![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() ![]()
|
الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) د. محمد بن فارس الجميل الزبيل (الزنبيل): ((الزَّبِيل والزَّنْبِيل، الجِرَابُ، وقيل الوعاءُ يُحمَلُ فيه. فإذا جمعوا قالوا زنابيل... والزبيل، القفة، والجمع زُبُلٌ)). ويظهر أنه معرب، والإشارة إلى الزبيل في مصادر هذه الدراسة قليلة جدا. فقد جاء في إحدى الروايات عن الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بعرق فيه تمر وهو الزبيل، قال: ((أطعم هذا عنك...)) وفي حديث آخر، أنه كان بين سلمان الفارسي وحذيفة شيء فأتاه يطلبه فأخبرَ أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه معه زبيل فيه بقل، قد أدخل عصاه في عروة الزبيل وهو على عاتقه... من الروايات السالفة يتبين أن الزبيل وعاء معروف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويظهر كذلك أنه من الأوعية التي تحمل وتحفظ فيه المواد الجافة مثل التمور والبقول وما إلى ذلك. والذي يخلص إليه المرء هو أن الزبيل وعاء يحمل فيه وأنه له عروة. وإن كان ليس من المستبعد أن له عروتين وليس واحدة فقط. وأنه يتخذ من الخوص. انظر: العرق. العَرَقُ: ((العَرَقُ: السّفيفَةُ المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزبيل، ومنه قيل للزبيل عرق)). وقيل ((العرق: زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما))، وقيل العرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعاً. يظهر مما سبق أن العرق زبيل من خوص، ويبدو أنه لابد أن تكون سعته خمسة عشر صاعاً، حتى يكون عرقاً، وإلا فهو الزبيل صغر أو كبر. وفي مصادر هذه الدراسة روايات عدة متشابهة عن العرق. ففي الحديث الشريف أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: احترقت. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لِمَ؟))، قال: وطئت امرأتي في رمضان نهاراً... فأمره أن يجلس فجاءه عرقان فيهما طعام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق به. وفي رواية أخرى فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر. فقال: ((تصدق بهذا)). وفي حديث الصحابية خويلة بنت مالك بن ثعلبة، أن زوجها ظاهر منها فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه... قال: ((فليطعم ستين مسكيناً))، قالت: ما عنده شيء يتصدق به، قالت: فأتى ساعتئذ بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر... من كل ما تقدم يتضح بأن العرق زبيل من خوص يتسع لخمسة عشر صاعاً أو أكثر من ذلك. فهو ليس بوعاء صغير ولذلك تميز بمسمى العرق عن الزبيل المعروف نظراً لسعته. وكان العرق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - شائعاً استعماله بين الناس آنذاك ويحتمل أن بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم تكن لتخلو منه. العَيبَة: ((العَيبَةُ: وعاء من أدم يكون فيها المتاع، والجمع عِيابٌ وعِيَّبٌ والعيبة أيضاً زبيل من أدم يُنقل فيه الزرع المحصود إلى الجرين في لغة همدان، والعيبة: ما يُجَعلُ فيه الثياب)). العيبة هنا ليست محصورة بشيء بعينه فهي وعاء جلدي لحفظ المتاع، وقد تكون زبيلاً من جلد لنقل الحبوب، وهذا ما يقوي الاحتمال بأن الزبيل الذي سبق الحديث عنه ربما يكون أحياناً من جلد. والذي يهمنا هنا هو العيبة التي تجعل فيه الثياب. فقد أشار الصحابي جرير بن عبدالله - رضي الله عنهما - إلى العيبة قائلاً: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب... وفي رواية عن الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - يقول فيها: فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، أي إلى الراعي.. فقال: ((أما له ثوبان غير هذين؟)) فقلت: بلى يا رسول الله. له ثوبان في العيبة. كسوته إياهما. وحين حانت منية الصحابي أبي ذر - رضي الله عنه - وهو في الربذة، قال للرهط من حوله: ... فأنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو بريداً. فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئاً إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي... وقد جاء عن رئيس وفد بني عبد القيس: المنذر بن عائذ، أنه: تخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم أخرج عيبته، فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -... مما تقدم يظهر