استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-05-2026, 12:49 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي المقيت جل جلاله، وتقدست أسماؤه

      

الْمُقِيتُ

جَلَّ جَلَالُهُ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ

الشيخ وحيد عبدالسلام بالي

الدِّلَالَاتُ اللُّغَوِيَّةُ لاسْمِ (المُقِيتِ):
المُقِيتُ اسْمُ فَاعِل للمَوْصُوفِ بالإِقَاتَةِ، فِعْلُهُ أَقَاتَ، وَأَصْلُهُ قَات يَقُوتُ قُوتًا.

والقُوتُ لُغَةً هُوَ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزقِ، تَقُولُ: قَاتَ الرَّجُلَ وَأَقَاتَهُ؛ أَيْ: أَعْطَاهُ قُوتَهُ، وَالمَصْدَرُ القُوتُ، وَهُوَ المُدَّخَرُ المَحْفُوظُ الَّذِي يُقْتَاتُ مِنْهُ حِينَ الحَاجَةِ.

وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرُو رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ»[1].

وَالمُقِيتُ سُبْحَانَهُ هُوَ المُقْتَدِرُ الَّذِي خَلَقَ الأَقْوَاتَ، وَتَكَفَّلَ بِإِيصَالِهَا إِلَى الخَلْقِ، وَهُوَ حَفِيظٌ عَلَيْهَا، فَيُعْطِي كُلَّ مَخْلُوقٍ قُوتَهُ وَرِزْقَهُ عَلَى مَا حَدَّدَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ، أَوْ كَمٍّ أَوْ كَيْفٍ، وَبِمُقْتَضَى المَشِيئَةِ وَالحِكْمَةِ، فَرُبَّمَا يُعْطِي المَخْلُوقَ قُوتًا يَكْفِيهِ لِأَمَدٍ طَوْيلٍ أَوْ قَصِيرٍ كَيَومٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ، وَرُبَّمَا يَبْتَلِيهِ فَلَا يَحْصُلُ عَلَيْهِ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَكُلْفَةٍ.

وَاللهُ عز وجل خَلَقَ الأَقْوَاتَ عَلَى مُخْتَلَفِ الأَنْوَاعِ وَالأَلْوَانِ، وَيَسَّرَ أَسْبَابَ نَفْعِهَا لِلإِنْسَانِ وَالحَيَوَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141].

وَكَمَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ المُقِيتُ الَّذِي يُوَفِّي كَامِلَ الرِّزْقِ لِلإِنْسَانِ وَالحَيَوَانِ، فَإِنَّهُ أَيْضًا مُقِيتُ القُلُوبِ بِالمَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ، وَهُوَ الحَافِظُ لِأَعْمَالِ العِبَادِ بِلَا نُقْصَانٍ وَلَا نِسْيَانٍ[2].

قَالَ البَيْهَقِيُّ فِي تَفْسِيرِ الاسْمِ: «الُمقِيتُ هُوَ المُقْتَدِرُ؛ فَيَرْجِعُ مَعْنَاهُ إِلَى صِفَةِ القُدْرَةِ، وَقِيلَ: المُقِيتُ الحَفِيظُ، وَقِيلَ: هُوَ مُعْطِي القُوتِ فَيَكُونَ مِنْ صِفَاتِ الفِعْلِ»[3].

وُرُودُهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ:
وَرَدَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ﴾ [النساء: 85].

المَعْنَى فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى:
قَالَ ابنُ جَرِيرٍ رحمه الله: «اخْتَلَفَ أَهْلُ التَأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا [النساء: 85].

فَقَالَ بَعْضُهُم تأَوْيِلُهُ: وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظًا وَشَهِيدًا.

وَقَالَ آخَرُوُنَ مَعْنَى ذَلِكَ: القَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ بِالتَّدْبِيرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ القَدِيرُ».

