استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-31-2026, 10:31 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي من وسائل الثبات على دين الله عز وجل

      

من وسائل الثبات على دين الله تعالى:

(1) تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى

محمد بن عبدالله العبدلي



ليس الغرض معرفة معنى التوحيد وأنواعه فحسب؛ وإنما معرفة التوحيد بأنواعه، والقيام بما يجب على العبد في ذلك، فيفرد الله تعالى بأفعاله، فالله سبحانه فَعَّال لما يريد الخالق الرازق المحيي المميت على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، فيترك التعلُّق بغير الله تعالى، والاعتماد على غيره، وإنما يكون اعتماده الكامل على ربِّه تعالى، ولا يخاف إلا منه سبحانه وبحمده، والتوكُّل عليه في كل أمر، ولا يطلب النصر والعزة والهداية والرزق والولد وغيرها إلا منه سبحانه، فهو القادر على كل شيء.

فإذا أفردت الله تعالى بأفعاله سبحانه قادك ذلك لتوحيد الإلهية؛ وهو إفراد الله تعالى بالعبادة، فلا تصرف أي عمل لغيره تعالى، فتفرد الله تعالى بعبادتك الظاهرة؛ وهي أعمال الجوارح، وأقوالك- أعمال اللسان-.

وكذا تفرده بعبادتك الباطنة؛ وهي أعمال القلوب، فلا تكون الخشية إلا لله تعالى، ولا يكون توكُّلُك إلا على الله تعالى، ولا يكون خوفك إلا من الله تعالى.

والمراقبة لله تعالى في جميع الأعمال، فأعمال القلوب هي ثمرة من ثمار توحيد الأسماء والصفات، فحين يعرف الإنسان أن الله تعالى عليم بصير لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، هذا يبعث على تعظيم الله تعالى في النفوس، ويقود الإنسان إلى الابتعاد عن كل ما يغضب الله تعالى والاستقامة على هذا الدين.

ومن أسمائه تعالى الرقيب، فهذا يبعث العبد على مراقبته جل جلاله في الأعمال، فلا يراك سبحانه إلا حيث يحب، ولا يراك حيث نهاك، وهكذا سائر الأسماء والصفات حين يستشعرها الإنسان تثمر عنده الاستقامة والسير على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح.

فهكذا يكون التوحيد الخالص زادًا للثبات في زمن الفتن، وسراجًا للسير على منهج النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة رحمهم الله؛ إذًا لا يثبت في زمن الفتن والاضطراب إلا من وَحَّد الله تعالى حق التوحيد، فعظِّمه فهو العظيم في خلقه والعظيم في أفعاله وفي صفاته وفي كل شيء، وراقبه سبحانه فهو الرقيب، وتوكَّل عليه سبحانه حقَّ التوكل.









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حُسنُ عِشرَتِه صلى الله عليه وسلم لأهلِ بيتِه
* بناء المسجد النبوي
* النظام التعليمي لـ جامعة قرطبة في عصرها الإسلامي
* الصحابي الذي ذكره الله تعالى في الملأ الأعلى
* وفاة الداعية المعمّر (آدم تولا) مفتي أوروميا
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدارس التواضع.. ما لن تتعلمه في الجامعة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2026, 10:43 AM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من وسائل الثبات على دين الله تعالى:


محمد بن عبدالله العبدلي




(2) الصدق مع الله تعالى



الصدق مع الله تعالى هو أصل الثبات وروح الاستقامة على دين الله تعالى، وميزان قبول الأعمال، كيف يكون ذلك؟
يكون الصدق مع الله تعالى بإخلاصك في أعمالك لله تعالى، فيكون قصدك في طلبك للعلم لله سبحانه، لا الجدال والمخاصمة في العلم، ولا العلو والشهرة والمنزلة في بني قومه، وليكن قصدك في العبادة وجه الله تعالى، فالعبادة هي لله تعالى الغني الرازق الرزاق الذي هو على كل شيء قدير، العالم بكل شيء، القوي القادر على كل شيء، فمن عظَّم الله تعالى في نفسه بمعرفته تعالى بأسمائه وصفاته يستحيل أن يتوجه لغير الله تعالى، فكيف يطلب الرزق من قبر أو وثن مَنْ عرَف الله تعالى؟

كيف يقصد غير الله بأعماله من عرَف الله سبحانه حق معرفته.

