استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 03:32 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة

      

الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة

إثبات كرامات الأولياء، وفضل الأمانة والوفاء بالوعد

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنَّه ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعضَ بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألفَ دينار، فقال: ائْتِنِي بالشهداء أُشْهِدُهم، فقال: كفى بالله شهيدًا، قال: فَأْتِنِي بالكَفِيل، قال: كَفَى بالله كفيلًا، قال: صَدَقتَ، فَدَفَعَها إِليه إلى أجل مُسَمَّى، فخرج في البحر فقَضَى حَاجَتَه، ثُمَّ التَمَسَ مركَبًا يَرْكَبُها يَقْدِم عليه لِلأَجَل الذي أجَّله، فلم يجِد مركَبًا، فأَخَذَ خَشَبَة فَنَقَرَها، فَأَدْخَل فِيهَا أَلفَ دِينَار وصَحِيفَة مِنْه إلى صاحبه، ثم زَجَّجَ مَوضِعَها، ثمَّ أَتَى بِهَا إِلَى البحر، فقال: اللَّهُمَّ إنَّك تعلم أنِّي كنتُ تَسَلَّفتُ فلانًا ألف دِينَار، فَسَأَلَنِي كفيلًا، فقلتُ: كفى بالله كفيلًا، فَرَضِيَ بك، وسأَلَنِي شهيدًا، فقلتُ: كفى بالله شهيدًا، فرضِي بك، وأنِّي جَهَدتُ أنْ أَجِدَ مَركَبا أَبعث إليه الذي لَه فَلَم أَقدِر، وإنِّي أسْتَوْدِعُكَها، فرمى بها في البحر حتَّى وَلَجَت فيه، ثم انْصَرف وهو في ذلك يلتمس مركبًا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظُر لعلَّ مَركَبًا قد جاء بماله، فَإِذا بِالخَشَبَة التي فيها المال، فأَخَذَها لِأهله حَطَبًا، فلمَّا نَشَرَها وجَد المالَ والصحِيفة، ثمَّ قدِم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلتُ جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدتُ مركبًا قبل الذي أتيتُ فيه، قال: هل كنتَ بعثتَ إليَّ بشيء؟ قال: أُخبِرك أنِّي لم أجِد مركبًا قبل الذي جئتُ فيه، قال: فإنَّ الله قد أدَّى عنك الذي بعثتَ في الخشبة، فانصرِف بالألف الدينار راشدًا»؛[صحيح][1].



الشرح:

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا من بني إسرائيل طلب من رجلٍ آخرَ من بني إسرائيل أن يُسلفه ألف دينار، فقال له الرجل: ائتني بشهيدٍ يَشهَد أنك أخذت مني ألف دينار، فقال له الرجل الذي يريد السلف:
«كفى بالله شهيدًا»؛ أي: يكفيك ويكفيني أن يكون الله شهيدًا علينا، فقال الرجل له: فائتني بضامنٍ يَضمَنُك.

فقال: «كفى بالله كفيلًا»؛ أي: يكفيك أن يكون الله هو الضامن، فقال له: صدقت، فأعطاه الألف دينار إلى وقت محدد، فخرج الذي استلف فركِب البحر بالمال يتَّجر فيه.

فلما جاء الموعد المحدَّد لسداد الدَّين، بحَث عن مركبٍ يَركَبُها حتى يَقدِم على الذي أسلفه، فلم يجد مركبًا، فأخذ خشبة فحفَرها، وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، وكتب إليه: من فلان إلى فلان، إني دفعتُ مالك إلى وكيل توكَّل بي، ثم سوَّى موضع الحفر وأصلحه، ثم أتى بالخشبة إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلَّفت من فلان ألف دينار، فسألني كفيلًا، فقلت: كفى بالله كفيلًا، فرضي بك، وسألني شهيدًا، فقلت: كفى بالله شهيدًا، فرضي بك، وإني اجتهدت أن أجدَ مركبًا أبعَث إليه الذي له في ذمتي، فلم أَقدِر على تحصيلها، وإني أتركُها عندك وديعةً وأمانة، ثم رمى بها في البحر حتى دخلت فيه، ثم انصرف ولكنه ظلَّ أيضًا يبحث عن مركب؛ ليذهب إلى بلد الذي أسلفه بألف دينار أخرى؛ ظنًّا منه أن فِعلَه الأول غير كافٍ، أما الرجل صاحب المال، فخرج في الموعد يَنظُر لعلَّ مركبًا قد جاء بماله الذي أسلفه للرجل، كأن يكون أرسله مع شخصٍ أو جاء به بنفسِه، فلم يجد مركبًا، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله يجعلها حطبًا للإيقاد، وهو لا يعلم أن المال فيها، فلما قطعها بالمنشار، وجد المال الذي له والصحيفة التي كتبها الرجل إليه بذلك.

