استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-08-2026, 03:06 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أضواء حول سورة قريش

      

أضواء حول سورة قريش

سعد محسن الشمري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70: 71]، أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله، قد امتنَّ الله عز وجل على قبيلة قريش التي هي أعظم وأفضل القبائل نسبًا؛ إذ بعث فيهم ومنهم ورسولًا وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص الدين له سبحانه؛ ولهذا أنزل الله في ذكر حالهم وما هم عليه من حصول الأمن ورغد العيش في بلدهم مكة، قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 1- 4].

يذكر الله سبحانه وتعالى ائتلاف هذه القبيلة، واجتماعهم في بلدهم آمنين، وما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام للمتاجرة وغير ذلك، ثم يرجعون إلى بلادهم آمنين في أسفارهم لعظيم منزلتهم عند الناس؛ لكونهم سكان الحرم، فمن عرفهم احترمهم، ومن سار معهم آمن، هذا في حال سفرهم.

أما في حال إقامتهم، فكما قال الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67].

﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [القصص: 57].

وهذا من أعظم أسباب شكر الله على نعمه؛ أمن في الأوطان، ورغد في العيش، وأعظم ما يدل على شكر الله تعالى على نعمه العظيمة عبادته وحده لا شريك له، وإقامة التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وأن يؤمن العبد بربِّه إيمانًا جازمًا لا شك فيه ولا ارتياب، إيمانًا يدعوه إلى العمل الصالح، وإلى ترك المعاصي والآثام.

ونعلم من هذه الآيات- عباد الله- في سورة قريش أن من استجاب لعبادة الله وحده لا شريك له، جمع الله عز وجل له بين أمن الدنيا وأمن الآخرة، ومن عصاه سلبه الله عز وجل أمن الدنيا وأمن الآخرة.

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [النحل: 112، 113].

نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اعلموا عباد الله: إنما ذكره الله عز وجل في سورة قريش من أعظم الأدلة على إثبات التوحيد، وإبطال الشرك، منها قوله تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ﴾؛ وهي الكعبة المكرمة المشرفة التي ما بُنيت إلا لعبادة الله وحده، ولإقامة ذكر الله عز وجل: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 97].

وقد عظم الله عز وجل شأنها، وأعلى منزلتها، وتعظيمها من تعظيم الله عز وجل؛ ولذلك ما نقوم به من الطواف حولها، واستلام ركنيها، وتقبيل الحجر الأسود إنما هو عبودية لله عز وجل.

ولهذا قال عمر الفاروق في الموسم أمام الحشد العظيم من الناس وهو يهم بتقبيل الحجر: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلك ما قَبَّلْتُك.

وكما نقول نحن في التحيات: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فالصالحون من عباد الله يدعى لهم ولا يدعون من دون الله عز وجل.

والصالحون من عباد الله والملائكة والنبيون كلهم يرجو ما عند الله تعالى ويخشى مما عند الله عز وجل.

﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾ [الإسراء: 57].

عباد الله، ومن أعظم أدلة التوحيد في هذه السورة المباركة ما مَنَّ الله عز وجل به على العباد من إسداء النعم وتحقيق الأمن، وهذا من إفراد ربوبية الله على خلقه.

تدل على تدبيره وملكه ورزقه، ومن دعي من دون الله تعالى؛ فلا يملك شيئًا من ذلك، لا يخلق، ولا يرزق، ولا يدبر، ولا يعطي ولا يمنع، ولا يملك، فكيف يدعى من دون الله سبحانه؟!

﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الروم: 40].

عباد الله، تأملوا ما في هذه السورة الكريمة- سورة قريش- وما فيها من فوائد، وما فيها من عظات وعِبَر.

أعظمها أن دوام الأمن بدوام الإيمان، وأن ثبوت النعم بثبوت الطاعة، فإذا كفرت نعم الله استحق من كفر زوالها، أو نزع البركة منها، فيصل حاله كحال الأنعام يتمتَّعون ويأكلون كما تأكل الأنعام.

عباد الله، لا بد من عودة صادقة إلى الله عز وجل بالإيمان والعمل الصالح، نتذكَّر ساعة الموت الذي لا يأتي إلا بغتةً، نتذكَّر ما يكون في القبر من نعيم أو عذاب، نتذكَّر ظلمة القبر أو ضمة القبر، نتذكَّر سؤال الملكين، نتذكَّر أهوال القيامة، ﴿ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ [الحج: 2].

نتذكر عرصات يوم القيامة؛ حيث يكون الناس الأوَّلون والآخرون مجموعين فيها، وما يكون فيها من حساب وميزان وصراط وحوض، ثم فريق في الجنة، وفريق في السعير.

منَّ الله تعالى عليَّ وعليكم بتوبةٍ صادقةٍ نصوحًا.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* دور إمام المسجد في استعادة المسجد لمكانته المنشودة
* اسم الله (الشافي)
* تحريم سب الريح أو الشمس أو القمر ونحوها مما هو مأمور بأمر الله تعالى
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* الطريق إلى يثرب والأحداث التي دارت فيه
* وداع مهيب من آلاف الإثيوبيين لأحد أكبر علماء الحبشة
* نوح عليه السلام .. العبد الشكور

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أضواء, حول, صورة, قريش
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أضواء حول سورة الرحمن ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 06-06-2026 09:50 PM
وقفة بيانية مع سورة قريش ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 1 05-08-2026 05:46 PM
دلالات تربوية على سورة قريش ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 04-16-2026 03:01 PM
تأملات قصار السور سورة قريش امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-28-2025 03:33 PM
سورة قريش ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 5 12-21-2017 06:36 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009