فالله سبحانه غني عظيم يريد منا أن نفرده بالعبادة ونقصد بها وجهه تعالى، في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه»[1].

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ»[2].

وفي الصحيحين عن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ»[3].

وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى...»[4].

فمن طلب العلم ليُجادل أو ليُعجب الناس بعلمه حُرم بركته، ومن عبد الله تعالى وهو يلتفت بقلبه إلى المخلوقين لم يذق حلاوة العبادة، أما من كان قصده وجه الله تعالى، طابت سريرته، وثبت قلبه، وصارت عباداته كلها خالصةً لربِّه سبحانه الغني الحميد، الذي لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين.

فصحة أعمال الإنسان أقوال وأفعال أو كمالها وقبولها وترتيب الثواب عليها لا يكون إلا بحسب النية، فقبول العمل وإثابة الإنسان عليه لمن كانت نيته لله تعالى به.

ومن صدق مع الله تعالى وأخلص له سبحانه ثبَّته الله تعالى؛ لأن الصدق يجلب معية الله تعالى، ومن كان الله تعالى معه لا يضله شيء.

[1] أخرجه مسلم، برقم (2985).

[2] أخرجه مسلم، برقم (2986).

[3] أخرجه البخاري، برقم (6499)، ومسلم، برقم (2987)، واللفظ للبخاري.

[4] أخرجه البخاري، برقم (1)، ومسلم، برقم (1907).






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حُسنُ عِشرَتِه صلى الله عليه وسلم لأهلِ بيتِه
* بناء المسجد النبوي
* النظام التعليمي لـ جامعة قرطبة في عصرها الإسلامي
* الصحابي الذي ذكره الله تعالى في الملأ الأعلى
* وفاة الداعية المعمّر (آدم تولا) مفتي أوروميا
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدارس التواضع.. ما لن تتعلمه في الجامعة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2026, 12:03 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من وسائل الثبات على دين الله تعالى:


محمد بن عبدالله العبدلي



(3) طلبُ العلم الشرعي والتفقه في دين الله على الثقات من أهل العلم


اعلم- رحمني الله وإياك- أن العلمَ الشرعيَّ نورٌ من الله تعالى، وأصلُ الهداية، وأساسُ الاستقامة، وأعظمُ ما يثبت به العبد على دين الله تعالى عند اضطراب الفتن، وتكاثر الشبهات والشهوات، وتنوُّع أهل الأهواء وتكاثر دعاة أهل الباطل، وتنوُّع أساليبهم ونشاطهم وجلدهم في نشر باطلهم، ومحاربة الحق وأهله.

فالعلم الشرعيُّ نورٌ يقذفه الله تعالى في القلوب، وميزانٌ تُوزَن به الأقوال والأعمال، وبه تُعرَف معالم الشريعة، ويتميَّز الحق من الباطل، والسُّنَّة من البدعة، والهدى من الضلالة.

طلب العلم الشرعي من أفضل القرب التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، والتفقه في دين الله تعالى علامة خير لمن أقبل عليه، وعليك أيها المقبل على الطلب بالأخذِ عن الثقات من أهل العلم، الذين عُرِفُوا بسلامة العقيدة والمنهج، وليس كل من تكَلَّم يُعَد من العلماء، ولا كل من تصَدَّر أُخِذ عنه العلم، فقد أخرج الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله قال: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم"[1].

فالأخذ من أهل العلم من أعظم أسباب الثبات على الدين، وحراسة الإيمان والعقيدة، وسلامة المنهج في الدنيا والآخرة.