ثم جاء الرجل الذي استلف، فأتى بالألف دينار الأخرى، فقال للذي أسلفه: والله لقد اجتهدت في البحث عن مركب لآتيك بمالك، فما وجدتُ مركبًا قبل الذي أتيت فيه، قال الذي أسلفه: هل كنت بعثت إليَّ بشيء؟ فقال: أُخبرك أني لم أجد مركبًا قبل الذي جئتُ فيه، قال الرجل الذي أسلفه: إن الله قد أدَّى عنك الألف دينار التي بعثت بها في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار الأخرى التي أتيت بها راشدًا.

معاني الكلمات:

كفيل: ضامن.
الأجل: وقت يحدَّد لانتهاء الشيء أو حلوله.
التَمَس: طلب.
زجَّج موضعها: أصلَح موضع النقرة وسوَّاه.
جهدتُ: تحمَّلت المشقَّة.
أَستودعكها: أتركها عندك وديعةً؛ أي: أمانة.
ولَجت: دخلت.
نشرها: قطعها بالمنشار.

من فوائد الحديث:

جواز أن يَقرِض الرجلُ الرجلَ الفقير بغير كفيلٍ ولا شاهدٍ؛ اكتفاء بشهادة الله جل جلاله، واتكالًا عليه، ولا يكون ذلك مفرطًا ولا مضيعًا.

جواز أن يَقترض الفقير المال الكثير توكلًا على أن الله عز وجل، يُثَمِّره في يده، ويَسهُل له سدادُ دَينه مِن رِبْحه.

جواز الاستسلاف، وشغْل الذمة بما يتَّخذه الرجل بضاعةً يَسعى فيها.

من توكَّل على الله فإنه يَنصُره، فالذي نقَر الخشبة وتوكَّل، حفِظ الله تعالى ماله، والذي أسلفه وقَنَع بالله كفيلًا، أوصل الله تعالى ماله إليه.

أن الله تعالى متكفِّل بعون مَن أراد أداء الأمانة، وأن الله يجازي أهل الإرفاق بالمال بحفظه عليهم مع أجر الآخرة، كما حفِظه على الْمُسلِّف.

جواز دخول الآجال في القرض.

جواز ركوب البحر بأموال الناس والتجارة.

الكفيل والشهيد من الأسماء الحسنى.

فيه إثبات كرامات الأولياء.

[1] رواه البخاري، (3- 95) برقم (2291).






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* خواطر الكلمة الطيبة
* في ظل تحديات الواقع واضطراب القيم .. الانتماء وهُوية الشباب المسلم
* عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات داخل المؤسسات الخيري
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم
* تعويذ النفس
* الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الثانى, الحديث, الخشبة, العجيبة, والثلاثون:, قصة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة الذبيح الثاني: زمزم والفداء ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 02-04-2026 09:17 PM
تأملات في قول الإمام الترمذي: «وفي الحديث قصة» ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 01-01-2026 12:36 PM
الحديث الثاني والعشرون: وجوب الابتعاد عن الغضب؛ لما فيه من الأضرار الجسمية والنفسية و ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 12-31-2025 01:27 PM
الوصايا العجيبة AL FAJR ملتقى فيض القلم 15 08-28-2024 10:16 PM
السجادة العجيبة ببلجيكا Dr Nadia ملتقى الطرائف والغرائب 3 06-05-2011 12:48 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009