![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ما حقيقة الشرك وما أقسامه؟ 29/ربيع الثاني/1424 الموافق 29/يونيو/2003 السؤال 34817 أقرأ كثيراً: (هذا الفعل شرك أكبر، وهذا شرك أصغر) فما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر من حيث الحقيقة ومن حيث الحكم؟ وما هي أقسام كل قسم بالتفصيل؟ ملخص الجواب 1- الشرك الأكبر هو أن يصرف لغير اللهِ ما هو محض حق الله من ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. وهذا الشرك تارة يكون ظاهراً وتارة يكون خفياً وقد يكون في الاعتقاد والأفعال والأقوال. 2- الشرك الأصغر هو كل ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر، أو ورد في النصوص أنه شرك، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر. والشرك الأصغر تارة يكون ظاهراً كلبس الحلقة والخيط والتمائم ونحو ذلك من الأعمال والأقوال، وتارة يكون خفياً كيسير الرياء كما أنه تارة يكون بالاعتقادات وتارة يكون بالأقوال وتارة يكون بالأفعال: 3- والفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر هو أن الشرك الأكبر مخرج من الإسلام، فيُحكم على فاعله بالخروج من الإسلام والارتداد عنه فيكون كافراً مرتداً. وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الإسلام، بل قد يقع من المسلم ويبقى على إسلامه، غير أن فاعله على خطر عظيم. الجواب جدول المحتويات تعريف الشرك أقسام الشرك أولاً: الشرك الأكبر شرك الاعتقاد شرك الأقوال شرك الأفعال ثانياً: الشرك الأصغر ضوابط التمييز بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر أنواع الشرك الأصغر الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث الحكم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن من الواجبات المحتمات، ومن أهم المهمات؛ أن يعرف العبد معنى الشرك وخطره وأقسامه حتى يتم توحيده، ويسلم إسلامه، ويصح إيمانه. فنقول وبالله التوفيق ومنه السداد. تعريف الشرك اعلم - وفقك الله لهداه - أن الشرك في اللغة هو: اتخاذ الشريك يعني أن يُجعل واحداً شريكاً لآخر. يقال: أشرك بينهما إذا جعلهما اثنين، أو أشرك في أمره غيره إذا جعل ذلك الأمر لاثنين. وأما في الشرع فهو: اتخاذ الشريك أو الند مع الله جل وعلا في الربوبية أو في العبادة أو في الأسماء والصفات. والند هو: النظير والمثيل. ولذا نهى الله تعالى عن اتخاذ الأنداد وذم الذين يتخذونها من دون الله في آيات كثيرة من القرآن فقال تعالى: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة / 22. وقال جل شأنه: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) إبراهيم / 30. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار) رواه البخاري (4497) ومسلم (92). أقسام الشرك وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن الشرك والتنديد تارة يكون مخرجاً من الملة، وتارة لا يكون مخرجاً من الملة، ولذا اصطلح العلماء على تقسيمه إلى قسمين: (شرك أكبر، وشرك أصغر) وإليك تعريفاً موجزاً بكل قسم: أولاً: الشرك الأكبر وهو أن يصرف لغير اللهِ ما هو محض حق الله من ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. وهذا الشرك تارة يكون ظاهراً: كشرك عبَّاد الأوثان والأصنام وعبَّاد القبور والأموات والغائبين. وتارة يكون خفياً: كشرك المتوكلين على غير الله من الآلهة المختلفة، أو كشرك وكفر المنافقين؛ فإنهم وإن كان شركهم أكبر يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار؛ إلا أنه شرك خفي، لأنهم يظهرون الإسلام ويخفون الكفر والشرك فهم مشركون في الباطن دون الظاهر. شرك الاعتقاد كما أن هذا الشرك تارة يكون في الاعتقادات كاعتقاد أن هناك من يخلق أو يحي أو يميت أو يملك أو يتصرف في هذا الكون مع الله تعالى. أو اعتقاد أن هناك من يطاع طاعة مطلقة مع الله، فيطيعونه في تحليل ما شاء وتحريم ما شاء ولو كان ذلك مخالفا لدين الرسل. أو الشرك بالله في المحبة والتعظيم، بأن يُحب مخلوقا كما يحب الله، فهذا من الشرك الذي لا يغفره الله، وهو الشرك الذي قال الله فيه: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) البقرة / 165. أو اعتقاد أن هناك من يعلم الغيب مع الله، وهذا يكثر لدى بعض الفرق المنحرفة كالرافضة وغلاة الصوفية والباطنية عموما، حيث يعتقد الرافضة في أئمتهم أنهم يعلمون الغيب، وكذلك يعتقد الباطنية والصوفية في أوليائهم نحو ذلك. وكاعتقاد أن هناك من يرحم الرحمة التي تليق بالله عزَّ وجل، فيرحم