وإذا كانت الأجساد لا تقوم وتحيا إلا بالطعام والشراب الطيب، فإن القلوب لا تثبت ولا تحيا إلا بالعلم الصحيح الذي يُعرَف به الحق من الباطل، والسُّنَّة من البدعة، والهدى من الضلالة، وبه يستقيم الاعتقاد على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ومن سار على منهجهم.

وقد دلَّت النصوص الشرعية على أن العلم مقدَّمٌ على القول والعمل، وبوَّب الإمام البخاري في صحيحه: "باب: العلم قبل القول والعمل؛ لقول الله تعالى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [محمد: 19]، فبدأ بالعلم، «وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة»[2].

فلا يصح اعتقاد، ولا تستقيم عبادة، ولا يثبت القلب على طريق الحق والسُّنَّة، إلا بعلمٍ صحيحٍ راسخٍ؛ لكونه الأصل الذي تُبنى عليه سائر التكاليف الشرعية.

وبيَّن الله تعالى شرفَ العلم وأهله، وعلوَّ منزلتهم، فقال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]:11]، فدلَّ ذلك على أن رفعة الدرجات ثمرةُ العلم؛ لما يورثه من بصيرةٍ في الدين، وثباتٍ عند الفتن، وسلامةٍ من الانحراف، قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: "والله تعالى يرفع أهل العلم والإيمان درجات بحسب ما خصَّهم الله به، من العلم والإيمان.

﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 3]، فيجازي كل عامل بعمله، إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشَرٌّ.

وفي هذه الآية فضيلة العلم، وأن زينته وثمرته التأدُّب بآدابه والعمل بمقتضاه"[3].

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن التفقُّه في الدين علامة التوفيق، ودليل إرادة الخير بالعبد قال معاوية رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ يُرِد الله به خيرًا يُفَقِّهْه في الدين»[4]، فجعل الفقه في الدين ميزانَ الخيرية، لا مجرد كثرة العمل مع الجهل، ولا الحماسة الخالية من الدليل.

وإنما كان العلم سببًا للثبات على الحق؛ لأن الجهل أصلُ الزيغ، ومنشأُ الانحراف، ومدخلُ الفتن؛ ولهذا نهى الله تعالى عن القول والعمل بغير علم، فقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].

فالعلم يحصِّن القلب ويمنع التقلُّب، ويضبط السلوك، ويقي من الانسياق خلف الشبهات والشهوات.

أخي الفاضل، اجعل طلب العلم الشرعي زادك وطريقك إن كنت تريد الثبات على الدين والهدى، فالعلم الشرعي هو التثبيت: فبه تُدفع الشبهات، وتُعرَف مداخل الفتن، ويثبت القلب عند الاضطراب.

وبه يرى العبد طريقه واضحًا، فلا يلتبس عليه الحق، ولا تغرّه الدعاوى، ولا يخدعه أهل الأهواء بشبهاتهم الزائفة.

وإن من أعظم ثمرات العلم الشرعي الخشوع والانكسار للخالق عز وجل؛ قال الله: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]، قال السعدي رحمه الله: "فكل من كان بالله أعلم، كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله، الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داعٍ إلى خشية الله، وأهل خشيته هم أهل كرامته؛ كما قال تعالى: ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ [البينة: 8]"[5].

وبالعلم الشرعي تُصان العقائد، وتستقيم الأعمال، ويعيش العبد في رقابةٍ لله تعالى، فلا يقدم على معصية لعلمه بأن الله تعالى مُطَّلِع عليه، سميع بصير، لا تخفى عليه خافية، ولا يقع في شبهة لعلمه بفسادها وبطلانها.

