استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 12:29 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره}

      

﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾

بدر شاشا

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].

يا لها من آيةٍ عظيمةٍ، تحمل بين حروفها منهجًا ربانيًّا في التعامل مع الإساءة والبغضاء.

فالله سبحانه يخاطب المؤمنين في زمنٍ اشتدت فيه عداوة أهل الكتاب للمسلمين، فيأمرهم ألا يردوا الكراهية بالكراهية، ولا الحسد بالحقد، بل بالعفو والصفح، انتظارًا لأمر الله وعدله.

﴿ فَاعْفُوا ﴾؛ أي: تجاوزوا عن الذنب، ولا تعاقبوا من أساء.

﴿ وَاصْفَحُوا ﴾؛ أي: أعرضوا عن الأذى بقلوبٍ نقيةٍ، واطووا صفحة الإساءة بلا ضغينة.

﴿ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾؛ أي: إلى أن يقضي الله بحكمه فيهم، فهو وحده الذي يعلم متى تكون القوة ومتى يكون النصر.

﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: ختمت الآية بتطمين القلوب أن الله هو القادر على نصر عباده، فلا حاجة للانتقام، فالأمر كله بيده سبحانه.

هذه الآية تُعلِّمنا أن العفو لا يعني الضعف، بل هو منتهى القوة، وأن الصفح لا يُنقص من كرامة المرء، بل يرفعه في الدنيا والآخرة. فمن عفا وهو قادر، أكرمه الله بعزٍّ لا يزول، وسلامٍ لا يُقدَّر بثمن.

وقد جسَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى أروع تجسيد؛ فعندما تمكَّن من أعدائه الذين آذوه وأخرجوه من مكة، قال لهم في تواضُعٍ وصفاء قلب: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"؛ فجمع بين القوة والعفو، وبين النصر والرحمة.

إن في قوله تعالى: ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ﴾ دعوةً إلى بناء إنسانٍ يسمو فوق الأحقاد، ومجتمعٍ متماسكٍ يسوده التسامح والمودة.

فما أجمل أن يكون شعار المسلم في حياته: أعفو لأن الله أمرني، وأصفح لأن الله يحب الصافحين!




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, بأمره}, يأتي, حتى, واصفحوا, {فاعفوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان نسبة القول أو الفعل إلى الله تعالى وهو قول أو فعل الملائكة بأمره (word) ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 06-01-2026 09:11 PM
نسبة القول أو الفعل إلى الله تعالى وهو قول أو فعل الملائكة بأمره ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 05-01-2026 05:58 PM
حديث: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 04-17-2026 12:43 PM
لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله تعالى أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 5 04-05-2011 05:44 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009