استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-30-2026, 04:00 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أهداف استثمار الأموال في الشريعة الإسلامية

      

أهداف استثمار الأموال في الشريعة الإسلامية


  • عوامل الأمن والاستقرار والرفاهية مدخلٌ مهمٌّ في انتظام الأمور الدينية والدنيوية ولا نعني بالرفاهية هنا التبذير والإسراف والبذخ وإنّما المقصود ما به استغناء الفرد عن سؤال الناس
  • المعاملات تعتمد الثقة المتبادلة بين الأمّة ولا تحصل إلا بشيوع الأمانة فيها فإذا حصل ذلك نشط الناس للتعامل فالمنتج يزداد إنتاجاً والمستهلك يقبل على الأسواق آمناً لا يخشى غبناً ولا خديعةً
  • التنمية في الاقتصاد الإسلامي هي العمل على تحقيق أقصى استغلال ممكن للموارد الربانية وأقصى استفادة ممكنة من الموارد البشرية حتى تتوافر المنتجات بأنواعها
من مقالات نادي الاقتصاد الإسلامي - كلية الشريعة
إنّ استثمار الأموال وتجنّب اكتنازها من أوجب الواجبات على صاحب المال في ماله؛ لأنّ المال يُعدّ المحرّك الأساسيّ الذي عليه اعتماد الأفراد والأمم والحضارات، وهو الشريان الأساسيّ الذي تتغذّى عليه مختلف نواحي الحياة، فبحفظه وتوفيره تُحفظ بيضة الدّين، وتحفظ النفوس والأعراض من أن تُهدر كرامتها وقيمتها الإنسانية، فيكون الهدف والمقصد الأسمى إذاً من استثمار المال هو حفظ المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية، وبحفظها يُحفظ المقصد الأعلى المتمثل في الاستخلاف والتمكين في الأرض.
ومن أهمّ ما يستهدفه استثمار الأموال في الإسلام ما يأتي:
(1) حفظ القيم المالية من البَخس
ونعني بالبخس تثمينها بأقلّ من ثمنها الحقيقيّ الذي من المفروض أن تقوّم به؛ لأن المال إذا كان قليلاً عند صاحبه ولم يُنمّه ويُستثمره فقد يزهد فيه الناس وتنقص قيمته، وهو ما يؤدّي إلى نقض مقصد من مقاصد الشريعة فيه، وهو الثبات، ولقد جاء في الشرع الحنيف النهي عن بخس الأشياء، ومنها المال؛ حيث قال -تعالى-: {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضٍ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (الأعراف: 85)، < قال الشيخ الطاهر بن عاشور -رحمه الله-: «البخس هو إنقاص شيءٍ من صفة أو مقدار هو حقيقٌ بكمالٍ في نوعه، ففيه معنى الظلم والتحيُّل»، ويعدّ استثمار المال مانعاً له من هذه الآفة؛ حيث يبقيه دوماً ذا قيمة في نظر الناس لتجدّده ونموّه باستمرار.
  • وبيّن -رحمه الله- الحكمة من هذا النهي بقوله: «وما جاء في هذا التشريع هو أصل من أصول رواج المعاملة بين الأمّة؛ لأنّ المعاملات تعتمد الثقة المتبادلة بين الأمّة، وإنّما تحصل بشيوع الأمانة فيها، فإذا حصل ذلك نشط الناس للتعامل، فالمنتج يزداد إنتاجاً والطالب من تاجر أو مستهلك يقبل على الأسواق آمناً لا يخشى غبناً ولا خديعةً ولا خلابةً، فتتوفر السلع في الأمّة، وتستغني عن استجلاب أقواتها وحاجياتها وتحسينياتها، فيقوم نماء المدينة والحضارة على أساس متين، ويعيش الناس في رخاء وتحابب وتآخٍ، وبضدّ ذلك يختلّ نظام الأمّة بمقدار تفشّي ضدّ ذلك».
(2) توسيع مجال تداول الأموال بين الأفراد
لن يكون المال محفوظًا ما لم يقم بدوره في التعمير، ولن يتيسّر له هذا الدور إلاّ إذا كان بيد جميع أفراد المجتمع الذين لهم أهلية التصرّف فيه، غير محصور في فئةٍ دون أخرى، ولعلّ هذا ما يرمي إليه الإسلام في أمره باستثمار الأموال، فالاستثمار يؤدّي إلى توفير السيولة المالية لدى صاحبها، وأيضاً لدى من يتعامل معهم من شركاء وتجّار وعمّال وغيرهم، فإذا لم يتمّ التعامل به على هذا النحو صار احتباس المال عند أفراد معيّنين أو عند فئة قليلة دون انتشاره الواسع ضرباً من التعطيل للقيام بدوره؛ ولذلك كان من معاني حفظ المال أن يكون دائراً بين الناس، رائجاً في المجتمع، نقيضاً لمعنى تعطيله وإهداره بكنزه وحبسه عن الرواج.
جملة من التدابير
ويوجّهنا الشارع الحكيم إلى جملة من التدابير والطرائق الاستثمارية لتحقيق هذا الهدف، الذي يُعدّ تحقيقاً لمقصد من مقاصد الشريعة في الأموال وهو ضمان رواجها وتداولها بين الناس، قال الله -تعالى-: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَـاءِ مِنكُمْ} (الحشر:7)، وقال أيضاً: {وَالذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (التوبة:34)، والمقصد من هذا كلّه أن لا يبقى المال في يد فئة معيّنة وتُحرم منه بقية الفئات، فينتقل المال من الغني إلى الفقير، ومن المورّث إلى وارثه ليستثمره هو بدوره وينمّيه، ومن ثمّة تتعدّد الأيدي المالكة له، ويتحقّق رواجه على نطاق أوسع.