مثله وذلك بأن يغفر الذنوب ويعفو عن عباده ويتجاوز عن السيئات. شرك الأقوال وتارة يكون الشرك في الأقوال كمن دعا أو استغاث أو استعان أو استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل؛ سواء كان هذا الغير نبيا أو وليا أو مَلَكا أو جِنِّياًّ، أو غير ذلك من المخلوقات، فإن هذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة. وكمن استهزأ بالدين أو مثل اللهَ بخلقه، أو أثبت مع الله خالقاً أورازقاً أو مدبراً، فهذا كله من الشرك الأكبر والذنب العظيم الذي لا يغفر. شرك الأفعال وتارة يكون في الأفعال: كمن يذبح أو يصلي أو يسجد لغير الله، أو يسن القوانين التي تضاهي حكم الله ويشرعها للناس، ويلزمهم بالتحاكم إليها، وكمن ظاهر الكافرين وناصرهم على المؤمنين، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي أصل الإيمان، وتخرج فاعلها من ملة الإسلام. نسأل الله عفوه وعافيته. ثانياً: الشرك الأصغر وهو كل ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر، أو ورد في النصوص أنه شرك، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر. وهذا يكون في الغالب من جهتين: الأولى: من جهة التعلق ببعض الأسباب التي لم يأذن الله جل وعلا بها، كتعليق الكَفِّ والخرز ونحو ذلك على أنها سبب للحفظ أو أنها تدفع العين والله تعالى لم يجعلها سبباً لذلك لا شرعاً ولا قدراً. الثانية: من جهة تعظيم بعض الأشياء التعظيم الذي لا يوصلها إلى مقام الربوبية، كالحلف بغير الله، وكقول: لولا الله وفلان، وأشباه ذلك. ضوابط التمييز بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر وقد وضع العلماء ضوابط وقواعد يتميز بها الشرك الأكبر عن الأصغر عند وروده في النصوص الشرعية فمن هذه الضوابط ما يلي: 1- أن ينص النبي صلى الله عليه وسلم صراحة على أن هذا الفعل من الشرك الأصغر: كما في المسند (27742) عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ؟ قَالَ:الرِّيَاء. إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ تُجَازَى الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً" وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (951). 2- أن يرد لفظ الشرك في نصوص الكتاب والسنة منكَّراً ـ أي غير مقترن بالألف واللام ـ فهذا في الغالب يقصد به الشرك الأصغر وله أمثلة كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم "إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك". أخرجه أبو داود (3883) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (331). فالمقصود بالشرك هنا الأصغر دون الأكبر. والتمائم شيء يعلق على الأولاد كالخرز ونحوه يزعمون أن ذلك يحفظه من العين. والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته. 3- أن يفهم الصحابة من النصوص الشرعية أن المراد بالشرك في هذا الموضع هو الأصغر دون الأكبر، ولا شك أن فهم الصحابة معتبر، فهم أعلم الناس بدين الله عز وجل، وأدراهم بمقصود الشارع. ومن أمثلة ذلك ما رواه أبو داود (3910) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلاثًا، وَمَا مِنَّا إِلا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّل" فجملة (وما منا إلا..) هذه من كلام ابن مسعود كما بين ذلك جهابذة المحدثين فهذا يدل على أن ابن مسعود رضي الله عنه فهم أن هذا من الشرك الأصغر، لأنه لا يمكن أن يقصد وما منا إلا ويقع في الشرك الأكبر، كما أن الشرك الأكبر لا يذهبه الله بالتوكل بل لابد من التوبة. 4- أن يفسر النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الشرك أو الكفر بما يدل على أن المقصود به الأصغر وليس الأكبر كما روى البخاري (1038) ومسلم (71) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَ ةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ". فالكفر هنا جاء تفسيره في الرواية الأخرى عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: "مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِب ". فبين هنا أن من نسب إنزال المطر إلى الكواكب باعتبارها سبباً لنزوله - والواقع أن الله لم يجعلها سبباً لذلك - فكفره كفرٌ بنعمة الله عليه، ومعلوم أن كفر النعمة كفر أصغر أما من اعتقد أن الكواكب هي التي تتصرف في الكون وأنها هي التي تنزل المطر فهذا شرك أكبر. أنواع الشرك الأصغر والشرك الأصغر تارة يكون ظاهراً كلبس الحلقة والخيط والتمائم ونحو ذلك من الأعمال والأقوال. وتارة يكون خفياً