استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-31-2026, 12:37 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تارك العمل الظاهر بغير جحود ولا إباء

      

تارك العمل الظاهر بغير جحود ولا إباء (1)



كتبه/ طلعت مرزوق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن قضية الإيمان والكفر من أهمِّ قضايا الاعتقاد، وهي أوَّلُ مسألةٍ وقع فيها الابتداعُ في الدين، ظهرت بسببها فِرقةُ الخوارج؛ الذين يُكفِّرون المسلمين؛ كما أنَّ البدعةَ المقابلةَ لها، وهي: الإرجاء، يُؤدِّي الغلوُّ فيها إلى الإباحيَّة والكُفر؛ إذ مبناها على إخراج العمل من الإيمان، فلا يضرُّ معه معصيةٌ -بزعمهم!-، وغُلاةُ المرجئةِ يستحلُّون تركَ الواجبات، وفعلَ المحرَّمات؛ نعوذُ باللهِ مِن كلِّ البدعِ والضلالات.
أمَّا قولُ البعض: (تركُ جنسِ العمل كُفر): فهو مِن الألفاظِ الموهمةِ غيرِ المحددة، والتي لم تردْ في كتابِ اللهِ -تعالى-، ولا في سُنَّةِ رسولِه -صلى الله عليه وسلم-، ولم يتكلمْ بها السلفُ وأهلُ العلمِ مِن قبل!
وهذا القولُ يتضمَّن عدةَ صُوَر، منها ما يُحكمُ بكفرِ صاحبِه إجماعًا، وهي:
- تركُ كلِّ العملِ الظاهر بما يشملُ قولَ اللسانِ بشهادةِ التوحيد مع القُدرة.
- تركُ كلِّ العملِ الظاهر والباطن، بما يشملُ أعمالَ القلوب؛ لأنَّ أصلَ عملِ القلب جزءٌ مِن أصلِ الإيمان.
تركُ كلِّ العمل، بما يشملُ الفعلَ والتَّركَ، لشموله تركَ نواقضِ الإسلام، وتركُ التَّركِ فعلٌ، كما قال -تعالى-: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (المائدة: 63)، (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة: 79).
وهذه الصورُ الثلاثة خالف فيها المرجئةُ أهلَ السُّنَّة.
ومنها ما هو محلُّ خلافٍ سائغ، وصورتُه:
- تركُ العملِ الظاهر، باعتبارِ دخولِ المباني الأربعة (الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج) في أعمالِ الجوارح.
- ومنها ما هو بدعةٌ مُحدَثة، وهي: تكفير تاركِ جنسِ العمل -كلِّ الأعمالِ الواجبة-، بما لا يشملُ قولَ اللسانِ بشهادةِ التوحيد، ولا أصلَ أعمالِ القلوب، ولا تركَ النواقض، ولا باعتبارِ دخولِ المباني الأربعة.
- تاركِ جنسِ الشعائر -كلِّ شعائرِ الإسلام-؛ لعدمِ تلازمِ الباطنِ والظاهر، وقد غفلوا عن أنَّ شهادةَ التوحيدِ أكبرُ شعائرِ الإسلام.
- تاركِ جنسِ كلِّ عملٍ واجب (عيني)، وهذا القولُ شبيهٌ بقولِ الخوارج؛ قالوا: لعدمِ تصورِ وجودِ التصديقِ والانقيادِ مع عدمِ العملِ به أبدًا. والصحيحُ: إمكانُ وجودِ أصلِ التصديقِ والانقياد، ولكن لضعفِهما لا يُثمرانِ عملَ الجوارح.
أما قولُ العلماء: "لا إيمانَ بلا إسلام"؛ فالمقصودُ بما فيه مِن نُطقِ شهادةِ التوحيد مع القُدرة، وفي الحديثِ المتفقِ عليه: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، شُعْبَةً؛ فَأَفْضَلُهَا: قَوْلُ: لَا إِلَ?هَ إِلَّا اللَّهُ...)، وجُعلَ هذا الإيمانُ (قَوْلُ: لَا إِلَ?هَ إِلَّا اللَّهُ) عملًا عندما سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: (إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) (متفق عليه).
ولا إسلامَ على الحقيقة -لا في الظاهر- بلا إيمان، أي: بلا وجودِ أصلِ أعمالِ القلوب.
والتلازمُ بين الإيمانِ الواجب، وبين العملِ الواجب، لا نزاعَ فيه: أما ادعاءُ التلازمِ بين أصلِ الإيمان والعملِ الواجب؛ فهذا قولُ الخوارجِ في الجملة؛ فالإيمانُ الواجبُ قد يزولُ ويبقى أصلُه، مع عدمِ العملِ الواجب أو فعلِ المحرَّمات من غيرِ النواقض، فالعملُ الظاهرُ ركنٌ في الإيمانِ الواجب؛ أما عدمُ تصورِ أصلِ الإيمانِ بلا عملٍ (والعملُ يشملُ الواجبَ، والمستحبَّ، والتَّركَ)، فهذا هو قولُ الخوارج الذين يقولون: لا نتصورُ من يُصدِّق أنَّ الزنا حرامٌ ثم يزني... وهكذا في كلِّ الأعمالِ الواجبة وتركِ المحرَّمات.
والعلماءُ المتقدِّمونَ تكلَّموا عن "العمل"، ولم يقولوا "جنْسه"، والمستحدثُ في المسألةِ هو: ادعاءُ اشتراطِ أو ركنيَّةِ شيءٍ من الأعمالِ الظاهرة -غيرِ الشهادة- في أصلِ الإيمان.
ونكمل في المقال القادم -بإذن الله-.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* وفاة معلمي ومربي الشيخ محمد أيوب الإصلاحي
* ( حسبنا الله ونعم الوكيل)
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العلم, الظاهر, تارك, بغير, يدوي, هباء, ولا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من هم الذين يأتون يوم القيامة بحسنات كالجبال فيجعلها الله هباء منثورا ؟ امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 2 10-29-2025 01:01 AM
انصروا نبيكم صلى اللَّه عليه وسلم دون إفساد في الأرض ولا قتل نفس بغير حق أبو ريم ورحمة قسم السيرة النبوية 2 02-25-2017 02:30 PM
ابن عثيمين تارك حكم تارك الصلاة الزرنخي ملتقى الكتب الإسلامية 0 05-10-2013 01:58 PM
هل تعتبر أشرطة التسجيل طريقة من طرق العلم؟ وما هي الطريقة المثلى للاستفادة منها؟ طالب العلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 7 12-31-2012 04:59 PM
تبقى الدولة مع الكفر ولا تبقى مع الظلم أبوالنور ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 04-02-2012 12:58 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009