فلا تُفرِّط في مجالس العلم، فالزمن زمن فتن كقطع الليل المظلم، ولا يثبت فيه إلا من ثبَّته الله تعالى بالعلم، فداوِمْ على التعلُّم، واقرأ كتب أهل السُّنَّة، والزَم العلماء الراسخين، وتواضع للحق؛ فإن العلم من أجَلِّ العبادات، وهو من أيسر الطرق الموصلة إلى الجنة لمن صلحت فيها نيته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفَّتْهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطَّأ به عمله، لم يسرع به نسبه»[6]، وطريقه الصبر والإخلاص.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، ونسأله سبحانه علمًا نافعًا، وقلبًا خاشعًا، وبصيرةً نافذةً، وأن يُثبِّتْنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يُجنِّبنا ويعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

[1] مقدمة صحيح مسلم (1/ 15).

[2] صحيح البخاري (1/ 24-25).

[3] تيسير الكريم الرحمن (ص: 846).

[4] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (71)، ومسلم في صحيحه، برقم (1037).

[5] تيسير الكريم الرحمن (ص: 689).

[6] أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (2699).




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حُسنُ عِشرَتِه صلى الله عليه وسلم لأهلِ بيتِه
* بناء المسجد النبوي
* النظام التعليمي لـ جامعة قرطبة في عصرها الإسلامي
* الصحابي الذي ذكره الله تعالى في الملأ الأعلى
* وفاة الداعية المعمّر (آدم تولا) مفتي أوروميا
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدارس التواضع.. ما لن تتعلمه في الجامعة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2026, 11:58 AM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من وسائل الثبات على دين الله تعالى:


محمد بن عبدالله العبدلي

(4) قراءة القرآن وحفظه وتدبره والعمل به


اعلم أخي المبارك- رحمني الله وإياك- أن القرآن الكريم كلام الله عز وجل، وهو حبله المتين، من تمسَّك به نجا، ومن أعرض عنه وهجره وتركه ضلَّ وغوى، وإن من أعظم الوسائل التي تثبِّت الإنسان- بإذن الله عز وجل- هو تلاوة كتابه وحفظه وتدبره والعمل به، فإذا كانت الأجسام تحتاج للأكل والشرب لتستمر في الحياة، فإن كلام الله عز وجل هو غذاء الروح والقلب، وهذا الذي يجعل الإنسان يثبت في زمن الفتن والشهوات والمغريات، حين يكون دائم الصلة بكلام الله عز وجل.

وقد أشار الله عز وجل إلى هذه الحقيقة في قوله سبحانه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا [الفرقان: 32]، بيَّن الله عز وجل في هذه الآية حقيقة عظيمة؛ وهي: أن التنزيل المفرق للقرآن كان لغاية تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بقلوبنا نحن الضعيفة؟

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2]، قال العلامة السعدي رضي الله عنه: "﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [الأنفال: 2]، ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقًا إلى كرامة ربهم، أو وجلًا من العقوبات، وازدجارًا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.

﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ وحده لا شريك له ﴿يَتَوَكَّلُونَ؛ أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك"[1].

أيها المبارك الساعي للثبات على هذا الدين، اجعل كلام الله عز وجل رفيقك وصاحبك وصديقك:
- القرآن الكريم هو التثبيت: تلاوة القرآن الكريم بتدبر تُغذي الروح باليقين، وتُرسخ الإيمان في القلب، وتُزيل الشكوك والشبهات، قال الإمام الحافظ ابن القيم رحمه الله: "وإذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر محبة القرآن من قلبك، والتذاذك بسماعه أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم، فإن من المعلوم أن من أحب محبوبًا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه"[2].

- القرآن الكريم فيه القدوة:لكونه يحتوي على قصص الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وهي قصص فيها ثبات وصبر على الأذى، فدراستها والتأسي بها تُعلمك كيفية مواجهة الابتلاءات والمحن بالصبر والثبات.

- القرآن الكريم للعمل: الثبات الحقيقي لا يكون إلا بالعمل بما في القرآن الكريم، فمن عمل بأحكامه، ووقف عند حدوده، كان القرآن له إمامًا وقائدًا إلى الجنة، وسببًا لثباته في هذه الحياة على الحق والهدى.