كيسير الرياء. كما أنه تارة يكون بالاعتقادات: كأن يعتقد في شيء أنه سبب لجلب النفع ودفع الضر ولم يجعله الله سبباً لذلك. أو يعتقد في شيء البركة، والله لم يجعل فيه ذلك. وتارة يكون بالأقوال: كمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا؛ دون أن يعتقد أن النجوم هي التي تستقل بإنزال المطر، أو حلف بغير الله دون أن يعتقد تعظيم المحلوف به ومساواته لله، أو قال ما شاء الله وشئت. ونحو ذلك. وتارة يكون بالأفعال: كمن يعلِّق التمائم أو يلبس حلقة أو خيطا ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه، لأن كل من أثبت سبباً لشيء والله لم يجعله سببا له شرعا ولا قدراً، فقد أشرك بالله. وكذلك من يتمسح بشيء رجاء بركته ولم يجعل الله فيه البركة، كتقبيل أبواب المساجد، والتمسح بأعتابها، والاستشفاء بتربتها، ونحو ذلك من الأفعال. هذه نبذة مختصرة عن تقسيم الشرك إلى أكبر وأصغر، وتفصيلات ذلك لا يمكن استيعابها في هذه الإجابة المختصرة. نصائح مهمة وبعد: فالواجب على المسلم أن يحذر الشرك صغيره وكبيره، فإن أعظم معصية عصي الله بها هي الشرك به، والتعدي على خالص حقه؛ وهو عبادته وطاعته وحده لا شريك له. ولذا فقد أوجب الخلود في النار للمشركين وأخبر أنه لا يغفر لهم، وحرَّم الجنة عليهم كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) النساء / 48. وقال جل شأنه (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) المائدة / 72. فوجب على كل ذي عقل ودين أن يخشى على نفسه من الشرك وأن يلوذ بربه طالباً منه أن ينجيه من الشرك؛ كما قال الخليل عليه السلام: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ) إبراهيم / 35، قال بعض السلف: "ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم". فلا يسع العبد الصادق إلا أن يَعظُم خوفه من الشرك، وأن تشتد رغبته إلى ربه في أن ينجيه منه، داعياً بالدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين قال لهم: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". صححه الألباني في "صحيح الجامع" (3731). ما سبق هو الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث الحقيقة، وتعريف كل قسم وبيان أنواعه. الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث الحكم وأما الفرق بينهما من حيث الحكم: فهو أن الشرك الأكبر مخرج من الإسلام، فيُحكم على فاعله بالخروج من الإسلام والارتداد عنه فيكون كافراً مرتداً. وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الإسلام، بل قد يقع من المسلم ويبقى على إسلامه، غير أن فاعله على خطر عظيم، لأن الشرك الأصغر كبيرة من كبائر الذنوب حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: (لأن أحلف بالله كاذباً أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً) فجعل رضي الله عنه الحلف بغير الله (وهو شرك أصغر) أقبح من الحلف بالله كاذباً ومعلوم أن الحلف بالله كاذباً من الكبائر. نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه حتى نلقاه، ونعوذ بعزته - سبحانه - أن يضلنا؛ فهو الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون. والله أعلم وأحكم، وإليه المرجع والمآب. المراجع المصدر: اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين ص 53 اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
قال الإمام الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله كما في موقعه الإسلام أصله توحيد الله، وتخصيصه بالعبادة، وهذا هو معنى شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذا أصل الدين وأساس الملة، وهذا هو الركن الأول من أركان الإسلام قبل الصلاة والصيام والزكاة، الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، عن علم وعن عمل وعن صدق وعن إخلاص وعن محبة وعن قبول للحق. فإذا كان يعبد الله وحده صحت صلاته وصيامه وحجه وزكاته. وإذا كان يدعو الأموات ويستغيث بالأموات بطلت أعماله، صار مشركاً نعوذ بالله. فمن يدعو الأموات ويستغيث بهم وينذر لهم ويقول: المدد المدد! يا سيدي فلان! أو يا سيدي فلان! يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ أو من المرغني أو من الحسين أو من البدوي أو من الشيخ عبد القادر أو من غيرهم يكون هذا شرك أكبر؛ لأن الله يقول سبحانه: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] ويقول سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [يونس:106] يعني: المشركين. ويقول سبحانه: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ غ* إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [فاطر:14] سماه: شرك، سمى دعاءهم إياه شركاً بالله سبحانه وتعالى، وقال ïپ•: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117] فسماهم كفرة بالدعاء، والمدعو من دون الله يسمى إله، ويسمى نداً، فالذي يدعو مع الله صنماً أو ولياً أو نبياً أو قمراً أو كوكباً أو غير ذلك أو جنياً، يكون قد اتخذه نداً لله وجعله إلهاً مع الله، فهذا العمل شرك أكبر، تبطل معه الصلاة والصوم والزكاة والحج وغير ذلك، قال الله سبحانه في كتابه العظيم: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65] يخاطب نبيه ï·؛ وهو معصوم من هذا، لكن ليعلم الأمة أن هذا الأمر عظيم، وقال جل وعلا: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام:88] وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] فالشرك لا يغفر لمن مات عليه. فالواجب الحذر من هذا الأمر، دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات أو بالأصنام أو الأشجار والأحجار، وطلبهم المدد كل هذا شرك بالله، يبطل الأعمال. فالواجب البدار بالتوبة من هذا الأمر والحذر منه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه من فعله، وبهذا يصح إسلامه، أما مادام يعبد القبور والأموات ويستغيث بهم وينذر لهم فقد أبطل أصل إسلامه قد أبطل الشهادة، مثل الذي يتوضأ ثم يحدث، إذا توضأ الإنسان ثم خرج منه البول أو الريح بطل وضوءه، فهكذا الذي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، ثم يدعو الأموات ويستغيث بالأموات أو الأصنام أو الجن وينذر لهم أبطل توحيده، مثلما أبطل طهارته بالريح أو بالبول. وهكذا لو قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ثم قال -بعد ذلك-: إن مسيلمة نبي، مسيلمة الكذاب قال: إنه نبي، أو قال: إن الأسود العنسي نبي، أو قال: إن طليحة الأسدي نبي، أو قال: فلان أو فلان ممن ادعى النبوة بعد النبي ï·؛ يكون كافراً ولو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ولو قال: أشهد أن محمداً رسول الله؛ لأنه كذب الله في قوله في محمدصلى الله عليه وسلم (وخاتم النبيين): مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]. وهكذا لو قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ثم قال: الصلاة غير واجبة، كفر، ولو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أو ترك الصلاة عمداً على القول الصحيح كفر أيضاً، أو قال: الزكاة ما هي بواجبة، أو صوم رمضان ما هو بواجب ولو صام، أو قال: الحج ما هو بواجب مع الاستطاعة كفر ولو حج؛ لأنه كذب الله ورسوله. وهكذا لو أن إنساناً يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلي ويصوم ويتصدق، ولكنه يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ أو يسب الله أو يسب الإسلام كفر بهذا السب، ولم تنفعه هذه الشهادة وهذا الصوم وهذه الصلاة؛ لأنه أتى بناقض من نواقض الإسلام. فلا بد في حق المسلم وبقاء الإسلام عنده أن يبتعد عن نواقض الإسلام، وعن أسباب الردة وهكذا لو أن إنساناً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلي ويصوم ويزكي ويحج، ولكنه يستهين بالمصحف، يطؤه برجله، أو يقعد يجلس عليه إهانة له، أو يلطخه بالنجاسة كفر إجماعاً؛ بعمله مع المصحف؛ لأن هذا يدل على استخفاف بكلام الله، وسب لله بإهانة كلامه، فيكون كافراً عند جميع العلماء، ولو قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولو صلى ولو زكى ولو صام ولو حج. فينبغي للمسلم التنبه لهذه الأمور، وأن الإسلام إنما يبقى مع السلامة من نواقض الإسلام، ومع البعد عما ينقض الإسلام. نسأل الله للجميع الهداية والعافية. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أقسام التوكل | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 1 | 06-11-2026 11:16 PM |
| أقسام القلوب | امانى يسرى محمد | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 4 | 05-21-2026 03:11 PM |
| أسباب الافتراق ومظاهره وصفات الفرقة الناجية ومميزاتها | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 0 | 03-01-2026 06:16 PM |
| أقسام الشرك | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 12-30-2025 12:08 PM |
| أقسام القلوب | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 1 | 09-17-2025 08:08 PM |
|
|