استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-28-2026, 04:50 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تحقيق الإيمان والاستقامة عليه

      

تحقيق الإيمان والاستقامة عليه

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله ذي السلطان العظيم، والمنِّ الجسيم، والعطاء العميم، أحمَده سبحانه وأشكُره، وأسأله المزيد من برِّه وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العالي بذاته وقدره وسلطانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه؛ أما بعد:
فيا أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى، فقد أمركم بتقواه في كل مجال، وعلى كل حال؛ يقول سبحانه: ﴿ وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴾ [البقرة: 41]، واشكروه على ما منَّ به عليكم من نعمة الإسلام التي لا تعادلها نعمةٌ من النعم التي هي مِلة أبيكم إبراهيم، وهي الشريعة الحنيفية السمحة؛ قال سبحانه: ﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78]، فاعرفوا قدرها، وتمسَّكوا بها، وقوموا بواجبها، وذلك باتباع أوامر ربكم، والانتهاء عما نهاكم عنه، وتحقيق ما اتَّصفتم به، فإن الإسلام له حقائق لا بد من الاتصاف بها.

لا بد من الخضوع والاستسلام لله، بكل معنى يؤدي إليه هذا اللفظ؛ استسلام وإخلاص له في العبادة والتوحيد، وإفراد الله - جل وعلا - بجميع أنواع العبادة له وحده لا شريك له، استسلام لله، وانقياد لأمره بامتثال أوامره، وتقبُّلها، وأدائها بكل أدب وانشراح صدر، استسلام لله واجتناب لنهيه، بترك النواهي والبعد عنها؛ استحضارًا لخشية الله، وخوفًا من عقابه، استسلام لله ورضا له في جميع قضائه وقدره، وإيمان بأنه من عند الله، والشكر له على حلو القضاء، وإضافة النعمة لِمُسديها، وهو الله سبحانه والصبر والرضا بمرِّ القضاء، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11].

استسلام لله وتسليم له في التحاكم إليه، وتحكيم كتابه وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، في كل صغيرة وكبيرة، ودقيق وجليل، في جميع الأحوال العامة والخاصة، في الأمور الاجتماعية والاقتصادية، في الحقوق العامة والأحوال الشخصية: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].

فهل يكون مؤمنًا مَن يصرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله؟! من دعاء أو نذر أو ذبح، أو رجاء أو توكل أو رغبة أو رهبة، واللهسبحانهيقول: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18].

ويقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].

فهل يكون مسلمًا من لا يؤدي العبادات التي افتراضها الله، وأمر بها كاملة في أوقاتها؟! من صلاة وزكاة وصيام وحج، وغير ذلك مما أمَر الله به، وأوجَبه على عباده، وهل يتم إيمان عبد يرتكب النواهي من الإشراك بالله، وقتل النفس والزنا والسرقة، والمعاملات الربوية؟! وهل يتم إيمان عبد يتردد على حوانيت اللهو والخمور، وبيوت الدعارة والفجور؟! وهل يكون مؤمنًا من يرضي بتحكيم القوانين الوضعية، ويقدمها على حكم الله رسولهصلى الله عليه وسلم؟! ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

فاتقوا الله عباد الله، وامتثلوا أوامر ربكم، وحقِّقوا إسلامكم وإيمانكم، فإن الإيمان ليس بالتسمي، ولا بالتحلي والتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال، وتوبوا إلى ربكم عما مضى من سيئ الأعمال، وتوبوا إليه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التحريم: 8].

واستقيموا عليها حتى يأتيكم اليقين، ولا تلوِّثوا أنفسكم بالذنوب والمعاصي والالتفات إلى غير إلهكم، فإن من سوى الله لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا: ﴿ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ﴾ [الفرقان: 3]؛ فحققوا إيمانكم بإخلاص العمل لله، وعدم معادلته بأحد سبحانه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32].

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأَستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة
* تدبر: (الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)
* تدبر القرآن وأثره على السلوك
* خاتم النبيين
* كرم النبي صلى الله عليه وسلم وسخاؤه وعظم عطائه وكثرته
* تعامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأقليات غير المسلمة بالمدينة
* رحمته صلى الله عليه وسلم بأعدائه

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الإيمان, تحقيق, عليه, والاستقامة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من الحقوق الواجبة للنبي صلى الله عليه وسلم الإيمان الجازم بنبوته صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 06-11-2026 11:00 PM
الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-11-2026 11:36 PM
ثمرة تحقيق الإيمان ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 03-12-2026 12:27 PM
التوازن بين الأسباب والتوكّل – سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 03-11-2026 07:42 PM
أثر الإيمان في تحقيق النصر ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 12-26-2025 10:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009