ثُمَّ قَالَ: «والصَّوَابُ مِنْ هَذِهِ الأَقْوَالِ، قَولُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى المُقِيتِ، القَدِيرُ، وَذَلِكَ فِيمَا يُذْكَرُ كَذَلِكَ بِلُغَةِ قُرَيشٍ، وَيُنْشَدُ لِلزُّبَيرِ بنِ عَبدِ المُطَّلَبِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
وَذِي ضغنٍ كَففْتُ النَّفْسَ عَنْهُ
وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءَتِهِ مُقِيتًا





وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مِنْهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «كَفَي باِلمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يُقِيتُ»[4]. وَفِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهَا «يُقِيتُ» يَعْنِي: مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدَيْهِ وَفِي سُلْطَانِهِ مِنْ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، فَيَقْدُرُ لَهُ قُوتَهُ، يُقَالُ مِنْهُ أَقَاتَ فُلَانُ الشَّيْءَ يُقِيتُهُ إِقَاتَةً، وَقَاتَهُ يَقُوتُهُ قِيَاتَةً، وَالقُوتُ الاسْمُ.

وَاخْتَارَ أَنَّ مَعْنَى (المُقِيتِ): القَدِيرُ، الفَرَّاءُ[5]، وَالخَطَّابِيُّ[6]، وَابنُ قُتَيْبَةَ[7].

قَالَ ابنُ العَرَبِيِّ: «وَقَدْ قَالَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى (القَادِرِ)، وَلَيْسَ فِيهِ عَلَى هَذَا أَكْثَرُ مِنَ السَّمَاعِ، فَلَوْ رَجَعْنَا إِلَى الاسْتِقْرَاءِ، وَتَتَبُّعِ مَسَالِكِ النَّظَرِ، لَجَعَلْنَاهُ فِي مَوَارِدِهِ كُلِّهَا بِمَعْنَى القُوتِ، َولَكِنَّ السَّمَاعَ يَقْضِي عَلَى النَّظَرِ.

وَعَلَى القَوْلِ بَأَنَّهُ (القَادِرُ) يَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ.

وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ اسْمٌ للَّذِي يُعْطِي القُوتَ فَهُوَ اسْمٌ لِلْوَهَّابِ وَالرَّزَّاق، وَيَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الأَفْعَالِ» اهـ[8].

وَقَالَ القُرْطُبِيُّ: «بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ المَعْنَى اللُّغَوِيَّ: فَالمَعْنَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ قُوتَهُ عَلَى مَرِّ الأَوْقَاتِ، شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، فَهُوَ يَمُدُّها فِي كُلِّ وَقْت بِمَا جَعَلَهُ قِوَامًا لَهَا، إِلَى أَنْ يُرِيدُ إِبْطَالَ شَيْءٍ مِنْهَا فَيَحْبِسُ عَنْهُ مَا جَعَلَهُ مَادَّةً لِبَقَائِهِ فَيَهْلَكُ». اهـ[9].

وَقَالَ فِي التَّفْسِيرِ: «وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «المُقِيتُ: الحَافِظُ»، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: «الُمِقيتُ: المقتدرُ».

وَقَالَ النَّحَّاسُ: «وَقَولُ أِبِي عُبَيْدَةَ أَوْلَى؛ لَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ القُوتِ، والقُوتُ مَعْنَاهُ مِقْدَارُ مَا يَحْفَظُ الإِنْسَانَ»[10].

وَفِي المَقْصِدِ: «المُقِيتُ مَعْناهُ خَالِقُ الأَقْوَاتِ، وَمَوَصِّلُهَا إِلَى الأَبْدَانِ وَهِي الأَطْعِمَةُ، وَإِلَى القُلُوبِ وَهِي المَعْرِفَةُ، فَيَكُونُ بِمَعْنَى (الرَّزَّاقِ) إِلَّا أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ؛ إِذِ الرِّزْقُ يَتَنَاوَلُ القُوتَ وَغَيرَ القُوتِ، والقُوتُ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي قَوَامِ البَدَنِ.

وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى المُسْتَوْلِي عَلَى الشَيْءِ، القَادِرِ عَلَيهِ، والاسْتِيلَاءُ يَتِمُّ بِالقُدْرَةِ وَالعِلْمِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا [النساء: 85]؛ أَيْ: مُطَّلِعًا قَادِرًا، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ رَاجِعًا إِلَى القُدْرَةِ وَالعِلْمِ.

