استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-17-2026, 02:41 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي العمل والتطبيق من أسس معرفة القرآن الكريم

      

العمل والتطبيق من أسس معرفة القرآن الكريم
د. وصفي عاشور أبو زيد






وهذا الأساس يعتبر ثمرة للأسس السابقة جميعًا، ونتيجة طبيعية لها، وإلا تكون الشخصية غير سويَّة؛ فلا توجد نفس سوية محبة للناس والخير تحصِّل هذا الخير العميم ثم تحبسه على شخصها من دون الناس.

والقرآن الكريم يومئ إلى معنى التطبيق والتنفيذ وتفعيل هذا الكتاب في حياة الناس، ومن ذلك:
﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 105].

﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [المائدة: 49].

﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].

﴿ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ﴾ [طه: 99 - 101].

والمتأمل في القرآن الكريم يجد العمل الصالح مقرونًا دائمًا بالإيمان، وحسبنا أن نَصَّ قوله تعالى: ﴿ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، مكرر في القرآن (50) مرة.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم متخلِّقًا بالقرآن العظيم؛ روى الإمام أحمد في مسنده بسنده عن سعيد بن هاشم بن عامر قال: أتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان خُلُقه القرآن؛ أمَا تقرأ القرآن، قول الله عز وجل: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4])[1].

ومقتضى ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان متمسكًا بآدابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه، ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في كتابه من الأخلاق، مما قصه عن نبي أو ولي، أو حث عليه أو ندب إليه، كان - صلى الله عليه وسلم - متخلِّقًا به، وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه ونزَّه، كان - صلى الله عليه وسلم - لا يحوم حوله.

وإذا تعلم المسلم كيفية التلاوة، وحفظ كتاب الله، وفهم مراميه ومقاصده، فإن الجلوس عن العمل به يُعَد نفاقًا ومخالفة واضحة، والله تعالى نعى كثيرًا على الناس هذا المعنى:
﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

وما قيمة العلم أو الحفظ بلا عمل؛ فلا خير في إيمان لا يتبعه عمل، ولا خير في عقيدة تثمر الجهاد من أجلها، والموت في سبيلها.

والعمل أو التطبيق له دوائر:
الأولى: دائرة فردية، وهي دائرة إصلاح النفس وتهذيبها وتزكيتها بما فرضه الله تعالى، وسنَّهُ النبي صلى الله عليه وسلم.

الثانية: دائرة أسرية، وهي مسؤولية الإنسان عن أسرته: زوجًا وأبناء، وأبًا وأمًّا، وإخوة وأخوات؛ قال تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132]، وقال أيضًا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].


الثالثة: دائرة مجتمعية، وهي الدعوة العامة في المجتمع عبر مؤسساته وهيئاته، والوزارات التي تهتم بالدعوة والمجتمع، وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك.

الرابعة: دائرة عالمية، وفيها تتحقق شهادة الأمة الإسلامية على سائر الأمم، وتكون فيها الأمة مسؤولة عن هداية هذا العالم، وتبليغ الدين له صافيًا نقيًّا كما نزل به القرآن، وجاءت به السنَّة النبوية.


[1] مسند أحمد: 6/ 91، مؤسسة قرطبة القاهرة،بتعليقات شعيب الأرناؤوط، وقال المعلق: حديث صحيح.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* حين تكفل العقول... ينهض التاريخ
* تأملات في مقاصد الحج
* الدعاء عشية عرفة ..
* من أقوال السلف عن يوم عرفة
* صفة النحر والذبح
* مُختصر الطواف وبعض ما يتعلق به من أحكام
* استحباب صوم يوم عرفة وإن وافق يوم السبت

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أسس, معرفة, من, العلم, القرآن, الكريم, والتطبيق
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معرفة قيمة القرآن الكريم ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 0 06-13-2026 05:41 PM
العلاج الشعبي بين الاعتقاد والتطبيق ابو الوليد المسلم قسم الطب البديل 2 12-31-2025 07:36 PM
العمل بسور القرآن الكريم امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 11 11-29-2025 04:56 PM
منزلة الاستقامة بين النظرية والتطبيق ابو العصماء ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 9 12-13-2018 07:08 AM
بعض فتاوي اهل العلم في حكم تقبيل القرآن الكريم ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 4 10-14-2018 10:18 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009