استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-20-2026, 11:23 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الرفقة الصالحة: سر صلاح القلوب ونور الحياة

      

الرفقة الصالحة: سرُّ صلاح القلوب ونور الحياة

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وصلاة وسلاماً على نبينا محمد، خير من اصطفى، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.

خلق الله الإنسان مُحبًّا لمخالطة الناس، يطلب جليسًا يؤنسه ويعينه على مصالحه في الدنيا والآخرة.

لكن أي رفقة؟ فالناس متفاوتون في دينهم وأخلاقهم، فمنهم الصالح الذي تنفعه صحبته، ومنهم السيئ الذي يضر بصحبته.

قال تعالى: ﴿ الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِين [الزخرف: 67].

فاحذر أن تكون من الذين قال الله فيهم:
﴿ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا[الفرقان: 28].

مثّل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحبة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ...» [صحيح البخاري ومسلم].

فالرفيق الصالح إما أن يطيب ريحك، أو تستفيد منه، أو تقتدي به، والرفيق السيء يفسدك ويحرقك كما النار.

وقال صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» [سنن الترمذي].

أيها الأحبة، خذوا هذا الحديث موعظة وعبرة، فرفقتك تترك بصمة في دينك وأخلاقك.



فوائد مجالسة الصالحين:
تعاون على الطاعات والابتعاد عن المعاصي.

المسارعة إلى الخيرات والتنافس فيها.

بركة في المجالسة، إذ تحفك ملائكة الله وتنال من ثوابهم، وإن لم تبلّغ مبلغهم في العمل.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لولا ثلاث ما أحببت العيش في هذه الدنيا: ظمأ الهواجر، مكابدة الليل، ومجالسة قوم ينتقون أطايب الكلام.".

قال الله: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا[الفرقان:27- 29].

فالصحبة لها دور كبير في استقامة الشاب وصلاحه وهدايته، فما مررنا على سجن من السجون، أو إصلاحية من الإصلاحيات، وتكلمنا عن الشباب وعن سبب مآسيهم إلا ذُكر لنا أن سبب الضياع الذي يعيشه الشباب هم الشباب أنفسهم، فكم زين شاب لشاب المعصية، فلما زلت الأقدام قال: إني بريء منك، وكم تخلى صاحب عن صاحبه بعد أن وقع الفأس على الرأس.

إن أحوج ما يحتاجه الشباب اليوم هي الصحبة والرفقة الصالحة التي تعينهم على الخير إذا فعلوه، وتذكرهم به إذا نسوه.


وتأمَّل في حال أبي طالب ومن كان يجالس، وكيف سرى أثرُ جلسائه عليه في خاتمة أمره - نسأله تعالى حسن الختام - فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سَعِيدُ بن الْمُسَيَّبِ عن أبيه قال لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن أبي أُمَيَّةَ بن الْمُغِيرَةِ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إلا الله كلمه أَشْهَدُ لك بها عِنْدَ اللَّهِ.

فقال أبو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بن أبي أُمَيَّةَ يا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِبِ فلم يَزَلْ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عليه وَيُعِيدُ له تِلْكَ الْمَقَالَةَ حتى قال أبو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ هو على مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إلا الله.
تجنب صديق السوء واصرم حباله
وإن لم تجد عنه محيصاً فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه
تنل منه صفو الود ما لم تماره


آثار مجالسة السوء:
يصرفك عن الطاعة ويزيّن لك المعاصي.
يطبع القلب بحب الشر والكراهية، ويبعدك عن الإخاء الحقيقي.
يورث عداوة ومنازعة في القلوب.

وصية النبي صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقيّاً» [مسلم].

واعلم أن الرفقة الصالحة حياة القلب، وزيادة الإيمان، وبركة في العمر والمال.

اللهم اجعلنا من أهل الرفقة الصالحة، وارزقنا صحبة الأخيار في الدنيا والآخرة، وارزقنا صحبة تنير لنا طريق الخير، وتعيننا على طاعتك، يا أرحم الراحمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

والحمد لله رب العالمين.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
* شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* خبر الوداع وحسن الفهم
* بدع الإسراء والمعراج

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الحجاب, الرفقة, الصالحة:, القلوب, صلاح, زر, ونور
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النصيحة: مفتاح صلاح القلوب والمجتمعات ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 05-16-2026 11:38 AM
صلاح الأسرة وأثره في صلاح المجتمع الإسلامي القادمون ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 04-15-2024 06:58 PM
هل الإنسان مسير أم مخير في أعماله الصالحة وغير الصالحة؟ Abujebreel ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 23 07-24-2018 11:34 AM
نهي الرفقة عن الضحك من الضرطة أبو عبد الله عادل المغربي ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 02-03-2013 11:08 AM
الزوجة الصالحة Dr Nadia ملتقى فيض القلم 4 12-30-2012 04:29 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009