- والقرآن الكريم أعظم الذكر، وأعظم ما يبعث الطمأنينة في النفس، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28].

- والقرآن الكريم يربط الإنسان بالآخرة، يذكره بالموت والبعث والحساب، وأنه مسؤول عن مثقال الذرة، وفيه ذكر الجنة والنار وأوصافهما، فهذا يجعل الإنسان خائف من الله تعالى، ثم مما أعد للعاصين في نار جهنم، ويطمع في رضى الله عز وجل وما يوصله إلى الجنة التي نعيمها لا ينقطع، وفيها ما لا عين رأت ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب رجل.

- القرآن الكريم يعرفك بالله عز وجل: فتقرأ في القرآن الكريم صفات الله عز وجل وعظمته، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فيجعل المؤمن يعيش في رقابة دائمة لله عز وجل، السميع البصير، الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فهذا يبعث على الثبات والرقابة لله عز وجل، فالله الله لا يراك الله عز وجل حيث نهاك، ولا تجعله عز وجل أهون الناظرين إليك.

أيها الأخ الفاضل، لا تتأخر عن وِرْدك اليومي من القرآن الكريم، فإنه الزاد الحقيقي، وأعظم مثبت على الحق والهدى، فـ«خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه»[3]، و«إن أفضلكم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه»[4]، فبادرْ لوردك منه قبل أن يُحال بينك وبينه، فإن القرآن الكريم هو الذي يثبِّتك في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

فكل آية تستطيع حفظها وتدبرها اجعل لك فيها نصيبًا، لا تتردد أنت في زمن تحتاج لما يثبتك، جاهد نفسك فأنت بحاجة إلى اغتنام الوقت بما يعود لك فيه بالخير، فإذا ذهبت الدقيقة والساعة من وقتك يستحيل رجوعها، وهكذا الأعمار تمضي، والسعيد من اغتنم وقته في الخير.

وفقني الله وإياكم لتلاوة القرآن حق تلاوته، والعمل به، وثبَّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

والحمد لله رب العالمين.
[1] تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) (ص: 315).

[2] الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (الداء والدواء) (ص: 235).

[3] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (5027).

[4] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (5028).





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حُسنُ عِشرَتِه صلى الله عليه وسلم لأهلِ بيتِه
* بناء المسجد النبوي
* النظام التعليمي لـ جامعة قرطبة في عصرها الإسلامي
* الصحابي الذي ذكره الله تعالى في الملأ الأعلى
* وفاة الداعية المعمّر (آدم تولا) مفتي أوروميا
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدارس التواضع.. ما لن تتعلمه في الجامعة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2026, 10:40 PM   #5

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....
* فوائد الحجامة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي

السليماني متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2026, 11:19 AM   #6

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

جزاكم الله خيرا

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حُسنُ عِشرَتِه صلى الله عليه وسلم لأهلِ بيتِه
* بناء المسجد النبوي
* النظام التعليمي لـ جامعة قرطبة في عصرها الإسلامي
* الصحابي الذي ذكره الله تعالى في الملأ الأعلى
* وفاة الداعية المعمّر (آدم تولا) مفتي أوروميا
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدارس التواضع.. ما لن تتعلمه في الجامعة

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, الله, الثبات, دين, على, عز, وجل, وسائل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شذا الريحان في الثبات على طاعة الله بعد رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-29-2025 03:21 AM
الله أكبر !!!! كيف لا أغار على أمَي عائشة و الله عز وجل يغار لها ؟؟ !!! ابو عبد الرحمن قسم السيرة النبوية 13 02-14-2017 09:40 AM
وسائل الثبات على الدين Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 10-30-2016 12:01 AM
إلى كل مسلم غيور على دين الله ام هُمام ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 6 08-10-2016 06:44 PM
وسائل الثبات أبو ريم ورحمة ملتقى القرآن الكريم وعلومه 3 02-16-2012 11:36 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009