أن العيبة وعاء لحفظ الملابس وأنها تكون من لزوم المسافر والمقيم وأنها تتخذ من الجلد. الغِرَارة: ((الغِرَارةُ، الجُوالِقُ، واحدة الغَرائِر، قال الشاعر: كأنه غرارة ملأى حثي)). وحسب مصدر آخر فإن القرارة، واحدة الغرائر التي للتبن، وأظنه معرباً. التعريفات السابقة لا تفصح كثيراً عن ماهية الغرارة، فمرة هي الجوالق، ومرة أخرى هي الغرارة التي للتبن، وهنا خصصت بأنها وعاء للتبن وليس غير. أما الروايات التي بين أيدينا على قلتها فإنها تشير إلى الغرارة على أنها ربما تكون شيئاً مختلفاً عن وعاء التبن وما شابهه. جاء في إحدى الروايات أن الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ... فقلت يا رسول الله هلم إلى الظل. قال: فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها شيئاً فوجدت فيها جرو وقثاء فكسرته، ثم قربته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. وفي رواية ثانية تشير عائشة - رضي الله عنها - إلى الغرارة قائلة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في ظل فارع، أجم حسان. جاء رجل فقال: احترقت يا رسول الله. قال: ((ما شأنك؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. قالت: وذاك في رمضان. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((اجلس))، فجلس في ناحية القوم. فأتى رجل بحمار عليه غرارة فيها تمر. قال هذه صدقتي يا رسول الله... أما الرواية الثالثة فقد كان الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في طريقه إلى السوق فاعترضته إحدى النساء قائلة: ... أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. فوقف معها عمر - رضي الله عنه - ولم يمض، ثم قال: مرحباً بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً، وحمل بينهما نفقة وثياباً، ثم ناولها بخطامه... مما سبق يتضح أن الغرارة تستخدم وعاء لزاد المسافر، وتستخدم وعاء لحمل الأطعمة وما شابه ذلك... وأنها ليست مقتصرة على التبن! القَفْعَة: ((القَفْعةُ شيء شبيه بالزَّبيل ليس بالكبير، يعمل من خوص، وليس له عرى، والقفعة مثل القفة تتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى، حشوها مكان الحلفاء عراجين تُدق، وظاهرها خوص على عمل سلال الخوص)). ويبدو أن القفعة تستخدم لجني الثمر ونحوه. ولم ترد الإِشارة للقفعة في مصادر هذه الدراسة سوى مرة واحدة علماً بأن القفعة من الوصف السابق لها ليست بعزيزة المنال فهي تتخذ من الخوص وشبيهة بالزبيل. جاء عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: سئل عمر بن الخطاب عن الجراد فقال: وددت أن عندي قفعة نأكل منه. هذا ما جاء عن القفعة رواية واحدة تنسب للخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وندرة الإِشارة إليها لا تعني عدم وجودها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ربما المناسبة لم تستدع ذكرها، ولا يستبعد وجود القفعة في بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيوت أصحابه، لأنها كانت من الأوعية التي تدعو الحاجة إلى مثلها. الماعون: جاء في تعريف الماعون، أن ((الماعون، المعروف كله، حتى ذكر القصعة والقدر والفأس. وقال ثعلب: الماعون: كل ما يستعار من قدوم سفرة وشفرة)). وقال ابن الأثير في النهاية، ((الماعون، اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والفأس وغيرهما مما جرت العادة بعاريته)). أما في القرآن الكريم، فقد نزلت سورة باسم الماعون، قال تعالى في نفس السورة: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [7/ الماعون]. وفي الحديث النبوي الشريف، جاءت الإِشارة إلى الماعون مرة واحدة في سنن أبي داود، حيث رُوي عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قوله: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارية، الدلو القدر. وهكذا فالماعون ليس كما يظن البعض أنه إناء بعينه، لا، بل الماعون اسم جامع لمنافع البيت يمكن استعارتها ويجب عدم منعها. وقد أوردناه هنا لإِزالة ما قد يعلق بذهن القارئ من لبس حول معنى الماعون. المَزادة: ((المزَادَةُ التي يُحمَلُ فيها الماء وهي ما فُئِمَ بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع، سميت بذلك لمكان الزيادة. والمزادة تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود، سميت مزادة لأنها تزيد على السطيحتين وهما المزادتان... والمزادة