عدم ترك اللقمة الساقطة للشيطان؛ لأنه قد تكون فيها البركة
من فضل الحمد على الطعام
عدم ترك اللقمة الساقطة للشيطان؛ لأنه قد تكون فيها البركة
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
روى مسلم عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ»[1].
معاني المفردات:
فَلْيُمِطْ: أي فليزل.
مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى: أي تراب.
وَلْيَأْكُلْهَا: أي استحبابا.
وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ: أي لا يتركها للشيطان.
يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ: أي يلحسها واحدًا بعد واحد.
فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ: أي أن الطعام الذي يحضُر الإنسانَ فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل، أو فيما بقي على أصابعه، أو فيما بقي في أسفل القصعة، أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله؛ لتحصيل البركة.
والمراد بالبركة ما تحصل به التغذية من نفع البدن، وتسلم عاقبته من الضرر، ويقوي على الطاعة[2].
ما يستفاد من الحديث:
1- استحباب أكل اللقمة الساقطة بعد إزالة ما بها من أذى.
2- استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام، وتنظيفا لها.
3- التحذير من الشيطان والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له.
4- استحباب مسح اليد بعد الطعام فيما لم يحتج فيه إلى الغسل.
5- الحث على كسر النفس بالتواضع، وأخذ اللقمة الساقطة، ولا يدعها كما يفعله بعض المترفين استكبارا.
[1] صحيح: رواه مسلم (2033).
[2] انظر: فتح الباري (9 /578-579).
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|