استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-06-2026, 12:48 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

      

الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: الحفاظَ على الوقت، وعَدمُ إضاعته في غير طاعةٍ وعملٍ نافع، فضلًا عن أن يقضيه في معصية!.

والصائم والصائمة الموفقان يَعْلمان نفاسة الوقت، ولاسيما في شهر رمضان، الذي تتضاعف فيه الحسنات وثواب الأعمال، وهذا يَعْني أن قيمة الوقت في شهر رمضان تتضاعف بقدر ما تتضاعف الحسنات!.

واللهُ سبحانه أقسمَ في كتابه بأن الناس في خُسْرٍ ما لم يستثمروا أوقاتهم وأعمارَهم في الإيمان والعمل الصالح: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ، [العصر: 1 - 3].

وما أشد عقوبة الإنسان أن يكون خاسرًا، ويكفي أن يكون خاسرًا في حياته!.

وما أعظمَ أن ينجو الإنسان بإيمانه وعمله الصالحات وتواصيه بالحق وبالصبر!.

ومِن كرَمِ الله تعالى أنه يَعْرض على عباده في هذا الشهر فُرَصَ النجاة بأَسْهُمٍ مغريةٍ مرتفعة، ولا يَهْلِك على الله إلا هالك!.

وينبغي للصائم أن يَقيس قيمة الزمن في رمضان بقيمة الحسنات المعروضة المتاحة:
فالصلاة ثوابها في رمضان يتضاعف، فمَن صلى في رمضان نافلةً كان كمن صلى فريضةً فيما سِواه!.

والصيام ثوابه مضاعف في رمضان، ومَن صام رمضان وأتْبعه صيام ستٍّ مِن شوال، كان كمن صام الدهر كله!.

وقراءة القرآن في رمضان لها بركتها وطعمها، والحرف الواحد بعشر حسنات!.

وهكذا باقي الأعمال.

فلا يُعرِض عن هذا إلا مُعرِض، نسأل الله العافية!.

وإضاعة الوقت إنما هي غفلة فارطةٌ من الإنسان، واستثمار الوقت فيما فيه المصلحة، إنما هو حالةُ انتباهٍ من الإنسان.

إنّ المشكلة تبدو يوم القيامة مشكلةَ زَمنٍ فارِطٍ في غير موضعه، أو زمن يحتاجه الراغب في النجاة في ذلك اليوم، فلا يتيسر له؛ بسبب إضاعته الفرصة والوقت المتاح في الدنيا‍!. استمع إلى هذه الحقيقة يُحدِّثك عنها كتاب الله تعالى في هذه الآيات: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُم العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴾ [الزمر: 55 – 59].

إنّ هذا يؤكِّد أهمية الحفاظ على الوقت؛ والحذر مِن التفريط فيه، واتّخاذ الوسائل المساعدة على تحقيق هذا المطلب، قبل فوات الأوان!.

وهكذا؛ فإنّ استثمار الوقت وعدم إضاعته، مفتقر إلى الانتباه من الإنسان وعدم الغفلة. والنفس بطبيعتها لا تدوم على حالِ الانتباه، إلا بمنبِّهٍ من المنبِّهات.

ولذا فإن الإنسان بحاجة إلى استخدام عددٍ من الوسائل المذكِّرة له بواجباته، وبأهمية استثمار أوقاته.

ومن هذه الوسائل:
كتابة الواجبات في جداول أو مذكرات، والرجوع إليها باستمرار، وتجديدها بتجدّد الواجبات. والأعمال بالخواتيم.

ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان: استخدام الساعة المنبِّهة لمواعيد الاستيقاظ ونحوها.

ومن الوسائل كذلك ارتباط الإنسان بمواعيد مع غيره، ممن يحافظ على الوقت؛ لإنجاز عملٍ، أو أخْذ درسٍ، أو غير ذلك.

ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان كذلك، الارتباط على عملٍ بعد المواعيد الثابتة يوميًّا أو أسبوعيًّا، كأن يلتزم بعملٍ ما في المسجد من قراءةٍ، أو حفظٍ، أو كتابةٍ، بعد بعض الصلوات، أو بعد صلاة الجمعة مثلًا.

وهكذا، فبإمكان الإنسان أن يتابِعَ نفسه دائمًا، فيتجدد برنامجه بتجدد واجباته وأوقاته، إلى أن يأتيه الأجل وهو في خيرٍ وعمل، نسأل الله حُسْن الخاتمة.

اللهم اعمُرْ حياتنا وأوقاتنا بطاعتك، واحفظْ أعمارنا مِن أن تَفْرُطَ في معصيتك، وأكرمنا بمرضاتك يا أكرم الأكرمين. والحمد لله رب العالمين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
* أهمية التمييز بين الأعلام المتشابهة في التراث الإسلامي: دراسة منهجية في رفع الاشتباه
* من وسائل الثبات على دين الله عز وجل
* من يحبهم الله تبارك وتعالى
* فضل العفو والصفح من السنة النبوية
* كيف نسمو بأخلاقنا؟
* حب الصحابة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الحفاظ, السائل, الوقت, حياة, على, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرحمة في حياة الصائم ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 03-04-2026 12:25 PM
الحفاظ على براءة الطفولة: دور الأهل في اختيار الملابس المناسبة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 03-04-2026 08:24 AM
الإيمان والاحتساب في حياة الصائم ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 03-02-2026 01:04 PM
ما يَحرُم على الصائم أو يُكرَه ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-08-2026 08:57 PM
طريقة الحفاظ على الراتب أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 3 05-09-2012 11:03 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009