسُ ويزالُ الاشتباهُ بمعرفة ضوابط وخصائص النبوءات التي تفارق بها غيرها. ومن الفروق بين النبوءات وغيرها: (1)أنَّ احتمال وقوع النبوءات بالنظر إلى المعطيات الموضوعية إما أن يكون ضعيفًا مرجوحًا أو لا يخطر على البال أصلًا. وبهذا القيد يخرج أمران: (أ) تخرج الأمور التي يخبر بها أهل التخصص والقائمة على التجريبيات العلمية والعملية المفيدة لليقين العادية. (ب) وتخرج التخمينات التي تُبْنى على رجحان الوقوع بناءً على المعطيات الموضوعية. وهذا القيد يشترك فيه مع المعجزة: المقامرات، والكِهانة. (2)أنَّ التحدي يقع بالنبوءات تصريحًا أوضِمْنًا، وأنَّ كلفة تخلفها مرتفعة جدًّا؛ إذ يترتب على تخلُّفها كذب من أخبر بها، وهذا يستلزم بطلان دعواه النبوة، وردّة أصحابه. ويخرج بهذا القيد أمور: (أ) تخرج المقامرات، فإن كلفة تخلفها أقل بكثير مما قد يكسبه المرء إذا تحققت؛ ومن ثمَّ فإن المقامر لا يخسر الكثير بالنسبة إلى الجائزة التي قد يحصلها. (ب) ويخرج كذلك الأمور القائمة على المعطيات الموضوعية؛ كإخبار الطبيب وتخمينات الطقس، فإنه لا كلفة كبيرة على تخلفها. (ج) وتخرج الكِهانة فإنه لا كلفة لعدم صدقها على الكاهن. (3)أن سبب النبوءات والمعجزات بعامة لا يكون كَسْبِيًّا؛ إذ هي من فعل الله تصديقًا للعبد، ويخرج بهذا القيد: (أ) الأخبار القائمة على المعطيات الموضوعية فإنها كَسْبِيَّة. (ب) والكهانة فهي كَسبِيَّة يمكن للمرء أن يتعلَّمها من غيره من الكُهَّان. (4)أنها تقع على وفق ما أخبر به النبي ولا يختلط بها كذب، ويخرج بذلك أخبار الكُهَّان، فإنهم يخلطون ما يسترقون سمعه من المَلَك بمئة كذبة. (5)أنَّ النبي لا غرضَ دنيوي له من ورائها، فلا يطلب أجرًا على المعجزات، ويخرج بهذا القيد عموم الأمور الأخرى؛ فإن لهم فيها غرضًا وأجرًا دنيويًّا. (6) أن النبي يكون جازمًا بما أخبر به بخلاف غيره، فإنه لا يقطع أحدٌ منهم بما يُخبِرُ به. الجزم بها درجة وقوعها بناء على المعطيات الموضوعية التحدي بها الوقوع كلفة تخلفها سببها غرضها النبوءة (الإعجاز الغيبي) يجزم بها يخبر بالأمر مرجوح الوقوع جدًّا، أو غير المتوقع أصلًا يتحدى بها تصريحًا كما في (غلبت الروم)، وقد يكون التحدي ضمنيًّا تقع قطعًا مفاسد عظيمة منها: تكذيب النبي في دعواه، وردة أصحابه الله تعالى لا يطلب أجرًا عليها، وتتحقق تصديقًا للنبي الأخبار القائمة على المعطيات الموضوعية لا يجزم بها يخبر بالشيء راجح الوقوع بناء على تجارب سابقة لا يتحدى بها قد تقع وقد لا تقع، واحتمال وقوعها ظن غالب لا يترتب على تخلفها مفاسد كثيرة النظر والاستدلال القائمان على المعطيات الموضوعية يطلب أجرًا في الغالب المقامرة لا يجزم بها تكون مرجوحة ونسبة وقوعها ضعيفة جدًّا لا يتحدى بها قد تقع وقد لا تقع، واحتمال وقوعها مرجوح مفاسدها قليلة جدًّا في مقابل ما يحصله إن أصاب الحظ والبخت (المقدَّر) يبتغي الظفر بالجائزة الكبرى الكِهانة يجزم بها يسترق السمع لا يتحدى بها قد تقع مخلوطة بمائة كذبة كما في الحديث مفاسد تخلفها قليلة خبر صحيح يسترقه من الملك مع مئة كذبة الحصول على العوض المالي غالبًا [1] انظر: مجموع الفتاوى 11 / 314. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تنبيهات على أصول في الولاء والبراء | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 0 | 05-19-2026 11:26 AM |
| لزوم الوقف في الفقه الإسلامي | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 03-22-2026 10:28 AM |
| أصول السعادة العشرة في سورة الشرح | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 2 | 01-07-2026 09:33 PM |
| أصول في البلاء والابتلاء لابن القيم | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 05-30-2020 09:45 PM |
| أصول المعاصي | الزرنخي | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 8 | 11-14-2018 05:37 PM |
|
|