هي الظرف الي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة)). الذي يفهم مما سبق أن المزادة وعاء من أوعية الماء تتخذ من الجلد وأنها أكبر من السطيحة التي سبق الحديث عنها، وأنها سميت المزادة لمكان الزيادة فيها. والمزادة على الرغم من أهميتها كوعاء للماء إلا أن الإِشارة إليها في مصادر هذه الدراسة لم تكن بالكثيرة. فقد جاء في أحد المصادر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غزاة... فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلاناً ودعا علياً، فقال: ((اذهبا فابتغيا الماء)). فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها... وفي رواية أخرى فبينما نحن نسير إذا بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها أين الماء؟. وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدم رجل من دوس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - براوية خمر أهداها له. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هل علمت أن الله حرمها بعدك)). فأقبل صاحب الراوية على إنسان معه فأمره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ((بماذا أمرته؟)) قال ببيعها. قال: ((هل علمت أن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها)). قال: فأمر بالمزادة فأهريقت. في الروايات السابق خلط واضح بين المزادة والسطيحة والراوية ومن المعلوم أن كل هذه الأوعية هي من أوعية السوائل وعلى وجه الخصوص الماء إلا أن الأحاديث المتقدمة لا تفرق كثيراً بينها، مما يقوي الاحتمال بأن تلك الأوعية كانت متشابهة لدرجة كبيرة. وكما أن المزادة من أوعية الماء إلا أنها قد تتخذ وعاء للخمر كما تقدم في رواية ابن عباس وكما جاء عن أنس - رضي الله عنه - حين يتحدث عن تحريم الخمر فقال: ((إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء من مزادة، فيها خليط بسر وتمر..)). المِزْوَد: ((المِزْوًدُ، شبه جراب من أدم يُتَزوّدُ فيه الطعام للسفر، جمعه المزاود)). وفي تعريف مقتضب. المِزْوَدُ وعاءُ يُجعَلُ فيه الزاد)). وجاء عند الثعالبي أن المزود، وعاء زاد المسافر. على الرغم من أهمية المزود بالنسبة للمسافر فإن الإِشارة إليه فيما بين أيدينا من مصادر جاءت قليلة جداً، فقد أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إحدى المناسبات إلى المزود بصيغة الجمع حين خاطب أصحابه وهم في سفر قائلاً: ((أيسركم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب به؟)). كما يُروى عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في غزوة فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا - أي الدواب - فأمرنا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعنا مزاودنا، فبسطنا نطعاً فاجتمع زاد القوم على النطع. أما آخر الروايات حول المزود فقد جاءت عن طريق جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - حيث قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثاً قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح... فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر... يظهر أن المزود وعاء من جلد يحمل فيه المسافر طعامه وأنه شبيه بالجراب. ويظهر كذلك أن المزود من الأوعية الشائعة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وأنه من المتاع الذي لا يستغني عنه المسافر. المِكْتَل: ((المِكْتَلُ... الزَّبِيل الذي تُحمَلُ فيه الثمر أو العنب إلى الجرين، وقيل المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعاً. وهو من حيث السعة صار شبيهاً بالعرق. وحسب ما جاء في التعريف السابق فإن المكتل يحمل فيه الثمر، أو هو شبه زبيل. ويظهر أن التأكيد هنا على السعة، فالمكتل هنا هو الذي يتسع لخمسة عشر صاعاً. والتعريف السابق لا يشير إلى المادة التي يتخذ منها المكتل، ولا يستبعد أن يكون من الخوص. ولدينا هنا إشارات عدة لاستخدام المكتل وشيوعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقد جاء عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: بعثت معي أم سُليم بمكتل فيه رطب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضعت المكتل بين يديه فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ منه. وفي رواية عن ربيعة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: ... فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام. قال: فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: هذا المكتل فيه تسع أصع من شعير لا والله إن أصبح لنا طعام غيره. وجاء عن عائشة - رضي الله عنها - أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال، أنه احترق. فسأله ما شأنه؟ فقال: أصاب أهله في رمضان نهاراً، فأتاه مكتل يدعى العرق فيه تمر، فقال: ((أين المحترق؟)) فقام الرجل. فقال: ((تصدق بهذا)). وفي رواية أخرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((فتستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، قال: فجاء رجل من الأنصار بعرق، والعرق المكتل، فيه تمر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اذهب بهذا فتصدق به))... في الرواية الأخيرة عدم تفريق بين العرق والمكتل ويبدو أن الفرق بين الوعائين طفيف بل ربما كان في التسمية فقط. والذي يمكن الجزم به هنا هو أن المكيل وعاء تحمل فيه الثمرة وربما أنه يصنع من السعف، وأنه كبير الحجم حيث أنه يتسع لخمسة عشر صاعاً، وأنه كان شائع الاستعمال في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل كان موجوداً في بيوته وكان يحفظ فيه طعامه. الفئة الخامسة: وحدات الكيل: من المعروف أن وحدات الكيل ليست من الأواني أو الأدوات الداخلة في الاستعمال اليومي للأسرة أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ربما بسبب ندرة الآنية المناسبة في ذلك الحين اضطر الناس إلى استخدام وحدات الكيل لبعض شؤون الحياة اليومية، أو هذا على الأقل ما كان يحدث في بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وسنتطرق بالإِشارة هنا إلى ما تم العثور عليه في مصادر هذه الدراسة من المكاييل التي استخدمت لأغراض أخرى إضافة لأغراضها الأساسية. الصَّاع: ((الصّاعُ لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد، يذكر ويؤنث... والصُّواع كالصّاع.. وصاعُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، الذي بالمدينة أربعة أمداد بمدهم المعروف عندهم)). والصاع في دراسة حديثة حين يستخدم للسوائل فإنه يتسع لـ4.2125 لتراً أما للحبوب ونهحوها فإنه يتسع لـ2.24 كيلو غرام. من الغريب أن جميع الروايات التي تم العثور عليها في مجال هذه الدراسة عن الصاع تدور حول الطهارة. فقد جاء عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. وجاء عن أنس - رضي الله عنه - قوله: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع. وقد جاء عن سفينة قوله: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -. يتوضأ ويغتسل بالصاع. وجاء عن سفينة كذلك: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع، من الماء من الجنابة... كما جاء في رواية أخرى لأنس - رضي الله عنه - قوله: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -. يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع... وفي رواية عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، قال: دخلت على عائشة، أنا وأخوها من الرضاعة. فسألها عن غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة؟ فدعت بإناء قدر الصاع. فاغتسلت وبيننا وبينها ستر. من كل ما تقدم يظهر أن الصاع ليس بالوعاء الكبير حيث أنه يأخذ من السائل ما سعته أربعة ليترات وربما. ومعظم الروايات التي أشارت إلى الصاع أشارت إليه مقترناً بالطهارة من وضوء وغسل والمقصود منها التنبيه للقدر الذي يجزئ من الماء للوضوء وللغسل. والمصادر التي تم الرجوع إليها هنا لم تشر إلى المادة التي يصنع منها الصاع وإن كان من المحتمل جداً أن الصاع كان يتخذ من الخشب كالصاع في أيامنا هذه. يتبع |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أخطاء في التعامل مع الحديث النبوي الشريف | امانى يسرى محمد | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 0 | 10-05-2025 03:48 PM |
| من روائع الحديث النبوي الشريف | امانى يسرى محمد | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 0 | 09-24-2025 07:09 AM |
| المكتبة الاسلامية -الكتب الاصلية-كتب الحديث الشريف لاتتواجد بالاصدار 4.6 | sameh awad | قسم برنامج كلام الله عز وجل | 6 | 03-27-2015 02:33 PM |
| موسوعة الحديث النبوي الشريف اي فون | خالددش | ملتقى الجوال الإسلامي | 2 | 01-13-2013 06:38 PM |
|
|