تعويذ النفس
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1] و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1] و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[1].
معاني المفردات:
أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ:أي دخل في مكان نومه.
نَفَثَ فِيهِمَا: النفث إخراج ريح من الفم مع شيء من الريق.
﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾: أي واحد لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، ويقرأ السورة كلها، وكذا سورتي الفلق، والناس.
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾: أي أعتصم، وأستجير بصاحب الصبح، أو الخلق كلهم.
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾: أي أعتصم، وأستجير بمربي الناس، ومدبر أحوالهم.
مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ: أي ما قدر من جسمه.
يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ: أي يبدأ المسح من رأسه ووجهه.
وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ: أي جهة بطنه.
يَفْعَلُ ذَلِكَ: أي النفث، والمسح.
ما يستفاد من الحديث:
1- استحباب جمع الكفين، وقراءة المعوذات فيهما مع النفث والمسح على الجسد.
2- فضيلة السور الثلاثة المذكورة.
3- وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
4- تقرير توحيد الربوبية والألوهية.
[1] صحيح:رواه البخاري (5017).