استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-22-2026, 11:14 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تأملات في تساؤل {فبأي آلاء ربكما تكذبان}

      

تأملات في تساؤل ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]

د. نبيه فرج الحصري

بدأت الآيات الكريمة في سورة الرحمن تتجه لمخاطبة المثنى، وذلك بدءًا من الآية رقم 13 من السورة المباركة، وذلك في قوله تعالى: ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]، والخطاب فيها موجَّه للثقلين الإنس والجان، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين قرأ آية ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]، ولم يجد مبادرة بالرد من جانب الصحابة على هذا الاستفسار الرباني الوارد بالآية الكريمة، فقال لصحابته الكرام: "مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا، مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَرَّةٍ: ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾، إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ".

ونَخرُج من ذلك بأن رسول الله ورسولنا ورسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، كانت له جلسات مع الجن؛ ليبلِّغهم رسالة الإسلام، ويدعوهم إليه، ويعلمهم ويقرأ عليهم القرآن الكريم، وقد ورد في مواضع أخرى من القرآن الكريم ما يُفيد ذلك، والخطاب الرباني في الآية الكريمة المذكورة يسأل الثقلين المكلَّفين بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم - وهما الإنس والجن - عن النِّعم الربانية التي أوضَحها لهم في الآيات السابقة على تلك الآية، وهل أنهما ما زالا يكذبان بواحدة منها، أم استيقَنا من وجودها، وآمَنَا بأن جاعلها وخالقها هو الله عز وجل.

والسؤال هنا هو: هل ما ورد في الآيات السابقة على تلك الآية التي نحن بصددها ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]، هو من قبيل النعم الربانية بالفعل أم لا؟

وللإجابة عن ذلك نستعرض ما ورد في الآيات قبل تلك الآية وقد كان:
1- تعليم الرحمن عز وجل للقرآن.
2- خلق الإنسان وتعليمه البيان.
3- الشمس والقمر ونظام الحساب المرتبط بهما.
4- سجود النجم والشجر.
5- رفع السماء ووضع الميزان.
6- الأمر بعدم الطغيان في الميزان.
7- الأمر بإقامة الوزن بالقسط.
8- الأمر بعدم إخسار الميزان.
9- وضع الأرض للأنام.
10- الفاكهة والنخل ذات الأكمام.
11- الحب ذو العصف والرَّيحان.

وهذه كلها نِعمٌ جزيلة من لدُن المنعم عز وجل، تستوجب الشكر الذي لا ينقطع، والحمد الذي لا يكل ولا يمل منه اللسان ولا القلب، ويقول صلى الله عليه وسلم: (فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا)؛ أي: إنك يا أيها المسلم مهما قدَّمت من الذكر وقراءة القرآن والصلاة، وغير ذلك من الأعمال الصالحات، فكل ذلك مقدَّر عند ربك، ومرحَّب به ومحسوب لك بلا حدٍّ أقصى، فلتأتِ منه ما استطعتَ إلى ذلك سبيلًا، فنِعمُ الله عز وجل عليك عظيمة، تستوجب من الشكر والحمد ما يَعجِز عنه اللسان، ولذا نطلب من الله عز وجل العفو والعافية والرحمة، لضعفنا وقلة حيلتنا، والله عز وجل أعلى وأعلم، فاللهم جنِّبنا الملل والكَلل من ذكرك وحمدك وشكرك على الوجه الذي يُرضيك يا أرحم الراحمين.

وأول النعم بدأت بالرحمة المقترنة بتعليم القرآن؛ كما ورد في الآية الكريمة: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ [الرحمن: 1، 2]، فالنعمة الأولى والأهم هي رحمته تعالى التي أسبغها على خلقه، فهو يَصبر على تقصيرهم، ويتجاوز عن سوء أفعالهم، ويعفو عن أخطائهم، ويرحم ضَعفهم، ويُكلِّفهم ما يُطيقون، ويرفع عنهم الحرَج والعنَت فيما لا طاقة لهم به، فكل أفعال العباد بها خللٌ، ولو يحاسب الله الخلائق حسابًا دقيقًا عاجلًا، ما أبقى على ظهرها من دابة، ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ [النحل: 61].

ولكن يُلاحَظ على الإحدى عشرة نعمة المذكورة أن أربعة منها تتناول إقامة الوزن والميزان، وهو تأكيد منه عز وجل بأن وضعه للميزان وأمره بإقامته، يُعدان من أجلِّ وأحسن النعم التي وهَبها الله الأرضَ ومَن عليها، وفي حال استقبال هذا الأمر بقبول طيِّب من جانب القلوب والعقول كما ينبغي، تتكون على ظهر الأرض بصورة تلقائية الحياةُ الكريمة الناجحة، ويحدث التطور الدائم والتحضر الراقي الذي تنتفع به جميعُ الخلائق، أما الميزان الرباني الذي وضعه الله عز وجل بعد رفع الأرض، ففي حالة تجاهُله، أو عدم القبول الحسن له، فإن ذلك يكون سببًا في شقاء المجتمعات المختلفة التي تَصنَع ذلك شقاءً يُودي بها إلى الهاوية.

وبعد ذكره عز وجل النعمَ المتعددة التي أنعم الله بها على خلقه ساكني هذا الكوكب الأرضي، يَطرَح المولى عز وجل تساؤله على الثقلين: ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]؛ وذلك لأن كل ما ورد قبل هذا الاستفهام الرباني الكريم، هو من قَبيل النعم الربانية التي أنعم الله بها على خلقه جميعًا، وهي كافية لإقامة الحياة السعيدة التي ترتاح فيها القلوب، وتأنَس الأبدان والنفوس دنيويًّا وأُخرويًّا، ولذا كان التساؤل الرباني للقلوب التي تنبض وللعقول التي تدرك من بين الثقلين الإنس والجن.

وقد تعلَّم الإنسُ من الجن كيفيةَ الإجابة عن ذلك التساؤل، فردُّوا بمثل ما ردَّ به إخوانهم من الجن المسلمين، فقالوا عند سماع ﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 13]: ولَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ، هذا والله عز وجل أعلى وأعلم.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* الصديق الحقيقي
* خواطر متفرقة
* همسة في آذان الشباب
* سعد بن معاذ: نبل في الأرض، وكرامة في السماء
* هَمٌ الداعية هداية الخلق

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2026, 08:44 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 679

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أمام, تأملات, تساؤل, تكذبان}, ربكما, في, {فبأي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الهزيمة أمام الشهوة ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-04-2026 03:55 PM
آلام الثديين ابو الوليد المسلم ۩ طب النساء و التوليد ۩ 0 03-10-2026 05:06 PM
متلازمة آلام العضلات المزمنة ابو الوليد المسلم ۩ الطب التشخيصى ۩ 0 02-08-2026 05:15 PM
آلام العضلات المزمن ابو الوليد المسلم قسم الطب العام 1 01-09-2026 02:50 PM
أنا لستُ آمال!! آمال ملتقى الترحيب والتهاني 27 12-29-2012 02:16 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009