أَمَّا العِلْمُ فَقَدْ سَبَقَ، وَأَمَّا القُدْرَةُ فَسَتَأْتِي، وَيَكُونُ بِهَذَا المَعْنَى وَصْفُهُ بِـ: (المُقِيتِ) أَتَمَّ مِنْ وَصْفِهِ بِالقَادِرِ وَحْدَهُ وِبِالعَالِمِ وَحْدَهُ، لَأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى اجْتِمَاعِ المُعْنَيَيْنِ، وَبِذَلِكَ يَخْرُجُ هَذَا الاسْمُ عَنِ التَّرَادُفِ» اهـ[11].

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْدِي رحمه الله: «المُقِيتُ الَّذِي أَوْصَلَ إِلَى كُلِّ مَوْجُودٍ مَا بِهِ يَقْتَاتُ، وَأَوْصَلَ إِلَيْهَا أَرْزَاقَهَا، وَصَرَّفَهَا كَيفَ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ»[12].

ثَمَرَاتُ الإِيمَانِ بِهَذَا الاسْمِ:
1- إِنَّ اللهَ هُوَ (المُقِيتُ)؛ أَيِ: القَدِيرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ الكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي (القَدِيرِ) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

2- إِنَّ اللهَ سبحانه وتعالى هُوَ المُعْطِي لأَقْوَاتِ الخَلْقِ، صِغِيرِهُمْ وَكَبِيرِهُمْ، قَوِيِّهُمْ وَضَعِيفِهِمْ، غَنِيِّهِمْ وَفقِيرِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [هود: 6].

وَقَدْ قَدَّرَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ خَلْقِهِ للأَرْضِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ [فصلت: 10].

قَالَ ابِنُ كَثِيرٍ: «﴿ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَهُوَ مَا يَحْتَاجُ أَهْلُهَا إِلَيْهِ مِنَ الأَرْزَاقِ وَالأَمَاكِنِ الَّتِي تُزْرَعُ وَتُغْرَسُ»[13].

وَقَالَ القُرْطُبِي: «مَعْنَى ﴿ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا؛ أَيْ: أَرْزَاقُ أَهْلِهَا، وَمَا يَصْلُحُ لِمَعَايِشِهِم مِنَ التِّجَارَاتِ والأَشْجَارِ والمَنَافِعِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ فِي الأُخْرَى؛ لِيَعِيشَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِالتِّجَارَةِ وَالأَسْفَارِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ»[14].

3- قَالَ القُرْطُبِي فِي الأَسْنَى: «وَقَدْ يَقُوتُ الأَرْوَاحَ إِدَامَةُ المُشَاهَدَةِ، وَلَذِيذُ الُمؤَانَسَةِ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [يونس: 9][15].

هَذَا أَحدُ أَوْجُهِ قَوْلِهِ؛ «إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ؛ إِنِّي أَبِيتُ يُطعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»[16].

وَأَنْشَدُوا:
فَقَوَتُ الرُّوحِ أَرْوَاحُ الَمعَانِي
وَلَيْسَ بِأَنْ طَعِمْتَ وَأَنْ شَرِبْتَ





فَلِكُلِّ مَخْلُوقٍ قُوتٌ؛ فَالأَبْدَانُ قُوتُهَا الَمأْكُولُ والَمشْرُوبُ، وَالأَرْوَاحُ قُوتُهَا العُلومُ، وَقُوتُ الَملَائِكَةِ التَّسْبِيحُ، وَبِالجُمْلَةِ فَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ المُقِيتُ لِعِبَادِهِ، الحَافِظُ لَهُمْ، وَالشَّاهِدُ لِأَحْوَالِهمْ، وَالمُطَّلِعُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا الاسْمُ جَمِيعَ الصِّفَاتِ.

فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لَا قَائِمَ بِمَصَالِحِ العِبَادِ إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَقُوتُهُم وَيَرْزُقُهُم.

وَأَفْضَلُ رزْقٍ يَرْزُقُهُ اللهُ العَقْلَ، فَمَنْ رَزَقَهُ العَقْلَ أَكْرَمَهُ، وَمَنْ حَرَمَهُ ذَلِكَ فَقَدْ أَهَانَهُ»؛ اهـ[17].

[1] أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في صِلة الرَّحم (2/ 132) (1692)، وانظر تصحيح الألباني في: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (989).