(3) تحقيق التنمية الشاملة
تُعرّف التنمية في الاقتصاد الإسلامي بأنها عملٌ على تحقيق أقصى استغلال ممكن للموارد الطبيعية، وأقصى استفادة ممكنة من الموارد البشرية، حتى تتوافر المنتجات سلعيّةً وخدميّةً، ولن تتمّ هذه التنمية إلاّ باستثمار الإنسان ما بيده من ثروات، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للهِ إِن كُنتُمُ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (البقرة:172)، فهذه الآية جاءت بالأمر المطلق بوجوب الأكل، والمراد بالأكل الانتفاع من جميع الوجوه؛ فالأمر هنا أمرٌ بمطلق الانتفاع، ولا يتحقّق ذلك إلاّ عن طريق القيام بعمليات الإنتاج المختلفة؛ لأنّ السلعة الاقتصادية يجب أن تمرّ بمراحل مختلفة حتى تصبح صالحة للاستهلاك المباشر، وهذه المراحل هي مراحل العملية الإنتاجية، فهي أمرٌ ضمنيٌّ بالإنتاج حتى يتسنّى تحقيق الأمر الصريح بالاستهلاك. إنّ الاستثمار يعدّ سبيلاً مهمّا لتحقيق التنمية الشاملة، التي تعدّ عملية مستمرّة ومتصلة زمنيا، يقوم بها كلّ جيل من أجيال الأمّة، ليحيا عزيزاً شامخاً بين الأمم، لا ينتظر التفاتة أو مَنًّا من أحد، سواء في ميدان الزراعة أو الصناعة أو التجارة أو الخدمات، وما أروع مقولة الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - التي يحدّد من خلالها نظرة الإسلام للتنمية، وأنّها ليست إلاّ الاستثمار والعمل المنتج في كلّ مجالات الحياة، حيث يقول : «والله لئن جاءت الأعاجمُ بالأعمال، وجئنا بغير عمل، فهم أولى بمحمّد منّا يوم القيامة».
(4) توفير الاستقرار والرفاهية
يمكن اعتبار هذا الهدف من أهداف الاستثمار نتيجةً لتحقّق الأهداف التي قبله؛ ذلك أنّه بتوفّر الأموال ورواجها والعدل التام فيها، وتحقّق التنمية الشاملة لجميع مناحي الحياة، يسود الأمن والاستقرار وتزدهر الحياة، ويعيش أفراد المجتمع في رفاهية تامة، فإشباع حاجات المرء كافة سبيلٌ لشعوره بالراحة والطمأنينة، وهذا ممّا يستهدفه حثّ الشريعة على الاستثمار والتنمية والإعمار، فلا تصفو نعمةٌ على الأقذاء ما لم يأمن أهل الإقامة والأسفار من الأخطار والأغرار، فإذا اضطربت الطرق وانقطعت الرفاق، وانحسر الناس في البلاد، وظهرت دواعي الفساد، ترتّبت عليه غلاء الأسعار وخراب الديار، وهواجس الخطوب الكبار؛ فالأمن والعافية قاعدتا النعم كلّها، ولا يهنأ بشيء بدونها.
عوامل الأمن والاستقرار
إنّ عوامل الأمن والاستقرار والرفاهية مدخلٌ مهمٌّ ولا شكّ في انتظام أمور المرء الدينية والدنيوية، ولا نعني بالرفاهية هنا التبذير والإسراف والبذخ، وإنّما المقصود ما به استغناء الفرد عن سؤال الناس ووقوعه في الحرج والحاجة، يقول الإمام الغزالي -رحمه الله-: «نظام الدين بالمعرفة والعبادة لا يُتوصّل إليهما إلاّ بصحّة البدن وبقاء الحياة، وسلامة قدر الحاجات من الكسوة والمسكن والأقوات، والأمن هو آخر الآفات… فلا ينتظم الدين إلاّ بتحقيق الأمن على هذه المهمّات الضرورية، وإلاّ فمن كان جميع وقته مستغرقاً بحراسة نفسه من سيوف الظلمة، وطلب قوته من وجوه الغلبة، متى يتفرّغ للعلم والعمل وهما وسيلتاه إلى سعادة الآخرة، فإذاً إنّ نظام الدنيا أعني مقادير الحاجة شرطٌ لنظام الدين». والخلاصـة أنّ هذه الأهداف وما قاربها هي أمارات على ما يروم الشرع الحنيف تحقيقه من عملية الاستثمار، حتى تغدو هذه العملية منتجةً فعّالةً آخذةً بيد صاحبها إلى السعادة في الدنيا والآخرة.


اعداد: المحرر الإقتصادي



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* ( حسبنا الله ونعم الوكيل)
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أهداف, الأموال, السريعة, الإسلامية, استثمار, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقد التأمين وحكمه في الشريعة الإسلامية ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 05-20-2026 01:09 PM
العناية بالطفل في الشريعة الإسلامية ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-10-2026 06:28 AM
حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 9 01-22-2026 07:15 AM
مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 1 11-23-2017 05:35 PM
عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية كتاب تقلب صفحاته بنفسك عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 0 02-17-2015 11:36 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009