[2] انظر تفسير الاسم في: شرح أسماء الله الحسنى للرازي (ص: 373)، وتفسير الأسماء الحسنى للزجاج (ص: 48)، واشتقاق أسماء الله (ص: 136)، وزاد المسير (2/ 151).

[3] الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد (59)، والنهاية في غريب الحديث (4/ 118).

[4] حديث حسَن: رواه أبو داود الطيالسي (2281)، وأحمد (2/ 160، 193، 194، 195)، وأبو داود (2/ 1692)، والنسائي في الكبرى، كما في التحفة (6/ 387)، والحاكم (1/ 415)، والبيهقي (7/ 467)، عن أبي إسحاق، سمعت وهب بن جابر يقول: إنَّ مولًى لعبد الله بن عمرو قال له: إني أريد أن أقيم هذا الشهر هنا في بيت المقدس، فقال له: تركتَ لأهلكَ ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فاترُك لهم ما يقوتهم، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كفَى بالمرء إثمًا أن يضيع مَن يقوت» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهب بن جابر مِن كبار تابعي الكوفة، ووافقه الذهبي! مع أنه قال في الميزان (4/ 350): لا يكاد يُعرف.
وقال عنه ابن المديني: مجهول، ووثقه ابن معين والعجلي، وقال الحافظ: مقبول.
وله شاهد أخرجه الطبراني في الكبير (12/ 13414)، عن إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 325): «رواه الطبراني، من رواية إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة - وقع في المجمع: عتبة وهو خطأ - ورواية إسماعيل عن الحجازيِّين ضعيفة». اهـ.
والحديث بهذين الطريقين حسَن إنْ شاء الله.
ويَشهد له ما أخرجه مسلم (2/ 692)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 122) (5/ 23)، عن طلحة بن مُصرف، عن خيثمة قال: كنَّا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيتَ الرقيقَ قُوتَهم؟ قال: لا، قال فانطلِقْ فأعْطِهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفَى بالمرء إثمًا أن يحبس عمَّن يَمْلك قُوتَه».

[5] معاني القرآن (1/ 380).

[6] شأن الدُّعاء (ص: 68)، وقال: والمقيت أيضًا: مُعطي القوت.

[7] غريب القرآن (ص: 132)، وقال المقيت أيضًا: الشاهد للشيء الحافظ له.

[8] الكتاب الأسنى (ورقة 324).

[9] الكتاب الأسنى (ورقة 324) وهو ناقل عن الحليمي، انظر: المنهاج (1/ 203)، وذكر المعنيَين النسفيُّ في تفسيره (1/ 240).

[10] القرطبي (5/ 296)، وقول أبي عبيدة في مجاز القرآن (1/ 135).

[11] المقصد الأسنى (ص: 71) وفي الحجَّة للأصبهاني (ق 23 أ) قال: «يُنزل الأقواتَ للخلْق، ويقسم أرزاقهم، وقيل: (المقيت) القدير».

[12] تيسير الكريم الرحمن (5/ 302).

([13]) التفسير (4/ 93).

[14] التفسير (15/ 342، 343).

[15] قال في التفسير (8/ 312): «﴿ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ﴾؛ أي: يزيدهم هداية كقوله: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى [محمد: 17]».

[16] رواه البخاري (4/ 202)، ومسلم (2/ 776)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو مرويٌّ في الصحيحين بنحو هذا اللفظ مِن حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم.

[17] الكتاب الأسنى (ورقة 324، 325).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* الأثر القرآني في ولادة جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* فَتحُ مَكَّة .. درس نبوي في التواضع والعفو
* في حب النبي صلى الله عليه وسلم
* فصل في صبر الحبيب صلى الله عليه وسلم
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* تشويه التاريخ الإسلامي.. في روايات جرجي زيدان

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أسماؤه, المقيت, حل, جلاله،, وتقدست
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعطي جل جلاله، وتقدست أسماؤه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 03-04-2026 06:09 PM
المجيد جل جلاله، وتقدست أسماؤه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 02-24-2026 09:43 PM
القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-14-2026 12:31 PM
القَريبُ جل جلاله، وتقدست أسماؤه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-13-2026 12:33 PM
المصور جل جلاله وتقدست أسماؤه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-11-2026 01:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009